<$BlogMetaData$> Demaghy: April 2009

قبل أن أستعد لقضاء أجازة شم النسيم , أخبرتنى شيماء بخبر جميل وهو خبر فوزى بالمركز الأول فى مسابقة راديو حريتنا لأفضل موضوع صحفى , وهى المسابقة التى كانت عن كتابة موضوع صحفى عن كتاب من اختيار المتسابق .. ووقع اختيارى على رواية شيكاجو لعلاء الاسوانى للكتابة عنها .
فى الحقيقه فإن الكتابة عن رواية كـ(شيكاجو) للعبقرى علاء الأسوانى , تستحق أكثر بكثير من الربعمائة كلمة التى إشترط القائمون على مسابقة راديو حريتنا بالتقيد بها للمشاركة فى المسابقة . وكنت أود أن أستفيض أكثر فى الحديث عن هذا العمل الأدبى المبدع , إلا أن شروط المسابقة كانت واضحة . إلا أننى بعد أن إنتهيت من كتابتى - والتى كان إجمالى عدد كلماتها 399 كلمه بالظبط -  وجدت أن التقيد بعدد الكلمات جاء فى مصلحة المقال حيث إضررت أن أركز على أهم النقاط فى العرض , وأن ألخص وجهات النظر المختلفه عن الرواية وحقيقة لم أكن اتوقع الفوز بجائزة المركز الأول على الإطلاق .
ولأن الكثير من أصدقائى على الفيس بوك طلبوا منى رابطا للمقال فسأضع الموضوع هنا كاملا حتى يكون متاحا للجميع مشاهدته .
أيضا لا يمكن أن أنسى أن أوجه الشكر للزميلة العزيزه والصديقه الغاليه شيماء الجمال حيث كانت هى من نبهنى للمسابقة , ثم أبلغتنى بخبر فوزى , وهى فى الأصل الفائزة بالمركز الثالث فى المسابقة عينها ...  فلها كل الشكر . 


شيكاجو .. رواية البقاء على القمه

الوصول للقمة  أمر سهل .. أما الإحتفاظ بموقعك على هذه القمة فأمر صعب للغاية ...  كانت هذه  الخاطرة تشغل عقل طبيب الأسنان السكندري "علاء الأسوانى" وهو يخط السطور الأولى من رواية (شيكاجو) .. النجاح منقطع النظير الذى حققته روايته الأولى "عمارة يعقوبيان" التى ما إن صدرت طبعتها الأولى حتى نفذت .. ثم تــُوج نجاحها بتحويلها لفيلم  قام ببطولته نخبة من فنانى مصر... الأن تأتى (شيكاجو) بمثابة التأكيد لموهبة هذا الروائى العبقرى ..

تبدأ الرواية بإستعراض حياة مجموعة من طلبة الطب المصريين الذين يسافرون لمدينة شيكاجو الأمريكية فى بعثة  على نفقة الدولة , يجد القارىء فى إختلاف شخصياتهم نموذجا للمجتمع المصرى المعاصر .. فمنهم الفتاة المصرية البسيطة (شيماء المحمدى) التى تحلم بتقرير مصيرها  من خلال الإنضمام للبعثة بدلا من إنتظار العريس فى مصر , ومنهم الشاب المغامر (ناجى عبد الصمد)  الذى يقرر السفر بعد أن ضاق بالإضطهاد نتيجة أراؤه السياسية المعارضة للنظام , وعلى النقيض منه هناك (أحمد دنانه) الذى يعمل جاسوسا على زملاءه مقابل منصب هام فى البعثة .. وتمتد الرواية لتغوص فى اعماق أساتذة الجامعة المشرفين على  الطلبة , فمنهم من تنصل من مصريته وصار أمريكيا أكثر من الأمريكيين أنفسهم , ومنهم من تطارده ذكريات حبه الاول فى مصر ... كل هذه الشخصيات المتنوعة مرسومة بدقه إحترافيه لا تترك القارىء للحظة ملل واحدة ...

هكذا يمضى الجزء الأول من الرواية مستعرضا  حياة هؤلاء الطلبه , كاشفا أدق خباياهم النفسية , وسط أحداث سياسية  تستعرض مدى التحول الذى طرأ على المواطن الامريكى  بعد أحداث سبتمبر , ونظرته للعرب والمسلمين كأرهابيين  .

