<$BlogMetaData$> Demaghy: November 2007
November 28, 2007

اليوم يمكننى أن أخبركم أننى أول من شاهد الشيخ أسامه ... لاتندهشوا ! من الممكن أن يخبركم العديد أنهم أول من شاهدوة .. لكنهم كاذبون ومدعون شهرة .. لأنكم تعلمون بالطبع ما أهميه أن يخبركم أحدهم أنه أول من شاهدة .. يومها كنت وحيدا فى المسجد عندما رأيته.. كان شابا عاديا دلف إلى المسجد كأى شاب أخر .. يرتدى جلبابا أبيض وطاقيه من تلك الهدايا الرخيصه التى يعطيها العائدون من الحج لأقارب الدرجه الثالثه والرابعه .. وقف يصلى فى صمت ثم إنسحب فى هدوء .. ولم أعرة أى إنتباه ...

فى اليوم التالى عند صلاه الظهر كان أول من حضر .. صلى فى هدوء وراء الإمام ثم أنصرف .. وتكرر نفس الأمر فى العصر والمغرب إلى أخر اليوم .. وتعجب رواد المسجد من هذا الزائر الدائم الجديد .. لم يكن المسجد مشهورا , ولم يكن يصلى فيه – بإنتظام – سوى سكان العمارة التى يقع المسجد أسفلها , وسكان العمارة المجاورة فقط .. إلا أن الكل إبتلع دهشته بداخله .. فلا عجب من إنتظام أحد الشباب على الصلاه فى المسجد ...

مرت الأيام وأصبح الشيخ أسامه – قبل أن يصبح شيخا – أحد العلامات المميزة للمسجد .. لم يكن يفارق المسجد خلال الصلوات الخمس ابدا .. بل أصبح يجلس قبل موعد الصلاه بفترة وبعد موعد الصلاه بفترة ليقرأ القرأن .. أما فى رمضان فكان نشاط الشيخ أسامه يتزايد حتى أن أحدا لم يدخل المسجد فى أى وقت من أوقات اليوم إلا ووجدة قائما يصلى أو جالسا يقرأ القرأن !

أما من الناحيه الشخصيه فقد أثار الشيخ أسامه تعجب الجميع .. لم يكن يعلم أحد عنه شيئا .. كان يسكن فى منزل قريب من المسجد ويدير محلا لتصوير المستندات .. أما عدا ذلك فهو شاب فى متوسط سن الـعشرينات .. نحيف كعود الكبريت .. صموت كالقبر ... وكنت أعرف جيدا أنه يدارى سرا كبيرا وراءة ..

أخذت أتابعه بعينى كلما نزلت للصلاه .. ولاحظت أنه ينتظر حتى نهايه الصلاه فيصطحب أحد الأطفال المصلين معه ويذهب إلى منزله ! وكل يوم – وأحيانا كل فرض – يصطحب طفلا مختلفا لا يربطه به أى صله !

صراحه قلقت .. و ( لعب الفار فى عبى ) كما يقول المثل الشعبى الشهير .. وقررت أن أعرف لماذا يصطحب الشيخ أسامه طفلا معه فى كل مرة يخرج فيها من المسجد ... إستدرجت ( حمادة ) إبن الحاج ( توفيق ) صاحب المحل الذى فى أول الشارع .. بالتأكيد تعرفون حمادة ... وإن كنتم لا تعرفونه فلاوصف له سوى أنه أحد هؤلاء الشياطين الذين ضلوا طريقهم إلى جهنم فسقطوا على الأرض ! لا هم له سوى تحويل حياه أصحاب المحلات المجاورة – ولا سيما أصحاب السيارات – إلى جحيم لا ينتهى ..

إستدرجت حمادة بعد أن قام بتوصيل الشيخ أسامه , وبعد رشوة صغيرة ( 3 زجاجات من الكوكاكولا و4 أكياس شيبسى من الحجم العائلى ) ... قال لى حمادة وهو يتجشأ بصوت مسموع متعمدا النظر فى عينى ليمتع نظرة بوجهى الممتعض من التجشوء .. قال لى أنه وصل الشيخ أسامه إلى منزله .. وعندما سألته عن السبب أخبرنى أن الشيخ أسامه لم يخبرة بالسبب .. وأنه أعطاة عندما وصل إلى المنزل قطعه شيكولاته صغيرة ...

