الموضوع منشور بجريدة شباب مصر على الرابط التالى
الموضوع بالكامل مهدى لهؤلاء الشهداء فى الأرض المحتلة .. لا يهم توجهاتك السياسية أو رأيك فى مدى مسئولية الأطراف المختلفة عما يحدث .. المهم أن هؤلاء الشهداء هم من دفع الثمن فى النهاية ... فإليهم هذه السطور .
عندما جلست مع أصدقائى نتحدث عن أجمل الفتيات الائى صادفن كل منا فى حياته , إحتلت "نرمين" المرتبة الأولى كأجمل فتاة رأها كل منا .. كانت نرمين تستحق هذه المكانه عن جدارة بالنسبة لهم ... كانوا يرون فيها الخليط بين جسد الفتاة المصرية الجميلة وروح الفتاة الأوروبية العصرى , بينما كنت أرى فيها مجرد وجه ملطخ بمستحضرات التجميل وجسد تم الضغط على مفاتنه ضغطا لتبرز بإستعمال ملابس تقل بقياسين أو ثلاثة عن مقياس "نرمين" الحقيقى ...
مغتاظا سألنى أحدهم ... من هى إذن فتاة أحلامك ؟ أجبته بعد تفكير عميق ... فتاة أحلامى هى دلال .. يداعبنى دائما وجهها الصبوح .. ويملأ عقلى بإستمرار جرأتها الامسبوقه ... بإختصار شديد : حبيبتى أسما دلال ... دلال المغربى .
دلال مغربى فتاة فلسطينية كانت صغيرة عندما قررت القيام بعملية فدائية إستشهادية لا مسبوقة فى عمق تل أبيب ... كان عمرها عشرون عاما أنذاك .. هل تذكر ماذا كنت تفعل أنت فى مثل هذا العمر ؟ عندما كان كل همك أن تنتبه إليك جارتكم الحسناء كانت دلال مغربى ترتدى لباسا عسكريا , وتضع على بشرتها الناعمة أصباغ سوداء مموهه وتتجه مع فريق إنتحارى فلسطينى لتسافر فى عرض البحر على متن قارب مطاطى متجهه إلى الأرض المحتله بعد أن ودعت أهلها وكتبت لوالدها الذى لم يكن موجودا أنذاك تشكو له حظها (الزفت) على حسب تعبيرها لعدم تمكنها من لقاؤه وبعد أن كتبت وصيتها للفصائل الفلسطينية تدعوهم لنبذ العنف الداخلى .. وتوجيه سلاحههم بالكامل ضد العدو الحقيقى الوحيد ... الوجود الصهيونى ....

عندما كنت أنت تكتب خطابك العاطفى الأول لجارتكم بأصابع مرتعشه ... كانت دلال ذات العشرين ربيعا تمسك بزمام مدفع (الكلاشنكوف) الضخم روسى الصنع بين أصابعها بقبضة من حديد ... كانت قد وصلت وزملائها إلى شاطىء مدينة تدعى "ميعجال ميخائيل" تبعد مايقرب من 90 كيلومتر عن تل أبيب بعد رحلة بحرية شاقة خسرت فيها المجموعه إثنان من أفرادها .. لقوا حتفهم غرقا نتيجة قسوة أمواج البحر الهادر ... وكان هدف العملية بسيطا مخيفا فى أن واحد ... السيطرة على مبنى الكنيسيت الإسرائيلى !

عندما وضعت أنت خطابك العاطفى على عتبة منزل جارتكم ... ورننت جرس الباب وأسرعت بالنزول مصطدما بكل ما تجده أمامك من صناديق قمامة .. وجلست فى منزلكم مرتعدا شاعرا بأنك مررت للتو بأخطر موقف فى حياتك بالكامل .. كانت دلال المغربى ورفاقها يقطعون الطريق السريع المباشر إلى تل أبيب .. يختارون أهدافهم بعناية ... أطلقوا النيران على حافلة تقل جنودا إسرائيليين فتوقفت .. ولم تمض لحظات إلا وقد سيطروا على الحافلة بمن فيها .. لم يتوقفوا عند هذا الحد .. قطعوا الطريق بإستخدام سيارة "بيجو" أوقفوها بعرض الطريق وإعترضوا طريق حافلة أخرى ... نقلوا ركابها إلى حافلتهم وإنطلقوا بحملهم الثقيل – والثمين – إلى تل أبيب مباشرة ....
عندما كان والد فتاتك يقرأ الخطاب وقد إستشاط غضبا .. كانت السلطات فى تل أبيب توكل مهمة إيقاف الحافلة المختطفة لإيهود باراك , وكانت الأوامر بسيطه ومحدده : يجب أن يتم إيقاف الحافلة قبل بلوغ تل أبيب بأى ثمن ..
