<$BlogMetaData$>

ساعه دماغى
موضوعاتى فى

كيف تدون على بلوجر ؟
أفضل الموضوعات
حدث فى محطه الرمل

فى أى مُجتمع مُتحضر , إذا سألت طفلا صغيرا : ماذا تريد أن تُصبح فى المُستقبل سيخبرك : أريد أن أكون طبيبا .. أن أكون عالما .. أن أكون رائد فضاء فى ناسا .. أما الطفل المصرى العبقرى فسيخبرك إذا سألته عن مهنته المُفضله : عاوز أكون ظابط بوليس !
ومصدر عبقريه الطفل المصرى , هو قدرته على التكيف على الظروف الصعبه التى يواجهها يوميا .. فبعينه الخبيره , يرى المعامله الخاصه التى يحصل عليها ظابط الشرطه فى أى مكان يذهب إليه .. ويرى والده يحاول توطيد علاقته بجارهم المُقدم بوزاره الداخليه , حتى يحل له كل ما يصادفه من مشكلات فى مُجتمع لا يعترف إلا بالواسطه والمحسوبيه .. حيث الصراع الأبدى بين الجنيه والكارنيه .. الأول يُمثل الثروه ورأس المال والثانى يمثل السُلطه والنفوذ .
الطفل الغربى , عندما يشاهد ظابط الشرطه فى أحد الأفلام الهوليوديه .. يظهر الظابط دائما متأففا من القيادات التى لا تُطلق يده للتعامل مع المجرمين بما يليق بهم , يعانى التوتر العصبى مع زملاؤه فى المهنه , بينما لا يكف عن مواجهه حثاله المُجتمع فى الشارع , وينتهى دائما إما قتيل الواجب فى الشارع , أو أن يقبض رشوه طائله من أحد زعماء مافيا الشوارع ويُقبض عليه بواسطه مكتب التحقيقات الداخليه ! .
أما الطفل المصرى , فيجد ظابط الشرطه فى الأفلام العربيه متأنقا , يجلس على مكتبه طوال اليوم يحل المشكلات بمجرد تكشيره فى وجه مُجرم , أو إشاره صغيره للشاويش يقوم على أثرها بضرب المُجرم على قفاه فيعترف على الفور .. يعترف بماذا ؟ لا يهم .. فى النهايه هو يعترف حتى إذا كان الإعتراف بقتل كيندى أو بإطلاق السحابه السوداء فى سماء القاهره! أو حتى مساعده أبو تريكه على الهروب من مصر !
الطفل الغربى يرى العالم أو دكتور الجامعه يعمل فى معامل واسعه , أنيقه , مكيفه , يأتمر الجميع بأمره , ويلبون إشارته فى ظل جو عام من التقدم التكنولوجى .. تتناثر على الموائد أحدث أجهزه الابتوب , بينما يصل فى النهايه إلى إكتشاف رهيب أو حل غموض سر خطير .. إنها حياه مثاليه مليئه بالإثاره .. حيث يحترم كل رجال الإف بى أى هذا العالم .. ويكون منظرهم مُضحكا ببذلاتهم السوداء وأجسادهم الضخمه وقد وقفوا يستمعون من العالم بإنبهار التلميذ إلى ما إكتشفه .. قبل أن ينطلقوا إلى مغامرتهم والتى تعتمد على توجيهات هذا العالم بشكل أو بأخر .
أما فى مصر . تعود الطفل المصرى أن يرى العالم فى شكل المجنون أو المعتوة .. أصلع الرأس غالبا , ضعيف الجسد .. لا يكف عن محادثه كل من حوله بعصبيه مُفرطه , ويتلعثم فى الحديث نتيجه كثره ما فى رأسه من أفكار , بينما تقف أمامه (سبوره) ضخمه كُتبت عليها بالطباشير معادلات وهميه , وخطوط مُعقده , تذكر الأطفال بدروس العلوم التى يُحصلونها ولا يفقهون منها شيئا !
جرب أن تُطالع أحد الكُتب الدراسيه التى تُدرس فى مصر لتلاميذ المرحله الإبتدائيه وستجد العجب العُجاب ... جرب فقط أن تُطالع عناوين دروس القراءه لتكتشف بنفسك ما الذى نُحاول ترسيخه فى ذهن أولادنا ..
( العم باهر صياد ماهر ) ! (عم سعيد عامل النظافه الأمين) ! ( مُسعد .. الفلاح النشيط) إلى أخر تلك الموضوعات التى لا تعرض سوى أعمال الحرفيين وعُمال النظافه ... اين الموضوعات المدرسيه عن الطبيب أحمد الذى يُعالج المرضى ؟ دكتور ماجد العالم الكبير ؟ الأستاذه منال المُعلمه الطيبه؟ بالطبع هذه ليست دعوه لعدم تسليط الضوء على الأعمال الهامشيه , أو التقليل من دورها , لكننا فى حاجه لذرع فكره أن الإبتكار هام وحيوى .. بقدر أهميه الأعمال الإنتاجيه الأولى , وإن كان يتفوق عليها بأنه هو الذى يُحدد مسارها ويوجهها ...
نحن فقط لا نهتم سوى بشيئين لا ثالث لهم .. د. أحمد زويل و نجيب محفوظ .. نجد موضوعات إنشائيه طويله عريضه عنهم فى كل كُتب الدراسه لأطفالنا .. وكأنما مصر لم تنُجب سوى هذين العظيمين ... لماذا لا نُلقى الضوء أكثر على العديد والعديد من العلماء والأطباء ودكاتره الجامعه الذين غيروا مجرى الأمور هذا البلد ؟
أخشى كل ما أخشاه أن نسأل يوما الطفل فى مصر : عاوز تشتغل أيه لما تكبر فيجيبك بلا تردد : عاوز أبقا سفاح !
Labels: موضوعات عامه

