<$BlogMetaData$> Demaghy: September 2008




هل تذكر معى هذا الزمن الجميل عندما كانت شتيمة (إبن الكلب) مقصورة على الرعاع وأطفال الشوارع , وكان ترديد إحد أبناء الطبقات المتوسطة أو الراقية لها كفيل بحرمانة من (فسحة) نهاية الإسبوع أو ضربه على أطرف أصابعه بالخيرزانة ؟

هل تذكر عندما كانت الرقابة المصرية تقطع الصوت عند ورود هذا اللفظ فى إحد أفلامها مثل (زوجة رجل مهم) أو (سواق الأتوبيس) ليهلل رواد السينما مـُستنتجين اللفظ الجرىء الذى قاله أحمد زكى فى لحظة غضب أو نور الشريف فى لحظة إنفعال ؟

كان هذا فى الماضى السحيق , قبل أن يغدو إستعمال هذا اللفظ أشبه بإلقاء السلام , نسمعه فى الشارع .. المدرسه ... المواصلات العامه .. والأهم : نسمعه فى السينما .

و السينما هى أهم وسيلة لطبع أفكار وأراء وألفاظ جديده فى نفس المتفرجين .. المتفرجين الذين يركزون بكافة حواسهم على الشاشة العملاقه والصوت العالى بينما يغلفهم ظلام قاعة العرض , والذى يحجب أى مؤثرات أخرى عن التشويش على تركيز المشاهد ... ناهيك عن التأثير الأسطورى للممثل بشكل عام كشخصية كاريزمية.. الأمر الذى دفع شركات إنتاج التبغ فى أمريكا إلى دفع الملايين للنجوم للظهور فى مشاهد أفلامهم أثناء التدخين لتعزيز رغبة التدخين لدى المشاهدين ...

كل هذه الخواطر وأكثر , إنتابتنى أثناء مشاهدة فيلم (إتش دبور) بطولة أحمد مكى وإنجى وجدان وحسن حسنى ...



الفيلم بأكملة ينتمى لفئة أفلام الإيفيهات .. وهى نوعية بدأت فى التسرب للسوق السينمائى المصرى منذ فترة , بعد أن وجد المنتجين أن المواطن المصرى المطحون خارج دور العرض لا يريد أن يرى نفس المعاناة التى يعانيها داخل دور العرض , فلجأوا لصناعة أفلام كوميدية خفيفه تعتمد على كوميديا الإفية وليس الموقف ..



ويعتبر فيلم إتش دبور فيلما رائعا لتشاهدة فى يوم إجازتك الأسبوعية أو فى أحد حفلات الصيف فى سينما سكندرى ساهر .. وبالتأكيد سيجعلك الفيلم تضحك كما لم تضحك من قبل , من خلال إستغلال شخصية إتش دبور التى سبق تقديمها فى سلسلة حلقات مسلسل تامر وشوقية , وأيضا فيلم (مرجان أحمد مرجان) لعادل إمام , هكذا قرر صناع الفيلم إستغلال النجاح المضمون للشخصية لتقديم فيلم كامل يحمل إسمها , وهى حيلة قديمة بدأها محمد سعد فى إستغلال نجاح شخصية اللمبى التى ظهرت كشخصية فرعيه فى أحد الأفلام فتم إنتاج فيلم مستقل يحمل إسمها . وهى إستراتيجية يبدو أنها ما تزال تحقق نجاحا حتى اليوم ...



