<$BlogMetaData$> Demaghy: November 2008
November 30, 2008

(براء) كان يعانى من مرض فى الغدد يجعله يفتح فمه ويلهث بينما يتساقط اللعاب من طرف لسانه ... لم تكن هذه مشكلة براء .. مشكلته كانت انه طفل .. ومجتمع الاطفال لا يرحم اصحاب العاهات ... الرجال لا يعيرون بعضهم بالعاهات مهمها وصلت درجة الخلاف , اما الاطفال فلايعترفون بهذه الرحمه .. خصوصا الأطفال فى تلك المرحلة  الفاصلة بين مرحلة الرضاعة وبدايات المراهقه ... هذه المرحلة السنية للأطفال الذين لا يكفون عن المجادلة وينشبون أسنانهم الأمامية حديثة النمو فى يدك عند أول محاولة منك لملاطفتهم ولا يكفون عن مسح انوفهم السائلة بأيديهم القذره حقا ... الأطفال شياطين ! .
* * *
هل يوجد كائن حى اكثر غرورا من الإنسان ؟ شخصيا لا اعتقد . فقط القى نظرة على اسوار المدارس والحوائط فى الطرقات العامه لتجد ان هناك دائما شاب مراهق رائق البال يجد متعه مابعدها متعه فى كتابه اسمه على الحائط كإنه اسم  (موسولينى) شخصيا !! . إذا كنت  مكانه كنت سأكتب حكمه او بيت شعر أو سطرا من روايه .. اى شىء اكثر اهمية من مجرد كتابه اسم حركى على  غرار(شيكو الرومانسى) أو (أنور الأشقر)  ناهيك عن ولع البعض بكتابه اسماؤهم مقرونة بأسماء الفتيات الائى يحببن كأن يكتب احدهم ( شحاته - نوال ) ولا بأس من أن يتبعها بجملة تشرح مدى إرتباط هذه الأسماء كأن يكتب بعد الإسمين (حب العمر كله) أو (حب الى الأبد)  اما الرائقون حقا فيكتبون اسماءهم وقد احاطها قلب كبير... بذل الفتى جهدا كبيرا فى رسمه باستخدام طرف مطواة القرن غزال ..وكانما العلاقه بينهما اهم من العلاقه بين هتلر وايفا براون ! ..
* * *
كل فنانى الكاريكاتير فى مصر متشابهين ... ساخرين مبدعين مغرورين .. يسيطر عليهم هاجس حقوق الملكية الفكرية للدرجة التى تدفعهم للتوقيع على كاريكاتيرهم بحجم أكبر من حجم الكاريكاتير نفسه ! شخصيا أحترم الفنان الذى يصل بعظمة فنه للدرجة التى تجعل سرقة اعماله مستحيلا لأن الجميع يعرف أنها له من مجرد مطالعتها ... هل اهتم (جاهين) يوما بكتابة اسمة بعد كل رباعية يكتبها ؟ انت تعرف رباعيات جاهين بمجرد قراءتها حتى لو نسبها شعراء الدنيا كلهم لأنفسهم !
* * *
وصلنى تعليقها على احد موضوعاتى تتهمنى بإتهام السلفية بما ليس فيها , وتدعونى ان اكف عن السير فى طريق الجهل والظلام والضلال ... دخلت الى مدونتها لأشكرها على زيارتها وان الاختلاف فى الرأى لا يفسد للود قضيه .. فوجدتها تضع تحذيرا فى بداية مدونتها تعتذر عن نشر اى تعليقات لـ(الرجال) فى مدونتها ! فما كان منى الا منع نشر تعليقها ... فمن لا تسمح بنشر تعليقات فئة معينه لا تستحق أن ينشر أحد تعليقاتها .
* * *
يغيظنى ذلك الإسلوب الذى تتبعه هذه الجريدة التى لا يقرأها إلا محرريها وأصدقاؤهم .. نشروا يوما مقالا بعنوان (تعرف على حقيقة اوباما ايها الناخب الأمريكى) .. اللعنة .. كيف يخاطبون الناخب الأمريكى من خلال جريدة لا تجدها الا لدى بائع او اثنين فى القاهره كلها ؟! الأبشع أن المقال الموجه للناخب الأمريكى كــُتب باللغة العربية ! ناهيك عن تفاخر رئيس التحرير فى كل افتتاحية بقدرة الجريدة على تحقيق ضربة قاصمة لأعدائها والراغبين فى إفشال تجربتة الديموقراطية فى إدارة الجريدة .. لا يعلم أن جريدته مازال أمامها طريق طويل قبل أن تصل إلى شرف أن يكون لها أعداء !
* * *
كانت تحدثنى عبر الماسنجر بمنتهى الغيظ  من اصحاب المحلات الذين يخطئون فى كتابة أسماء محلاتهم باللغة الإنجليزية ... أخذت تورد لى المثل تلو الأخر , وتحدثنى عن مدى إضرار هذا بنظرة الأجانب لمصر ... وعندما إنتهت من حديثها كتبت لى :
أنت لا توافق على (هزا) أليس (كزلك) ؟