ثم تبدأ مشكلات أبطال الرواية .. تنشأ قصة حب بين شيماء  وطارق حسيب زميلها  , سرعان ما تتطور لعلاقة حميمه .. ناجى عبد الصمد يواصل نشاطه المعادى للنظام الحاكم بينما يحاول أحمد دنانه  إجهاد مساعية .. بالإضافة لصراعات نفسية تصيب دكتور الجامعة الأمريكى المتنصل لمصريته عندما يفاجأ أن فى داخلة مازال هناك رجلا شرقيا  يرفض إسلوب الحياة الأمريكى , وزميله الذى يحن لحبيبته الأولى فى مصر بالرغم من إستقراره عمليا وعاطفيا فى شيكاجو ..

هكذا يكتشف القارىء الاهث وراء الأحداث المشوقة أن رواية "شيكاجو تغوص به داخل الشخصيات , وتكشف الصراع النفسى داخل كل منها  ثم تأتى النهاية واقعية وصادمه

إسلوب علاء الأسوانى السردى جاء قمه فى الروعه , من خلال موقف لكل شخصية , ثم الإنتقال لأخرى مما يجعل القارىء فى تساؤل مستمر حول ما حدث للشخصية التى كان يتابعها , ثم تأتى الخاتمة كقطعة الكريز الاخيرة التى تزيد من روعة الكعكه , قد يأخذ البعض على الأسوانى التعمق فى وصف المشاهد الحميمة إلا أننى أراها ضرورية لفهم الشخصيات بشكل كامل , وأرى أن فى الرواية جوانب خفية لا تصل للقارىء من القراءة الأولى المنبهرة , بل أننى قرأتها لما يزيد عن الخمس مرات وفى كل مرة كنت أكتشف جانبا جديدا أكثر روعه عن ذى قبل .

فى النهايه لا يسعنى القول سوى أن رواية (شيكاجو) جائت مؤكدة على تألق علاء الاسوانى ككاتب قادر على البقاء على قمة النجاح .. هذا النجاح الذى تــُرجم لخمسة عشر نسخه من (شيكاجو) نفذت على التوالى , بالإضافة لأنه يجرى حاليا الإستعداد لتحويل الرواية لفيلم رصدت له ميزانية ضخمه .

محمد حمدى

Labels:



قديما قالوا الصورة تغنى عن الف كلمة .. والأن أقول أن الفيديو يغنى عن مليون كلمة ... وربما أكثر ...

كانت هذه هى الخاطرة التى تدور ببالى وأنا أستعد لكتابة مقال نقدى طويل عريض عن الفارق بين سينما الغرب والسينما العربيه بوجه عام والمصرية بوجه خاص .. بدأت أربط الأفكار وأجمع الأمثله وأحصر الكلمات . وكان المقال فى نسخته النهائية بعد الإختصار والدمج سيزيد عن الألف كلمة .

ثم شاهدت إعلان الفيلم العربى (علقة موت) ...

هنا فقط عرفت أن الكلمات مهما بلغت من براعة لن تستطيع قياس الهوة الضخمة بين أفلامنا وأفلامهم ... ولا أتحدث هنا عن سينما هوليود  , فأى مدافع عن السينما المصريه سيتحفك بقصائد عن الفروق فى التكاليف والتمويل التى تجعل التكلفة الإنتاجية لمشهد الأكشن المتقن فى الفيلم الهوليودى قد تزيد عن ميزانية فيلم مصرى متوسط إلا أنه على الرغم من فشل الأفلام العربية التى تم تنفيذها بميزانيات ضخمة توازى ميزانيات هوليود , يظل الفارق فى التمويل هى الحجة المفضله للمدافع عن السينما المصرية ...

ماذا إذن عن السينما الهندية ؟!

مؤخرا فاز الفيلم الهندى Slumdog Millionaire بالأوسكار .. ليس أوسكار واحد أو إثنين أو حتى ثلاثة .. إنها ثمانية جوائز أوسكار .. بالرغم من الميزانية الصغيرة والفكرة البسيطة إلا أن الفيلم نافس بقوه وإستحق الصدارة عن إستحقاق .. الفيلم يحكى عن قصة صعود فتى من قاع المجتمع الهندى , يعمل فى تقديم الشاى للموظفين فى أحد الشركات , وتحكى قصة حياته وصعلكته حتى مشاركته فى مسابقة من سيربح المليون وإستطاعته الإجابه عن كل الأسئلة حتى يصل للسؤال قبل الأخير ...