.
هكذا دارات مطاردة عنيفة بين الحافلة التى سيطرت عليها دلال ورفاقها , والتى تولت دلال بنفسها مسئولية تأمين مقدمة الحافلة والسيطرة على قائدها لحين بلوغ هدفهم , كانت مطاردة شرسة من التى نراها فى أفلام الأكشن الأمريكية فلا نصدقها .. سيارات مصفحة إسرائيلية تطارد الحافلة بإستماتة .. وكمائن تنصب على الطريق السريع لعرقلة تقدم الفرقة الإنتحارية ... بلا جدوى .
عندما طرق والد فتاتك باب منزلكم غاضبا ملوحا بخطابك المذيل بتوقيعك المسبوق بلقب : العاشق إلى الأبد , كانت سلطات الإحتلال تنصب كمينا لا فكاك منه على بعد كيلومترات قليلة من تل أبيب... أدرك الشباب القائمين على العملية أنهم لن يتمكنوا من عبور هذا الكمين .. كانت ذخيرتهم قد أوشكت على الإنتهاء , وأنُهكت أجسادهم من فرط القتال ... وكان أخر ما فعلته دلال المغربى أن رفعت علم فلسطين على مقدمة الحافلة ... مضت لحظات ثم دوى إنفجار هائل فى الحافلة بعد أن أطلق الإسرائيليين قذائفهم عليها ... تناثرت أجساد المجموعة الفدائية خارج الحافلة بين شهيد وجريح ...
عندما كان والدك يقتحم غرفتك ثائرا .. وكنت تظنه أنت أصعب موقف تواجهه فى حياتك .. والأشد إحراجا .. تظاهر أحد زملاء دلال بالإستسلام فلما إقترب منه الجنود فتح عليهم نيران مدفعه الرشاش ليحصدهم ويستشهد هو الأخر جراء رصاصاتهم ... بينما زحفت دلال لتصل إلى مدفعها فأطلق عليها احد الجنود النيران وأخترقت رصاصته أعلى عينها اليسرى فسقطت شهيده ... ناظرة للعلم الفلسطينى الذى رفعته فى قلب الأرض المحتله .


صعق الجنود الإسرائيليين عندما إعترف إحد زملاء دلال أن بينهم فتاه ... إقتربوا منها فى حذر رغم أنها كانت أمامهم جثه مسجاه .. يزيد عمر أصغرهم عنها بما يقرب العشر سنوات ... لم يتأكدوا من كونها فتاة إلا عندما خلعواعنها النصف العلوى من ملابسها ... إستشاط إيهود باراك قائد العملية غضبا .. وسحب جثتها الطاهره من رأسها أمام عدسات المصورين والمراسلين الصحفيين ... وبقى جثمانها فى إسرائيل حتى تم إعادة رفاتها إلى فلسطين فى إطار عملية "الرضوان" وهى العملية التى تزعمها حزب الله بقيادة حسن نصر الله لتبادل أسرى وجثث لفلسطينيين ولبنانيين بجنود إسرائيليين .. أعلن (نصر الله) أن تحليل DNA سيتم عمله على رفات الجثث للتأكد من أنها فعلا للشهداء الفلسطينيين , إلا أن نتيجة التحليل لم تظهرحتى اليوم ... وسرت شائعات قوية أن جرفا تعرضت له منطقة المقابر أدى لإختفاء جثة دلال .. حتى أن فريق طبى إسرائيلى كلف بفحص التربه التى دفنت فيها الفتاه فلم يعثر لجثتها على أثر ... وكإن جثامين الشهداء تأبى إلا أن تدفن فى الأماكن التى إختارها أصحابها وهم أحياء ! ...

حبيبتى إسمها دلال المغربى ... قررت إنشاء جمهورية فلسطينية على طريقتها الخاصة .. فإرتفع العلم الفلسطينى على يدها فى عمق الأرض المحتلة بالقرب من تل أبيب فى عملية إنتحارية كبدت الإسرائيليين مايزيد عن 35 قتيل و 700 جريح ..
حبيبتى إسمها دلال المغربى ... هل مازلت تقارن بينها وبين "نرمين" حتى الأن !
Labels: صحافه, كلام فى السياسه
صحافه .. سياسه ؟
مفيش مواضيع شخصيه مثلا ؟؟
خليني ساكته أحسن :P
ههههههه
بس بجد طريقة الطرح جديده جدا بجد بجد يا دماغك :)
فما كتبته وصفا لا مدحا
يجعلنا نتسائل أين نحن من هؤلاء
!!!!!!