ما لفت إنتباهى بشدة فى هذا الفيلم , هو إستعمال بطل الفيلم أحمد مكى للعديد من الألفاظ التى تعتبر جديدة على السينما المصرية . ولن أتحدث هنا عن الألفاظ التى وردت فى الفيلم , والتى إستطاع صناعه الهروب من مقص الرقابه التى يبدو أنها لا تحذف إلا اللقطات السياسية أو الجنسية الفجه فقط أما الألفاظ فمع تنوعها وإنتشارها لم يصبح الرقباء على علم بكل قاموس الألفاظ الذى أصبح الشباب يحفظونه عن ظهر قلب ! فقط يمكنك مشاهدة إعلان الفيلم الذى إمتلأ بكل هذه الألفاظ بدون مراعاة لحقيقة أن هذا الإعلان يدخل إلى كل بيت فى مصر .. ولا أعرف ماذا سيكون تصرف الأب إذا سألته إبنته : يعنى إية كلمة Mother Fucker يا بابا

إنتهيت من مشاهدتى الفيلم وقد أعجبت ببعض إيفيهاته ولم أعجب بالبعض الأخر , وكان يمكن أن يمر الأمر مرور الكرام كفيلم خفيفه شاهدته فى ليلية صيفية هادئة , إلا أن ما وجدته من تغير فى سلوك الناس بعد طرح الفيلم فى السينمات أثار إنتباهى ...

إنتقلت ألفاظ الفيلم بين يوم وليلة من ألفاظ مـُحرم إستخدامها بين أوساط الطبقات المحترمه إلى كلمات عاديه يبعث ترديدها على الإسترسال فى الضحك ! أكثر من هذا أننى قرأت فى أكثر من مدونة من يتعصب لموقف ما فيهتف من أعماق قلبه بشتيمة الـ A seven A بنفس الطريقة التى ذكرها احمد مكى فى الفيلم ! هنا تذكرت واقعة شتيمة (إبن الكلب) و التى ساهمت السينما المصرية بشكل غير مباشر فى الماضى لتحولها إلى لفظ عادى متداول ....



إلا أن التطور الذى إستغرق سنين لتحول كلمة إبن الكلب من شتيمة إلى كلمة عادية , لم يستغرق سوى أسابيعا عدة لتتحول كل شتائم فيلم إتش دبور إلى كلمات تجرى على لسان الناس , بل وصل الأمر أن نشرت جريدة (شووت) الرياضية مانشيت الصفحة الاولى جاء فيه :

احرقهم...يا زمالك ، فلوس و دفعولهم،الأهلي و ساندهم ، جمهور و شجعهم، إعلان و كبرهم ، فعلا A7A يا لعيبة .

هل وصل الأمر لدرجة توجيه السباب على صفحات الجرائد على طريقة إتش دبور؟!

خلاصة الموضوع عدة نقاط أساسية :
هل وصلنا مرحلة من التأثر أن لفظا أو إثنين فى فيلم هابط لممثل مبتدىء يغيرون من سياسة إستخدام الألفاظ لمجتمع كامل ؟!

هل أصاب العجز الجهاز الرقابى المصرى؟ أم أن مقص الرقيب حاضرا ليقطع تلميحا أو تصريحا بسيطا عن الرئيس مبارك بينما يغيب عن قطع ألفاظا كامله لا تحتمل اللبس أو عدم الفهم ؟!

هل تحولت مانشيتات الصحف لساحة لكل من هب ودب لإكالة الألفاظ الجارحه لكل من لا يأتى على هوى الأستاذ الصحفى (قليل الأدب) ؟


وحل كل هذه الاسئلة يأتى من خلال إستعمال الإسلوب الأمريكى للتعامل مع مثل هذه المشكلات الرقابية .. مما يسمح للمنتج بالعمل كما يشاء وبالرقيب لتحديد من بالظبط يشاهد العمل .. إلا أن الحديث عن الإسلوب الأمريكى يطول ... فإلى بوست أخر إن شاء الله

Labels:

September 23, 2008


عندما حدث ما حدث إندهش جميع من فى الحاره ... وهب المساطيل بسرعة خرافية من أمام مساطب الحشيش ومكامن جلسات المزاج ليتيقنوا من أن ما يشاهدونه حقيقه ولا دخل لـ (الصنف) به ... وسقط كوب (العرقسوس) من بين يدى البائع النحيف ووقف فاغرا فاهه غير مصدق لما يحدث أمامه .. بينما خرجت السيدات من النوافذ يشاهدن ما يحدث .. وتوقف الأطفال عن لعب الكره الشراب وإصطافوا لمشاهده الأمر الجلل...
أما أنا فكنت الوحيد الذى توقع حدوث كل ما يحدث ... أنا الوحيد الذى لم يُدهش أو يكاد يصاب بالجنون فى ذلك اليوم الحالك السواد .... فلابد للظلم من نهايه مهما طال زمن الظلم ...