مقدم البرنامج يشك فى قيام الفتى بالغش .. الأسئلة التى لا يستطيع أساتذة الجامعة ورجال العلوم إجابتها إستطاع هذا الصعلوك أن يجيبها بمنتهى البساطة .. هكذا يتصل مقدم البرنامج بالشرطة التى لا تجد بدا سوى إكالة اللكمات والركلات للفتى حتى يعترف بالطريقة التى يغش بها إجابة الأسئلة , مشاهد التعذيب تذكرك بإسلوب الشرطة فى مصر . حتى طريقة جلوس (الباشا) وحديثه بعجرفة للفتى ... وبعد ملل الجميع من تعذيبه بلا جدوى لا يجد ظابط الشرطة سوى إعادة شريط الحلقه وسؤال الفتى عن كيفية معرفته باجابه كل سؤال . هكذا يبدأ الخيط الأساسى للفيلم فى إستعراض حياة الفتى وعلاقة الحب التى تنشأ بينه وبين إحدى فتيات الشارع المشردات , وحياة التشرد التى عاشها فى المجتمع الهندى الذى – شأن أى مجتمع – يدهس الفقير ويعلى من شأن الغنى ..

وهكذا تدور أحداث الفيلم المشوق حتى يصل الفتى لتصفيات المسابقة ويستطيع الفوز بجائزة المليون دولار رغم محاولات مقدم البرنامج إيهام الفتى بإجابة خاطئة . وينتهى الفيلم بإستعراض هندى على أنغام موسيقى مؤلف الموسيقى التصويرية AR Rahman لتحصد الأغنية أوسكار افضل اغنية , بالإضافة لأوسكار احسن فيلم وأحسن مونتاج وأحسن سنوغرافيا .. الخ

أما فيلم علقة موت .. فلا أستطيع أن أكتب حرفا واحدا عنه ... سأكتفى فقط بوضع إعلان كلا الفيلمين  وأترك لكم الحكم على حجم الفجوه المرعبه بيننا وبين سينما الغرب , ولو كان الأمر بيدى لأطلقت إستطلاعا على الإنترنت لتغيير إسم فيلم علقة موت إلى (شخرة موت) أو شىء من هذا القبيل .. وحتى نستطيع عمل فيلم واحد يحصل على أى جائزة أوسكار (حتى إذا كانت أوسكار أحسن تترات) فإن أى مقارنة بين أفلامنا وأفلام الغرب لن تكون سوى علقة ... موت  

إضغط هنا لمشاهدة إعلان فيلم Slumdog millionaire على يوتيوب .


إضغط هنا لمشاهدة إعلان فيلم شخـر... أقصد علقة موت على يوتيوب .

Labels:

April 01, 2009

لا يمكن أن يستسيغ أحد إسم "صالح أبو الفضل" دون أن يكون متبوعا بلقب (الحاج) . فى واقع الأمر فإن الحالة المادية المزرية التى يعيشها الحاج صالح تجعل مجرد تفكيره فى زيارة بيت الله الحرام من رابع المستحيلات , إلا أنه لدى الشعب المصرى صفه غريبه هى إلصاق لقب (حاج) بكل من تقدم به العمر , حتى وإن لم يقم بأداء شعائر الحج بالفعل .

الوظيفة الحكومية التى إبتلعت عمر الحاج صالح , والإرهاق الجسدى والذهنى الذى يقوم به فى العمل , والذى يتبعه بمجهود أكبر فى مساعدة الست صفية زوجته وأم عياله فى الإستذكار للأولاد الأربعه باهر ونجلاء وإيناس ومحسن والقيام بواجبه الزوجى كل يوم خميس - و الذى لم يقصر فيه رغم تقدم العمر – وكى الملابس مساء السبت إستعدادا لبداية الإسبوع الدراسى يوم الأحد , ناهيك عن سجائر كيلوباترا سوبر التى يدخنها مع شلة المقهى , كل هذا المجهود بالرغم إحتمال جسده الممتلىء منذ أيام العز – التى كان يفتخر بها الحاج صلاح مع أقربائه بأنه كان يفطر خمسه عشر بيضة مقلية بالسمن البلدى الدسم – هذا المجهود لم يحتمله قلبه المنهك بفعل السنين , هكذا فاجأته أزمة قلبية مفاجئه نقله زملاء العمل على أثرها للمستشفى , وبعد عدة فحوصات تقرر إجراء عملية تركيب صمام للقلب المجهد , تبرع بجزء من أتعابها زملاؤه فى العمل ممن تحولت عشرته الطويله بهم لما يشبه علاقات القرابة , بينما باعت أم العيال مصاغها وتنازل الطبيب عن أجره مراعاة لظروف الحاج صالح .