تحياتى
لا مقارنة بين الاثنين لا نه لا تصح المقارنة بين نقيضين فلكل له ظروفه و ملابساته
حينما نقارن لابد من التكافئ حتي نصل الي الافضل
طرحك للموضوع قوي و ابرازك لهذه العملية الاستشهاديه في هذا التوقيت فيه ذكاء و كانه رسالة مفتوحة الي الاشقاء المتناحرون ان نتاج العمليات الاستشهادية اشد و اقوي من صواريخ القسام المستأنثة التي لم نسمع باصابة احد جراءها الا مقتل طفلة فلسطينية
تحياتي لقلمك المبدع
و فكره ذكيه و مقارنتك بين موقفين شديدي التناقض في الشكل و المضمون
أحييك
كالعاده أستمتع بقراءة مقالاتك
انا كنت مستني موضوعك ده
مكنتش اعرف انك هتكتب عن دلال طبعا
انما انا كنت عارف انك هتكتب موضوع له طابع خاص ومميز في الأيام دي
وبجد موضوع مؤثر جدا
خصوصا مقارنتك تخلي الواحد ( الكسوف شوية خالص )
بجد
شكرا
بس انا نفسي نعمل اي حاجة غير الكلام
اي حاجة
بجد أبهرتني فى وقت اصحب صعب انى أنبهر بأي حاجه
انا قريت عن دلال كتير و مش عارفه ليه وانا باقري البوست افتكرت حركه كلنا ليلي ولا كلنا نفيسه مش كان الاولي يعملو كلنا دلال
دمت بخير
زينب
إلى الآن تتناحر الفصائل و يتناحر العرب
و يقتلنا الإسرائيليين ..
نُلقي الإتهامات .. و نبكي .. و نشجب ..
لكن الضعف هو رد فعلنا الأوحد ..!
..
محمد
دوما لك تميزك الخاص جدا و طرحك المُختلف ..
لكن بالله عليك أبحث عن وسيلة تجعل موقفنا أكثر تأثيرا ..
أعتمد على دماغك ..
وان الجثث ليست مدفونه فى اي ارض وانما حقيقه عند رب الارض هؤلاء من لم يابوا بالموت فهو قادم ولكن فليات بشرف
فليات بشرف
تسلم ايدك
وربنا يفك عنا ما نحن فيه
يااارب
حسبنا الله وعنم الوكيل
وشكرا على البانرات
بس بجد انت من اكثر المدونين الموهوبين بلا ادنى مجاملة
وانا لما حطيت مدونتك فى مدونتى فى اكتر عشر مدونات محببة لقلبى كان اقل حاجة
تحياتى وتقديرى لك
كانت لبنانية جميلة ولكن لم يكن جمالها هو سر اعجابنا جميعا ولكن لأنها أول أمراة يكتب اسمها في سجل النساء الإستشهاديات ... أول إمرأة تقوم بعملية إنتحارية ده كان سنة 84 او 85 ... قصتها اكثر من رائعة ومازالت محفورة في داخلي وقد كانت محور أحاديث العالم وقتها ولفترات طويلة .. اسمها سناء محيدلي
إمرأة اعطت دروساً للجميع وهي في عمر السابعة عشر
إبحث عنها سوف تجدها أجمل إمرأة
لم اعتاد على قراءة مواضيع طويلة لعدم ضيفـ الوقتـ ولكن مع دلال لم تتصور مدى شغفى ان انتهى من القصة مع علمى الكامل انها عملية استشهادية ,,ولكن سردكـ للقصة بها كل الحبكة الصحفية التى تدل انكـ محنك فى الكتابة
القصة رائعة وكما قلتـ الحبكة والمقارنة بين الشخصيتين
واحدة تجرى وراء الدنيا والاخرى تجرى وراء الشهادة فهناكـ شاتان فى المقارنة ولكن اعجبتنى الفكرة جداً واندهشتــ لها والصور كانتــ مكملة للموضوع جداً سلمتــ اناملكـ
تذكرتـ معكـ قصص كثيرهـ جداً للاستشهاد
فلن يكفوا عن طلبـ الشهادة من كثرة مايرونة من الم وعذابــ وآهانة
تعالى نتصور تلك المقارنة سوياً
نرمين الفتاهـ الباربى
التى لم ترى قطرة دماء
وتعيش فى رغّد وتأكل ماتشتهية بل كل همها مانوع الاصباغ واحدثــ الموديلاتــ
فماذا هى صانعة
ودلال الفتاة التى رأتــ امام اعنيها اطفال موتى وشيوخ يهانون ولا يرحمون اى احد فيهم ونساء ليس لهم اى كيان عندهم
تلك البيئة وتلك البيئة
يوجد تناقض كبير
سيدى
الذى يخرج من رحم حرير لا يشعر غيرة