Labels:

November 25, 2008


الممثل العبقرى من وجهة نظرى , ليس ذلك الذى يستطيع أن يترجم كلمات السيناريو الصماء الى تعبيرات ومشاعر وأحاسيس تنتقل للمشاهد بعفوية وسلاسة .. هذه القدرة – وإن كانت صعبة ولا يجيدها كل الممثلينJustify Full – إلا أننى أعتبرها ركنا أساسيا من أساسيات عمل الممثل , أما العبقرية الحقيقية فتكمن فى قدرة الممثل على خلق جو من (الكاريزما) حول الشخصية التى يقوم بادائها , جو عام ينقلها من مجرد شخصية فى سطور مؤلف ماهر أو سيناريست محترف إلى حياة كاملة , تحتل وجدانك كمشاهد منذ اللحظة الأولى وحتى اللحظة الأخيرة للفيلم ..

هذه الكاريزما التى كانت تشع من أحمد زكى أثناء أداؤه دور (حازم) ظابط شرطة الأداب والذى يسعى للإيقاع بشبكة دعارة كبيرة يقودها رجل أعمال غامض يدعى (جو) قام بأداء دورة محمود حميدة فى واحد من أروع أدوارة .. مع خلفية لحياة حازم الشخصية المفككة و زواجه المتداعى الى درجة الإنهيار والأب دائم الإنتقاد لتصرفات إبنه .
وكعادة أفلام أحمد زكى , يخرج بنا الإطارالعام للفيلم من مجرد قصة ظابط شرطة يسعى للإيقاع بمجرم ذكى إلى أفاق أبعد بكثير من القضية الأساسية للفيلم , حيث يلقى الفيلم بظلال شديدة القتامه على محاولة الإنسان الدائمة لتحقيق العدالة على الأرض فى أكمل صورها وإبطال فعل الشيطان , مع وجود معوقات عديدة لهذا الهدف النبيل بداية من المعوقات التى تصدر من البشر أنفسهم ممثلة فى رئيس حازم فى العمل , أو حتى من خلال تدخل الشيطان نفسه لإيقاف تنفيذ العدالة , وتمثل ذلك فى دور (جو) نفسه ... حتى لاحظ ملابسة التى لا تخرج عن نطاق البالطو الاسود على بذله حمراء كلهيب الليل ...

على الهامش من هذا العالم القاتم , هناك علاقة الحب التى تنشأ بين ظابط الأداب وبين (سارة) .. الفتاة –التى قامت بدورها المطربة منى عبد الغنى- التى كان حازم يسعى للتقرب منها فى البداية من أجل زرع جاسوس وسط مجتمع (جو) , ومن ثم تحولت علاقة المصالح لعلاقة حب بعد أن يكتشف أن سارة لا تعلم حقيقة ما يحدث حولها , وقد اغراها جو ببريق حياة الحرية والإنطلاق وممارسة هوايتها فى الغناء .

الفيلم فى مجملة لا يروج لنظرية الـ Super hero .. أنت طوال الوقت تجد شخصيات عادية للغايه قد تصادفها بالفعل فى حياتك .. فظابط الشرطة يعانى حياة مفككة ويظهر فى معظم لقطات الفيلم بنفسية مكتئبة وذقن غير مهذبة , ويفشل دوما فى التوفيق بين عملة وحياته الخاصة مما يكلفة زواجه المستقر ويجعلة دوما فى حالة تحدى دائم لكل من حولة بداية من رؤساءه فى العمل مرورا بوالده فإذا لم يجد من يتحداه , تحدى نفسه شخصيا من خلال سعيه الدائم للسير عكس الإتجاه بالسرعة القصوى بسيارته على الطريق الصحرواى , وحساب الزمن فى كل مره أملا فى التفوق على نفسه كل مره !