وبعد إجراء العملية أوصى الطبيب المعالج الحاج صالح بالتقليل من مجهوده الجسدى والعصبى .. لا يمكن تشجيع الأهلى بكل هذه العصبية .. العلاقة الحميمة مره واحده كل إسبوعين بحد أقصى , الإمتناع عن التدخين بشكل نهائى هو أساس أى علاج , أما الإمتناع عن تناول الأطعمة الدسمة فلم يكن الطبيب فى حاجه للتنبيه عليه نظرا للحالة المادية المتدهورة للحاج صالح والتى تجعله فى إبتعاد طبيعى عن أى طعام دسم .

نوكيا 1110 أزرق فى جراب أسمر بخمسة جنيهات من بائع متجول عند رصيف مترو الأنفاق .. كان البائع الجشع يصر على سبعة جنيهات إلا أن صفارة عساكر (المرافق) حسمت الفصال لصالح الحاج صالح , الذى قرر شراء الجراب بعد أن تقشرت الأرقام من على أزرار الموبايل بفعل العرق الغزير . عفوا .. رصيدك الحالى لا يكفى لـ …. يغلق الحاج صالح المكالمه بغيظ .. دائما ما ينفذ رصيده عندما يريد الإطمئنان على أحد الأبناء .. باهر ونجلاء فى الثانوية العامة , إيناس خريجة معهد متوسط .. عاطله ,  أما محسن فإلتقفه التجنيد بمجرد تخرجه .. محسن هو الأقرب لقلبه .. الحاج صالح لا يفرق بين أبناءه .. إلا أنه لا يستطيع أن يمنع قلبه أن يهفو لمحسن .. هو أول فرحته وأكبر إخوته .. وهو من يعول عليه الحاج صالح ليحمله فى كبره ويكون أول السائرين فى جنازته وأقوى الحاملين لنعشه.. الموت لدى الحاج صالح – مثل عادة معظم كبار السن – يصبح مجرد مرحله من مراحل الحياه .. لا ينظر له بهذا الخوف الذى ينظر له الشباب صغار السن .

أما اليوم الموعود , فبدأ كأى يوم .. كان اليوم الأول فى الشهر وكان مزاج الحاج صالح رائقا بحق .. اليوم يقضيه محسن مع والديه كأجازه من فترة تجنيده , ناهيك عن أن أول الشهر مناسبه ذات طابع خاص لموظفى الحكومة , حيث يحصلون فيها على رواتب طال إنتظارها , ويسددون (جمعيات) تأخر تسديدها , ويدفعون مصاريف طال إنتظارها … هكذا إستمتع الحاج صالح بسيجارتين كيلوباترا سوبر مع فنجال من القهوه المظبوطه – مخالفا تعليمات الطبيب – .. ثم إنعكس مزاجه الرائق على أم العيال فقضى وتره منها كأروع ما يكون .. حتى أنها شعرت – بحكم طول العشره – بصفاء ذهنه من إنعكاس ذلك على قدراته الذكوريه , وإستلقيا فى الفراش يلهثان من أثر الحب كشباب جدد يمارسون الجنس لأول مرة , ثم رن موبايل الحاج صالح بنغمة (العلم والإيمان) فإرتدى الحاج نظارة القراءة على عجل وتطلع للإسم فإذا به رقم إيناس إبنته .. إنتظر قليلا للتفرقة بين ( الرنه ) والإتصال ثم سرعان ما إستجاب عندما تأكد إنها تتصل به …

جائه صوتها متهدجا مختنقا بالبكاء .. بابا … الحق … محسن إتقلب بيه الميكروباص فى ترعه قرب القاهره وهو راجع من الأجازه …  ثم سرعان ما أجهشت بالبكاء كإنما كانت تحمل حملا ثقيلا على عاتقها إرتاحت بالتخلص منه فأطلقت لدموعها العنان .