ولتعلم حقيقه ما حدث ... يجب أن أضع بين يديك ملخصا سريعا للأبطال الأساسيين لهذه الفاجعه الإنسانيه التى ضربت حارتنا ...


إن كنت لا تعرف كيفيه التحميل من هذا الموقع شاهد هذا الفيديو على يوتيوب والذى يشرح كيفيه التحميل بالفيديو والشرح بالعربيه

يجب أن يكون لديك برنامج Adobe PDF Reader لقراءه الملف .. ولتحميله أضغط هنا

Labels:

فى البدايه أحب أن أتوجه بالشكر لكل من إهتم بالسؤال عنى والإطمئنان على صحتى فور نشرى للموضوع السابق , أشكر كل من كتب تعليقا , كل من ترك رساله على الماسنجر أو الموبايل , كل من إتصل على الهاتف .... وأخص بالذكر ها هنا صديقتى العزيزة إيمان , أيضا إيناس لطفى وشيماء الجمال وأخرون , وكلهم كانوا يطمئنون على حالتى بشكل شبه يومى , جعلنى أشعر أن الله رزقنى بأفضل مجموعه من الإخوه والأصدقاء فى زمن ندر فيه الأصدقاء المخلصون .

أما عن مرضى فلم أشفى بالشكل الكامل بعد , إلا ان حالتى أفضل بدرجه كبيره عن ذى قبل .. وربما يأتى يوم أجد فيه القدره النفسيه على كتابه التجربه كامله ... وحتى هذا اليوم أترككم مع تدوينه جديده .. وشكر لكم .

خربش الكارت وأربح المليون !


قديما .. كانت الأفلام والمسلسلات تتفنن فى عرض قصص نجاح هؤلاء الذين حفروا الصخر بأظافر عارية , وأقتحموا المجهول بصدور مفتوحه , ونالوا نتيجة مخاطراتهم وتضحياتهم وإحتمالهم الثروة والنفوذ والجاه المطلق ...

أما اليوم .. وفى عصر السرعه والإستجابة اللحظيه لكل ماهو حولنا , زهد الناس فى قصص الكفاح , وأصبح الجميع ينتظر الثروه الطائلة بمجرد الإجابة على سؤال سخيف من عينة (اين تقع أهرامات الجيزة) أو (ما هو أطول نهر فى العالم) والإتصال على أحد أرقام 0900 الشهيرة , لتصبح مليونيرا بمجرد إتصال بسيط .

اليوم أصبح الناس تنتظر الثروه بمجرد خربشه بسيطه بأناملهم لكارت الحظ السحرى وإنتظار الرقم الفائز فى كل عدد أهرام جمعه ... لم تعد قصص الكفاح تستهوى أحدا

وتكسب نظرية (خربش الكارت واكسب المليون) أرضا جديده فى عقولنا ونفوسنا , فنحن شعب تعود على أن يرى الأخرين يحققون الثروات الطائلة نتيجة علاقه بمسئول كبير .. أو بالحصول على قرض بدون ضمان من أحد البنوك , فنحن الذين إستيقظنا صباحا فوجدنا فلانا مليونيرا وعلانا مليارديرا وهذا يملك سلسلة مشروعات عقاريه وذاك يحتكر إنتاج سلعة أساسية ... وهلم جرا .

الغريب فى الأمر أن هذا الإستسهال والإستعجال فى الكسب قد إنتقل من سعى الإنسان للرزق إلى علاقة الإنسان بربه .. على سبيل المثال تصلنى كل يوم رسائل بريد إلكترونى تبشرنى بغفران ملايين الذنوب فى لحظات بسيطه من خلال ترديد أدعية معينة لها مفعول السحر على الذنوب والخطايا !