والذى لا يوجد لة مأوى ولا مكان ويهان
بل رحمة الذى خرج منة غارق فى الدماء يضحى بكل مايمتلك كى غيرهـ يعيش فى رغد
صدقنى كم اشفق على اشخاص لا يعرفوا معنى ترابــ ارضهم ولا يعرفوا معنى الحفاظ على اسم الوطن
هذا الذى لابد وان نعلمة لاولادنا معنى الكرامة لنا ولغيرنا وليس فقط لنا بل للغير اولاً
اعتذر عن طول كلماتى
ولكن كما كان اول مرة
اهتم بموضوع طويل ايضاً اول مرة ارد برد طويل
تحياتى وتقديرى
لفكركـ الرائع
مش عارفة اقول ايه بصراحة
طريقة الكلام والمقارنة اللى اتعملت روعة بجد
وبينت الوضع اللى احنا فيه دلوقتى
واسلوبك مميز جدا
كل الشكر ليك
من مدة طويلة محدش قدر يخلى عنيا تتغرغر بالدموع
شكرا
كفاية اتهامات و ندب و شجب و ادانة و السعى ورا اهداف سياسية قذرة و حقيرة
مصر عميلة و ايران بتستهبل و سوريا نايمة على ودانها و فتح خاينة و حماس ارهابية و الخليج العربى عامل قمة اقتصادية و ولا على باله
و الناس فى غزة عايشين فى الهلع ده
اطفال و شيوخ و ستات عايشين فى تهديد مستمر
الله يرحم الشهداء و يصبر العايشين و ينور بصيرة الحكام
و هنيئا لها بالشرف و العزه و الكرامه و الشهاده
و ليرحمنا الله من ضعفنا و هواننا
يارب .........ارفع مقتك وغضبك عنا
الدعاء واجب علينا لاهالى غزه
وبجد بوست جميل ....
بجد
"Israel's war in Gaza , 450 killed and 2200 injured ... What's next ?"
SIONISM TERRORIST, NO!!!
FREE PALESTINE!!!
بس اتفرجت علي برنامج كامل عنها في قناه الجزيرة
بجد شخصية تستحق الاحترام وتستحق ان نظل نذكرها
بجد دللت علي ان الانسان يقدر يعمل حاجة ومتفرقش معاه
اد ايه شجاعه واد ايه جراة مش علي حد من الرجاله دلوقت
بس اللى اثر فيا جدا الاتنين اللى نجيوا من العملية دي
واحد شغاله في سفارة فلسطين في سوريا
والتاني شغال سواق علي تاكسي
والاتنين محرومين من دخول فلسطين
بقه هو ده رد الجميل للابطال
مش عرفة
بجد مش عرفة اي حاجة ولا عرفة الحل ايه
سلمت دماغك وسلم فكرك
كويس قوي ان ليك دماغك ولينا دماغ تانية خالص وياريت دماغك متتعديش خالص من دماغنا
القصة واقعية نعم ولكن لا يمكن ان تصاغ بحروف اجمل مما كتبتها
اللهم اجعلنا من من تتقبلهم مجاهدين في سبيلك وارزقنا الشهادة مقبلين غير مدبرين
مع تحياتي واحترامي لشخصك الكريم
سناء محيدلي
وفاء ادريس
بعض من فتيات احلامي
:)
ممرت بالصدفة بمدونتك ووجدت مقال دلال المغربي وصورها اثناء استشهادها واحدى تلك الصور.. ارجو ان تسترها فهي بوضع لا يجب ان نراها فيه
فمن فعل فعلته هذه كانوا الصهاينة
ليتأكدوا ان كان الفدائي رجل او امراة
ولا يجب ان ننشر هذه الصورة كما هي
فنحن نستر الاحياء فما بالك بالشهداء
ومن ستر اخيه المؤمن ستره الله يوم القيامة
بس جاى و انا فرحان أنى جيت و قريت القصة دى .. مش أحسن مكن أنى مجيش خالص
جيت و شوفت دلال زى ما شوفت دعاء
جيت و نفسى أخد القصة دى أحطها فى عين فتحية و سامية اللى شغليين شلق و نواح لبعض
جيت و مقروف من كل واحد تاجر بأسم الناس دى .. من أول مصر مرورا بالدولة الصغيرة اللى عدد حروف أسمها قد عدد سكانها .. أنتهاءا بأيران و حزب حسن نصر
جيت و بسأل نفسى .. ياترى دلال كانت تبع أنهى فصيل .. و ياترى لو كانت تبع حماس .. هل حماس تقدر تعمل كده تانى ولا خلاص مش فاضية .. و هل فتح تقدر تعمل عملية زى دى ولا خلاص هيا كمان مش فاضية
تسلم أيدك