إنطلق الحاج صالح يرتدى جلبابه على عجل , بينما زوجته تصرخ فيه متسائله عما يحدث , لم يجد وقتا ليجيبها … تذكر عند باب المنزل أنه لا يرتدى شيئا فى قدميه إلا انه أثر النزول حافيا بسرعه على أن ينتظر ليرتدى شيئا فى قدمه …

القلب يدق 60 دقه فى الدقيقه … 1 – 2 – 3 – محسن طفلا لم يكمل عامه الثالث بعد .. 4 – 5 – 6 – 7 … سبعمائه جنيه .. المبلغ الذى فتح صالح دفتر توفير بإسم محسن فى عيد ميلاده السابع .. إستدانهم من طارق زميله فى العمل .. طارق اصلع لكن شعر صدره غزير .. الأفكار تتوالى فى راس صالح كالشياطين .. 20 – 21 – 22 … محسن مراهق يشرب السيجارة الأولى ويغازل إبنة الجيران كان إسمها سهى وكان صالح يراها مجرد فتاه شمطاء اخرى .. ما الذى يعجب إبنه فيها ؟ إنها المراهقه التى تحيل أى كائن مؤنث لكائن اسطورى .. 23 – 24 – محسن يكرر رسوبه فى الجامعه .. يريد العمل كسائق تاكسى .. خد شهادتك وأنا أجبلك أحسن تاكسى .. – 25 – 26 – 27 – 28 – 29 – 30 ثلاثون الف جنيه رشوه لاعفاء محسن من التجنيد .. فى مظروف أصفر يدفع لمجدى بيه .. أجيب منين يا إبنى ؟ مجدى بيه كانت نظرته كالنصابين .. أما زوجته فكان صدرها جميلا .. من أين تأتى هذه الأفكار الأن يا صالح ؟ الولد بين الحياه والموت .. هل مات ؟ ماهو الموت ؟ ما الذى يحدث بعد الموت ؟ هل الله موجود حقا ؟ أنت مؤمن يا صالح … اسماك ابوك صالحا على إسم النبى صالح .. ما هى معجزه النبى صالح ؟ الفرق بين الرسول والنبى ؟ من قائد الفرس فى معركه القادسيه ؟ هذه الأسئله التى تأتى فى غير وقتها !

دقات قلبك !! ماهذا المعدل الرهيب ؟ السيجاره التى لم تفارق جيبك …. معاشرة زوجتك … كلام الطبيب .. ما كل هذه الهلاوس .. هل يتوقف قلبك الأن ؟ هل يزيد الخفقان أم يقل ؟ لماذا يقل الخفقان رغم أنك لم تقلل مجهودك ؟ هل تموت ؟ لا يهم… محسن … أين أنت يا محسن .. أين إنقلب بك (الميكروباص) ؟!

حافيا مشعثا ينزل للشارع … تتسارع دقات قلبه المريض ثم تقل فجأه … يشعر بالدوار ويلتف حوله أهل المنطقه … كبايه ميه … كرسى يبنى لعمك الحاج .. لا وقت أيها الأغبياء .. محسن .. محسن … يرفع هاتفه المحمول ليطمأن عليه … عفوا .. رصيدك الحالى لا … يرمى المحمول ارضا ويركل من حوله لاعنا بألفاظ غير مفهومه ويجرى فى الشارع الضيق …

يبدو أن قلبه يتوقف بالفعل عن الخفقان !!

فى أول الشارع يظهر شبح الأبناء … باهر ونجلاء وإيناس و… محسن ؟ هذا الشاب فى الثياب العسكريه هل هو محسن ؟! كيف نجا ؟ ما الذى ......... ؟ دقات قلبه تتخافت شيئا فشيئا … يجرى الابناء عليه … يصرخون فى نفس واحد :

-    بابا … إيه رأيك فى كدبه إبريل السنه دى ؟ نجلاء قدرت تمثل عليك إن محسن عمل حادثه بجد ؟ بابا ؟ بابا ؟ بابا ؟

يخر الحاج صالح ميتا وقد توقف قلبه عن الخفقان من هول المفاجأه !
تمت .

محمد حمدى

1 أبريل 2009
للمزيد من قصص إبريل يمكنك قراءة قصة إبريل 2008


Labels:

 

حقوق الطبع مش محفوظه

free web counter أنت الزائر رقم
 

للمزيد من الموضوعات يرجى تصفح الأرشيف

February 2007
March 2007
April 2007
May 2007
June 2007
July 2007
August 2007
September 2007
October 2007
November 2007
December 2007
January 2008
February 2008
March 2008
April 2008
May 2008
June 2008
July 2008
August 2008
September 2008
October 2008
November 2008
December 2008
January 2009
February 2009
March 2009
April 2009
May 2009
June 2009
July 2009
August 2009
August 2009
September 2009
October 2009
November 2009