عندما بدأ المخرج Joel Schumacher مخرج فيلم Batman Forever الإعداد لإخراج هذا الفيلم , لم يكن يتخيل أن يعرض الممثل الكوميدى الهزلى "جيم كارى" أن يشارك فى هذا الفيلم , وبالأخص قيامة بشخصية The riddler أو "رجل الالغاز" , وذلك لتنافى الشخصية مع نوعية الأدوار الكوميدية التى دأب جيم كارى على تقديمها ...
الغريب فى الأمر أن "جيم" رفض الحصول على أجر مقابل قيامه بهذا الدور , مفضلا أن يكون أجره عبارة عن نسبة ضئيلة للغاية من مبيعات الفيلم , وعلل رغبته فى القيام بهذا الدور المختلف عن طبيعة أدوارة , بأنه يريد إرسال رساله لكل من يعتبر الفن الكوميدى فنا هابطا وسهلا , بأن الممثل الكوميدى قادر على القيام بأصعب الأدوار إذا طلبت منه ...
وبالفعل حقق الفيلم نجاحا منقطع النظير, وإستطاع جيم كارى أن يحصد إنبهار النقاد ودهشة المتفرجين عندما رأوا جيم كارى يخلع عن نفسه عباءة الممثل الكوميدى الهزلى ويقدم شخصية دكتور يصاب بما يشبة الفصام المرضى الحاد (شاهد احدى اللقطات على يوتيوب) , ناهيك عن الربح المادى الضخم الذى حصل عليه نتيجة تحقيق الفيلم لإيرادات ضخمة .
وحتى اليوم يصر جيم كارى على خلع عباءة الكومديان من حين لأخر , ليقدم لنا أحد الأدوار الجادة أو حتى المرعبة , مثل دورة الذى لا ينسى فى The number 23 والذى يحكى هو الأخر عن شخص مريض نفسيا ترتبط حياتة إرتباطا لا ينتهى بالرقم 23 فى دراما نفسية مرعبه الى اقصى حد ...
لا أدرى لماذا تذكرت جيم كارى , عندما كنت جالسا فى ظلام قاعة العرض , أشاهد مع إثنين من أقرب أصدقائى أحداث الفيلم العربى (أسف على الإزعاج) بطولة أحمد حلمى ومنه شلبى ومحمود حميدة ... لن أكون كاذبا عندما أقول أننى قررت دخول الفيلم مجاملة لصديقة عزيزة , شائت الظروف أن نقرر أن ندخل الفيلم سويا فى إحدى الليالى السكندرية الرائعة ... لولا رغبتى فى مجاملتها لجاء إختيارى لفيلم (كبارية) أو طبعا دخول أحد الأفلام الأجنبية التى يوازى الفيلم الواحد منها ما تنتجة السينما العربية فى أكثر من عام .. أو حتى الإكتفاء بالتنزة فى شوارع الإسكندرية الدافية , وإستنشاق الهواء المعبأ باليود الخالص .
يبدأ الفيلم كأى فيلم لأحمد حلمى .. مشبعا بإيفيهات كوميدية لا تعتمد على كوميديا الموقف من قريب أو من بعيد .. كل شىء ينبىء بأنه فيلم كوميدى أخر , حتى أن الملل قد تسرب الى نفسى بعض الشىء , فبالرغم من أن أحمد حلمى يعتبرة البعض كومديان الجيل , إلا أننى اراه مجرد فنان إيفيهات اخر , لا يملك موهبة سوى إضحاك المشاهدين من خلال إيفيهات صارت أقدم من أن تقول شيئا جديدا ...
حتى جائت اللحظة الحاسمة ... عندما يقرر المؤلف أيمن بهجت قمر أن يقدم لك صدمة العمر ... لطشة قوية هى تلك التى تلقاها المشاهدين فى الربع الأخير من الفيلم . وهى الصدمة التى تعاهدت مع من شاهدت معهم الفيلم على عدم الحديث عنها حتى لا نحرق أحداث الفيلم .. أكتفى فاقول أن صديقتى قد أنهارت فى بكاء مجهش , بينما شعرت بقشعريرة وصدمة , وأنا الذى أعتبر نفسى مخضرما فى توقع أحداث الأفلام والمتفاخر دائما بأن الفيلم العربى القادر على إدهاشى لم يفكر أحد فى صنعه بعد ...