قررت إستدراج حمادة فى الحديث ... وكنت بدأت أتوجس خيفه من الشيخ أسامه .. سألت حمادة إذا ما كان الشيخ أسامه قد حاول مداعبته بشكل غريب أو ما شابه .. كنت أريد معرفه ماحدث وفى نفس الوقت عدم جرح مشاعر هذا الطفل أو (تفتيح عينه ) على أمور لا يصح أن يعرفها الأن ...

وبعد بضعه أسئله من هذة النوعيه أخبرنى حمادة غاضبا – بعد أن أخرج من أنفه صوت قبيح - :
- *** إنت فاكرنى عيل أهبل وحد ممكن **** بالفهلوة ؟! ** أمك دة أنا جدع أوى وعارف كل حاجه

جرى حمادة مبتعدل قبل أن أوجه له ركله محترمه جراء قله أدبه .. ونسيت فكرة أن يكون الشيخ أسامه له ميول شاذة تجاه الأطفال .. فمن الواضح أنه إذا كان هناك خطر من أحد على الأخر فالخطر من حمادة على الشيخ أسامه وليس العكس ...

إنشغلت بحياتى عن الشيخ أسامه , حتى جاء اليوم الذى دخلت إلى المسجد متأخرا لصلاه العشاء فوجدت الشيخ أسامه يقرأ القرأن وحدة , وقد خلا المسجد من سوانا .. وبعد أن إنتهيت من صلاتى تطلع إلى الشيخ أسامه وقال لى :

- ممكن توصلنى البيت ؟

كدت أن اقفز من السعادة .. ها أنا على مقربه من إكتشاف سر إصطحاب الشيخ أسامه للناس معه لتوصيله .. وافقت على الفور وخرجنا سويا .. ولاحظت أنه تعمد أن يضع يدة بالكامل فى ذراعى .. هذا الوضع الذى تجدة كثيرا بين المخطوبين والمتحابين .. والذى يطلق عليه ( أنججه ) .. لعب الفار فى عبى ثانيه .. وداعبت يدى الحرة المطواه السويسريه متعددة الإستخدامات فى جيب البنطلون .. ولم تمر لحظات حتى وقفنا على باب منزل الشيخ أسامه .. وشكرنى وكاد ان يتجه إلى باب المنزل عندما قاومت خجلى وقلت له :

- معلش أنا فى سؤال محيرنى .. هو أنت ليه لازم حد يوصلك البيت بعد كل صلاه ؟
أجابنى فى خجل :
- الحقيقه يا أخى أنا عندى درجه من درجات العمى .. تقدر تسميه ضعف شديد فى الإبصار .. وبصراحه مش بشوف أبعد من خطوتين أو تلات خطوات تحت قدمى .. وبقرأ بصعوبه شديدة .. فا بحتاج أى حد يوصلنى لباب البيت بس .. أنا أسف جدا لو أزعجتك ..

إعتذرت بشدة للشيح أسامه .. وأخدت أجرى إلى العمارة التى اسكن فيها وقد إحمر وجهى خجلا .. كيف شككت فى هذا الرجل الذى يزور بيت الله 5 مرات يوميا ؟ كيف إتهمته بالشذوذ الجنسى ؟ كيف أهنته بسؤالى مثل هذة الإهانه ...

قضيت الليل كله فى تأنيب ضمير قاتل .. وتعلمت درسا شديد القسوة فى كيف يسىء الإنسان الظن بأخيه الإنسان , وقررت أن أنسى تماما أمر الشيخ أسامه ...

مرت الشهور والوضع لا يتغير .. بل زادت الفترات التى يقضيها الشيخ أسامه فى المسجد .. وعلم الجميه بأمر ضعف إبصارة .. حتى صار واجب توصيله إلى المنزل أمرا مقدسا على الكبار قبل الصغار فى مسجدنا .. وصارت قصته تحكى فى كيفيه ملازمه الإنسان للصلاة حتى إذا كانت صحته متدهورة ...