حتى (ٍسارة) المطربة الرقيقة لا تظهر كما عودتنا الأفلام كنجمة متألقه لا تلقى فشلا فى حياتها بل على العكس تظهر بشخصية مضطربه تائهة بين براءة شخصيتها التى تسقطها كثيرا فى براثن من يستغلها دون أن تعلم , ويلاقى ألبومها الأول فشلا زريعا فى سوق الكاسيت , حتى أنها تسعد للغاية – كحال الفنانين المغمورين - عندما يخبرها حازم أنه إشترى أول ألبوماتها وأعجبته أغنياته .

وعلى هامش الأحداث نجد الكثير من القصص الهامشية الأخرى , هناك عامل البار (أشرف عبد الباقى) صاحب الشخصية المتناقضة بين شخصية الشاب الـ(روش طحن) وشخصية الشاب الذى يسعى للخروج من حياة الليل الكاحل الى النهار المشرق , من خلال إعتزال العمل هو وفتاته كمحاوله منه للخروج من تأثير البار الذى يديره (جو) , أيضا هناك ظابط الشرطة البدين (ممدوح وافى) والذى يريد أن يقصر علاقته بعمله على مجرد تأدية وظيفته دون محاولة التورط فى أى مشكلات مع رؤسائه , وهو الى درجه بعيده يعتبر نقيض البطل أو Anti hero من الناحية الشكليه يبدو اقل وسامه وأكثر بدانة , حتى من الناحية الإجتماعية نجده إستطاع تكوين حياة أسرية قد لا تتصف بالهدوء إلا أنها فى إجمالها مستقرة ...

بالتأكيد تحتل المقابلة الأولى بين (جو) و (حازم) جزءا هاما فى الفيلم , فهى من الناحية الدرامية تمثل اللقاء بين رمز الخير والشر فى الفيلم , فهاهو ظابط الشرطه يلتقى أخيرا بالقواد , والذى يعرض عليه رشوه مقابل التغاضى عن أعماله , أما من الناحية الإسقاطية فاللقاء بين الإثنين يمثل اللقاء بين الخير والشر .. بين الإنسان وشيطانه , ومحاولة الشيطان الوسوسة للإنسان وإغراءه مقابل بيع مبادئة

طوال الفيلم لا يكل حازم من محاولة الإيقاع بـ(جو) , وكل مره يفلت هذا الأخير من خلال إستخدام ثغرات القانون لصالحة , الأمر الذى يجعل حازم كافرا بعدالة القانون شاعرا بمدى التقصير فى مواده التى تعطى الثغرة تلو الاخرى لـ(جو) للإفلات من مصيدة العدالة , و هذا الخيط يعتبر إسقاطا على أن الإنسان كثيرا ما يمل من تأخر عدالة السماء ويشعر بالسخط من البطء فى التنفيذ , ويظهر والد حازم (الشرطى السابق والمؤمن بضرورة تحقق العدالة فى النهاية) فى صورة الموجه لتصرفات إبنه الهوجاء والمحاولة لإمتصاص غضبه والملقيه عليه باللوم على طول الخط ...

تتلاطم الأحداث كموج البحر حتى يحصل حازم على إجازه من عمله ويتفرغ لمراقبة جو والتصنت على مكالماته , حتى يستطيع معرفة نيته إقامة حفل على يخت عائم فى النيل , سيقوم من خلاله برشوة أفراد مهمين بالنساء لتسهيل اعماله المخالفه للقانون ..

وبعد مطاردة دامية إستطاع المخرج طارق العريان تنفيذها ببراعه مقارنة بإمكانيات هذا الزمن , يقفز حازم وصديقه من أعلى الكوبرى ساقطين على اليخت المتحرك فى النيل مخاطرين بحياتهم , ويلقون القبض على جو وفتياته متلبسين , وهم فى أحضان عشاقهن ... ويتم إقتياد الجميع للتحقيق معهم فيما يبدو أنه نهاية سعيدة طال إنتظارها طوال هذه الأحداث القاتمة ...

إلا أن المشاهد يذهل عندما نجد أن جو وفتياته يخرجون من المأزق كالشعرة من العجين بفضل بطلان إجراءات الظبط والتحرى وعدم صدور أمر من النيابه بمهاجمة اليخت العائم ...