أيضا يقابلنى يوميا فى المنتديات العربية من يبشرنى بغفران مليون ذنب فى عشر دقائق فقط , وإذا به يطلب منى أن أردد احد اسماء الله الحسنى مائة مره لمحو المليون ذنب , وكإنما تحولت علاقة العبد بربه إلى نوع أخر من (أخدش الكارت) أو (إتصل بالرقم السحرى) !

أيضا أجد فى خطبة الجمعه من يبشرنى بأن قيام ليلة القدر قادر على مسح ذنوب أكثر من ثلاثه وثمانين عاما ... ويؤكد على كلامه بعملية حسابيه بسيطه قائمة على قاعدة (ليلة القدر خير من ألف شهر) ... هكذا تفتق ذهن الداعيه العبقرى الى ضرورة الظفر بهذة الليلة , وها هى قاعدة (خربش الكارت واكسب المليون) تظهر بقوه من جديد ... فبدلا من الاستغفار الدائم .. يكفى أن تقوم ليلة واحده والله سيغفر ذنوب 83 عاما أو يزيد بغض النظر عن نية من يقوم بهذه العباده أو كما يقول أحد الإعلانات ( ليه تدفع أكتر لما ممكن تدفع أقل ؟!), فكيف لا ينتبه هؤلاء لأن شخصا ظلم وسرق ونهب عرق الأخرين لن يتقبل الله منه قيام ليلة القدر , وأن العبرة بالسلوك العام للإنسان وليس قدرته على إقتناص فرصه إلهيه ... هكذا تمتلىء مساجدنا فى ليلة القدر , بينما نجدها خاوية على عروشها باقى الايام
والأمثلة كثيره على نظرية (خربش الكارت وإكسب المليون) , وخصوصا فى الناحية الدينية من حياتنا , فإذا صليت الفجر فى جماعه وقرأت القرأن حتى الضحى فصليت صلاه الضحى فكإنك حصلت على أجر حج وعمره .. هكذا نجد المساجد ممتلئه بهؤلاء الذين يريدون خربشة الكارت والحصول على حج وعمرة من (منازلهم) !

وأنا هنا لا أشكك فى صحة أحاديث أو أيات قرأنيه أو رحمات ربانية , إنما ما أنتقده هو ما نقوم به فى مجتمعاتنا العربيه من إنتهازيه ورغبه فى المكسب السريع دون القيام بمجهود يوازى هذا المكسب الذى نطمح اليه والمصيبه الأكبر هى إنتقال هذه الحمى من الرزق إلى علاقتنا بالله ... والسؤال هنا .. هل تتقدم الدول بخربشة الكارت والاتصال على ارقام 0900 ؟!

Labels:


اهلا وسهلا

اعتذر لكم عن اضطرارى لاغلاق المدونة بشكل مؤقت نظرا لظروف مرضى الذى لا اعلم عنه الا القليل حتى الان رغم ترددى على عدد كبير من الاطباء والتحول لزبون دائم لمعامل التحليل واطباء التحليل والاشعه والسونار

واعدكم بالعوده بمجرد الشفاء , الذى يرى الكثيرون انه سيستغرق وقتا أطول من المتوقع له , وشكرا جزيلا لكل من اهتم واتصل عبر الهاتف او الماسنجر .

تحياتى لكم .. رمضان كريم

Labels:

 

حقوق الطبع والنسخ محفوظة

free web counter أنت الزائر رقم
 

للمزيد من الموضوعات يرجى تصفح الأرشيف

February 2007
March 2007
April 2007
May 2007
June 2007
July 2007
August 2007
September 2007
October 2007
November 2007
December 2007
January 2008
February 2008
March 2008
April 2008
May 2008
June 2008
July 2008
August 2008
September 2008
October 2008
November 2008
December 2008
January 2009
February 2009
March 2009
April 2009
May 2009
June 2009
July 2009
August 2009
August 2009
September 2009
October 2009
November 2009