وفى أحد الأيام وأثناء قراءة الشيخ أسامه للقرأن قبل الصلاه فى ليله القدر فى رمضان .. وجدناه يهتف : لا إله إلا الله لا إله الله ! ثم أجهش بالبكاء وإرتفع صوته بالنحيب !

إلتف حوله الجميع وأخذوا يسألونه عن سبب بكاؤة فقال لهم :

- أنا مش مصدق نفسى .. ربنا اعاد لى نور عينى تانى !

إندهش الجميع وأخذوا يتأكدون من حديثه ...
أمسك أحدهم بالمصحف وفتح صفحاته على صفحه عشوائيه وأبعد المصحف عن وجه الشيخ أسامه وقال له :

إقرأ لى السطر قبل الأخير فى هذة الصفحه ...

وقرأ الشيخ أسامه بصوت متهدج من البكاء : وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى ...

تعجب الجميع .. ورجع الرجل الممسك بالمصحف إلى الوراء لتزيد المسافه بين الشيخ أسامه وبين المصحف وفتح على صفحه عشوائيه أخرى وأمرة بقراءة السطر الأول ...

- ا ل م ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى ....

إرتفع صوت التكبير والتهليل فى المسجد ... الرجل الذى كان يقترب من درجه العمى أزال الله الغشاوة عن عينه فى ليله القدر فصار بصرة سليما !

مرت الأيام وتحول الشيخ أسامه إلى ما يشبه المعجزة تتحرك على قدمين ... لم تخلو خطبه جمعه فى مسجد من الحديث عنه وعن المعجزة الإلهيه التى كرمه الله بها .. بل وكتبت بعض الجرائد عن الحدث العجيب .. وأصبح الشيخ أسامه لا يفارق المسجد إلا لماما , وأصبح الناس تتسابق على توصيله إلى المنزل .. وجاء بعض الأشخاص بأبنائهم المرضى ليمسحوا على جلباب الشيخ أسامه و يضعوا أيديهم على أبنائهم تبركا !!

وتحول " أسامه " بعد ذلك إلى " الشيخ أسامه " ...

وفى أحد الأيام زار مسجدنا طبيب عيون ... سمع عن حاله أسامه وقرر أن يفحصه ليرى بنفسه هذة المعجزة .. وأذكر أن الشيخ أسامه أصر على أن يتم فحصه فى المسجد وأمامنا جميعا .. وبعد الفحص المتأنى الذى أجراة الطبيب .. أخبرنا بان هذة الحاله تقليديه للغايه .. وفيها يضعف البصر تدريجيا حتى يصل إلى العمى التام .. إلا أنه يسبق مرحله العمى التام زيادة مفاجئه فى قوة الإبصار وأن هذة القوة فى الإبصار سيعقبها عمى تام .. وأن الأمر يشبه إلى حد كبير ( صحوة الموت ) التى يصاب بها المرضى قبل الوفاه ...

ولم يصدق أحد الطبيب .. بل زاد الأمر أن إتهمه البعض بالهرطقه والجنون ... بينما إكتفى المثقفون بتبادل النظرات بعضهم البعض وتهامسوا : باينه علمانى .. كافر ...
بينما قال العالمون ببواطن الأمور أن هذا الرجل بالتأكيد يهودى ... وقال أحدهم :
- أصلا هو كان بيتكلم بحقد .. الراجل دة مش عاوز يشوف الإسلام دين عظيم .. دايما كدة اليهود حاقدين علينا ...

كل هذا بينما كان الشيخ أسامه يقلب كفيه ولا يكف عن ترديد :
- لا إله إلا الله .. مش عارف ليه الناس مش عاوزة تأمن بمعجزات ربنا على خلقه الغلابه ؟

ومرت الأيام ....

ومع مرور الأيام بدأ الجميع ينسى الأمر ويتعامل مع المعجزة كأمر عادى .. فحتى مع معجزة مثل هذة غلبت الحياه الخاصه والسعى للرزق معظمنا .. وإستمر الشيخ أسامه محتلا موقعه المتميز فى المسجد .. وإن أصبح لا يحتاج أن يوصله أحد للمسجد مرة أخرى ...