" دايما هيفضل فى شعرة بين العدل والظلم .. علشان كده جرت القاعدة إننا نقول إن تبرئة ألف مجرم أفضل بكتير من تجريم برىء واحد ... هو ده الغرض النهائى من العداله "

بهذه الكلمات يحاول والد حازم تهدئته وعدم الثورة على تصرفاته , ربما للمرة الأولى والأخيرة فى الفيلم ... لكن هل يقتنع حازم – أو حتى المشاهد – بأن تأخر تحقيق العدالة الى هذا الحد قد يكون فى مصلحة أى برىء ؟ بالطبع لا .. هكذا يتجه حازم الى حيث الملهى الليلى الذى يديره جو .. ويبدأ فى تخريب وتكسير كل شىء , وتوجيه لكمه قويه لـ(جو) فيما يبدو إسقاطا واضحا على ضرورة أن يقاوم الإنسان شيطانه حتى اللحظة الأخيرة حتى وإن تأخر تحقيق العدالة وإن لم يحقق النصر الكامل ...

ومع نهاية الليالى الحالكه والصراع الدامى , نخرج من حالة الغيظ المكبوت والصراع بين قوى الخير والشر لمشاهد واسعه تم إستخدام الإضاءة الطبيعية لنور الصباح فيها , لنكتشف أن 98% من أحداث الفيلم كانت تدور فى الليل والإضاءة الصناعية الخافته .. وأكاد أجزم أن كل من شاهد الفيلم شعر بالراحه النفسيه وكإن عبئا خفيا إنزاح عن كاهله فى الإنتقال إلى مشاهد نهاريه مشمسه , خصوصا إذا صاحبها صوت منى عبد الغنى فى واحده من أروع أغانيها – إن لم تكن الأروع على الإطلاق – وهى أغنية (لحظة صفا) .. يمكنك الإستماع لها على يوتيوب من هنا , مع مشاهد لحياة حازم وقد عادت لإنتظامها من جديد , وظهر أحمد زكى – ربما للمرة الاولى طوال احداث الفيلم – بذقن حليقه ووجه متألق .. مع إشارات متعدده لتعمق علاقته بالمطربه سارة ... وتنزل تيترات الفيلم يصاحبها أغنية منى عبد الغنى , والتى أتوقع ان تفقد حوالى 60% من جاذبيتها بالنسبة لهؤلاء الذين لم يشاهدوها فى إطار فيلم الباشا لأحمد زكى ومحمود حميدة ومنى عبد الغنى وإخراج طارق العريان ... هذا الفيلم الذى و بالرغم من مرور سنوات عده على إنتاجه , ووفاة أحمد زكى وممدوح وافى بطلى الفيلم , إلا أنه لايزال يؤثر فى نفسية كل من يشاهده سواء فكر فيه بشكل سطحى كمطارده بين ظابط وقواد أو كفيلم يحلل المفهوم العميق للنفس البشرية ومفهوم العداله .

Labels:


منشورة فى جريدة شباب مصر على الرابط التالى

الحياة الأدبية فى مصر شهدت الفترة السابقة حالة من النشاط الجم , تشبة تلك التى صاحبت موجة الفيديو كليبات وفضائيات الأغانى على مدار الساعه , تمثلت هذه الظاهرة فى إنتشار دور النشر الخاصة , التى فتحت الباب على مصراعية لإستقبال تجارب جيل الكتاب الشباب , خصوصا بعد التجربة الجريئة والناجحة التى قادتها دار الشروق للنشر عندما غامرت وأصدرت ثلاث كتب لثلاث شابات مدونات لم نقرأ لهم يوما فى جريدة أو نسمع عنهم فى دورية ثقافية ... نجحت التجربة وبنجاحها تشجعت دور النشر لتخصيص مساحات لنشر أعمال الشباب , وتشجع الشباب أنفسهم للتقدم بأعمالهم لدور النشر , وبدا أخيرا أن هناك حركه نشاط تدب فى مستنقع الأدب المصرى الراكد والمنغلق على أسماء كتاب بعينها ...