ويبدو أن أحمد حلمى قد قرر الثورة على كل التابوهات السينمائية الاخرى .. بداية من الظهور كمهندس طيران ثرى من أسرة ثرية لا تهتم بالمال , بعد أن كانت شخصيات أفلامة الأخرى تدور فى نمط الشاب المتواضع الأحلام والمال (موظف فاشل فى شركة إتصالات فى فيلم ظرف طارق أو صاحب مكتب دعايه واعلان لا يحقق اى ارباح فى جعلتنى مجرما) , أو حتى من خلال كسر التابوهات السياسية والتحدث عن الرئيس مبارك علانية ورسم صورته على (تورته) كبيره بعد أن كان أجرأ الفنانين يكتفى بالإشارة للرئيس مبارك بـ (سيادة الرئيس) أو (السيد الرئيس) فقط .. ونهاية بالمغامرة الجريئة بكشف عقدة الفيلم الرئيسية فى الربع الأخير فقط من الفيلم بعد أن مل المشاهد من نفس الايفيهات المكررة طوال الفيلم .
أغنية الفيلم الرئيسية جائت قوية ومليئة بالمشاعر من المطربة شيرين (اسمعها من هنا) وجاء توقيت عرضها مناسبا وقويا للغاية , حتى أننى سمعت بعض النهنهات الإضافية من بعض الجالسين أثناء عرضها , سرعان ما إنتهت عندما بدأت الإنفراجة الأخيرة للفيلم تمهيدا لنهاية سعيدة ومضحكة (لم تكن فى محلها من وجهة نظرى) ثم لا ينتهى الفيلم قبل أن يقدم صفعة أخيرة فى المشهد الاخير فى الثانية الأخيرة من الفيلم , تصاعدت معها شهقات الجالسين وإن كنت أتوقعها بنسبة 100% بعد حدوث الصدمة الأولى .
بإختصار شديد ... فيلم اسف على الإزعاج هو واحد من أنجح وأقوى وأفضل أفلام هذا الموسم وكل موسم , وسيبقى فى ذاكرة كل من شاهده وسيشاهده لفتره طويلة , وهو إعادة إكتشاف لنجم حقيقى إستطاع خلع عباءة كوميديا الإفية إلى رحاب التمثيل الحقيقى , ويضرب بعرض الحائط سيطرة سينما الجنس من أجل الجنس التى تزعمها خالد يوسف مؤخرا , وعلى الصعيد الشخصى : أعتبر هذا الفيلم واحد من أفضل خمسة أفلام عربية شاهدتها فى حياتى , فيكفى أنه الفيلم القادر على إبهارى فى زمن صارت فيه الأفلام العربية نسخا مكررة وإيفيهات فقدت القدرة على الإضحاك .
Labels: موضوعات فنيه
موضوعاتى فى جريدة الدستور
_______________________
فيديو تسليم جائزة موقع عشرينات

موضوعاتى فى مجله كلمتنا






موضوعاتى فى موقع عشرينات

موضوعاتى فى جريدة شباب مصر

التطور التكنولوجى والحرب الشيعيه السنيه

حقوق الطبع والنسخ محفوظة
للمزيد من الموضوعات يرجى تصفح الأرشيف
February 2007
March 2007
April 2007
May 2007
June 2007
July 2007
August 2007
September 2007
October 2007
November 2007
December 2007
January 2008
February 2008
March 2008
April 2008
May 2008
June 2008
July 2008
August 2008
September 2008
October 2008
November 2008
December 2008
January 2009
February 2009
March 2009
April 2009
May 2009
June 2009
July 2009
August 2009
August 2009
September 2009
October 2009
November 2009