ومثلما كانت قنوات الفضائيات الباب المثالى لعبور أصحاب الموهبة الحقيقية فى عالم الغناء , كانت أيضا الباب الخلفى الذى تسربت منه العديد من أنصاف المواهب وأرباب الملاهى الليلية ليحيلوا الثورة الغنائية الجديدة الى فوضى ما بعدها فوضى , وأصبح النسق العام هو أن يحشد مطرب ما جمعا من الفتيات العاريات ويبدا فى غناء أى ألحان وأى كلمات ... ويثق تماما أن سلعته مضمونة البيع لتسد قنوات الأغانى ساعات إرسالها الامتوقفه . هذا بالظبط هو ما حدث فى ثورة تجربة النشر للشباب والمدونين ..

أصبح النسق العام اليوم أن يفتتح أحدهم مدونة ويظل يكتب ويكتب ويعمل على تكوين علاقات مع العديد من المدونين من خلال البريد الإلكترونى أو الفيس بوك , غول التعارف الجديد , ومن ثم يبدأ صاحبنا فى كتابة كتاب يضع فيه خلاصة تدويناته أو حتى يكتب مجموعة جديدة من المقالات , ويدفع بها لإحدى دور النشر المتحمسة للنشر من أجل النشر .. يراجعها مصحح لغوى لا يفقه الكثير فى قواعد الصرف والنحو ويصمم غلافها مصمم فوتوشوب درجة عاشرة , ثم يـُدفع بها للطباعه على ورق خشن بجودة منخفضة وتـُطرح بكميات ضئيلة عبر منافذ توزيع محدودة (تقتصر على بعض مكتبات القاهرة الصغيرة فى بعض الأحيان) بأسعار رخيصه ... ومن ثم نجد صاحبنا وقد أقام حفل توقيع يحشد فيه أسرته وأقاربه وأصدقاء الجامعه والفيس بوك لتحقيق ضربة مبيعية خاطفة فى حفل التوقيع , ومن ثم يـُطلق جروب فيس بوك يحمل إسم كتابه ويشترك به اصدقاؤة .. ثم يتلقف الكرة الملتهبة هؤلاء الصحفيين الذين لا يجدون ما يكتبون عنه فيكتبون عن كتابه و يتلقف مقالاتهم رؤساء تحرير لا يجدون ما يملأون به صفحات جرائدهم التى لا يقرأها أحد بالأساس ...

هكذا تدور الكرة الجهنمية بشكل مجنون , فيسطع فى سماء الأدب أسماء وأسماء .. تحسبها فى بداية هرم الدعايه نجوما لامعة , سرعان ما تكتشف أنها مجرد شـُهب تحترق بمجرد ظهورها , كل هذا بعد أن تشارك أنت شخصيا فى دفع هذه الكره من خلال العشرة أو الخمسة عشر جنيها التى دفعتها ثمنا للكتيب الذى ستقرأه فتشعر بالإشمئزاز وتلقيه جانبك بإهمال .

لا يستفيد بالكرة الجهنمية الدائرة سوى هؤلاء الموهوبين حقا ... هؤلاء الذين تقرأ كتبهم فتشعر أنك أمام أديب حقيقى مُتمكن من أدواته وقادر على جذبك للنهاية , مثل هؤلاء كمثل المطربين والمطربات الذين إستطاعوا إثبات أنفسهم من خلال الفرص المتاحه للجميع على قنوات الفضائيات , مثل نانسى عجرم على سبيل المثال .

عزائى الوحيد فى النهاية هو تلك القاعدة الإقتصادية التى درستها فى الجامعة , بأن السوق الإقتصادى قادر دائما على العودة لحالة الإتزان الإقتصادى من خلال نبذ الغث والإرتقاء بالثمين ..

فهل ننتظر توازن أدبى مماثل لما يحدث فى أسواق الإقتصاد ؟ أتعشم هذا .. فالنجوم والشهب كلاهما يشع ضوءا ... الفارق أن النجم يستمر فى سطوعه بينما ينطفىء الشهاب بعد لحظات .. حتى إن كان ضوءه أقوى فى البداية .

Labels:

 

حقوق الطبع والنسخ محفوظة

free web counter أنت الزائر رقم
 

للمزيد من الموضوعات يرجى تصفح الأرشيف

February 2007
March 2007
April 2007
May 2007
June 2007
July 2007
August 2007
September 2007
October 2007
November 2007
December 2007
January 2008
February 2008
March 2008
April 2008
May 2008
June 2008
July 2008
August 2008
September 2008
October 2008
November 2008
December 2008
January 2009
February 2009
March 2009
April 2009
May 2009
June 2009
July 2009
August 2009
August 2009
September 2009
October 2009
November 2009