وكانت تحدث بعض النوادر خفيفه الظل .. كأن نصطف للصلاه فلا يعدل وضع الصف سوى الشيخ اسامه فنتبادل جميعنا النظرات المتعجبه ونقول : سبحان الله

وفى أحد الأيام سقط المسمار الصغير الذى يثبت عدسه نظارة الحاج فاروق فسقطت العدسه على الأرض .. وحاول الجميع مساعدة الرجل فى البحث عن المسمار ضئيل الحجام رمادى اللون وسط سجاد المسجد الغامق اللون فلم يستطع أحد .. بينما نظر الشيخ أسامه نظرة فاحصه للسجاد قبل أن يلتقط المسمار الضئيل بعنايه ويناوله للرجل وسط عبارات الإطراء على نظر الشاب المعجزة ..

وفى أحد الأيام وأثناء صلاه المغرب .. وبعد إن إصطف الجميه للصلاه وعدل الشيخ اسامه الصف عدة مرات ... سقط الشيخ أسامه أرضا باكيا عند بدايه الركعه الثانيه .. ترك معظمنا الصلاه وحملنا الشاب الباكى حملا إلى أخر المسجد .. وتوقفت الصلاه وأسرع الجميع يفحص الفتى الباكى .. والذى إرتفع صوت نحيبه ليملأ أرجاء المسجد ...

وبعد مدة طويله أخذ الجميع يسأله عما أصابه ... وبعد ان أفاق من حاله الهلع التى أصيب بها أخذ يصرخ :

أنا أتعميت .. أنا أتعميت .. أنا أتعميت .. مش عارف اشوف حاجه خالص !

أخذ الجميع يضربون كفا بكف ... بينما تهامس البعض مذكرين بعضهم البعض بكلام طبيب العيون الذى لم يصدقه أحد ... يبدو أن ما حدث للشيخ أسامه لم يكن معجزة .. كان مجرد حاله طبيه ومرحله من مراحل الوصول للعمى التام !!

وذهب كل منا إلى منزله غير مصدق لما حدث ... وأدرك الجميع صدق الطبيب ....

ومن يومها إختفى الشيخ أسامه .. ولم يعد يصلى فى المسجد مرة أخرى .. حتى لم يعد يخرج من المسجد .. ورفض مرارا وتكرارا الزيارات التى عرضها عليه بعض أهل المنطقه للترويح عنه ...

وأصبحت قصه الشيخ أسامه قصه يتحاكى بيها القاصى والدانى فى شارعنا !


Labels:

November 21, 2007




أنا بصراحه مش بحب أكتب عن أجهزة كمبيوتر أو تليفونات أبهرتنى هنا .. لإن التطور التكنولوجى سريع جدا ومش بعيد كمان كام سنه أضحك على الكلام الى انا كاتبه دلوقتى ( تخيل إنك تقرا مقاله لنفسك بتتكلم فيها عن إنبهارك بإمكانيات النوكيا 3310 مثلا ) لكن حبيت أسجل إعجابى بقطعه فنيه جديدة .. فا حبيت أشارككم مشاعرى عنها ..

صديقه عزيزة عليا النهاردة قالتلى أنها أشترت IPAQ ... بصراحه مكنتش عارف يعنى ايه IPAQ دة .. فى البدايه كنت بحسبه إسم قطعه ملابس حريمى ... ثم كنت بحسبه أكله جديدة فى كنتاكى أو ماكدونالدز .. لما سألت صاحبتى يعنى ايه IPAQ ؟ بعتتلى الصورة الى انا حاططها فى بدايه البوست دة ( إضغط عليها عشان تشوفها بالحجم الأصلى ) ..

قولتلها اه يا شيخه .. مش تعرفينى إنه موبايل .. وقبل مسألها ليه مجابتش نوكيا أو سيمنز ؟ قالتلى أنه مش موبايل وأنه كمبيوتر !!!

ولإنى شغال فى المجال ومش بعيد عن التكنولوجيات الحديثه الى بتصغر الحجم وتزود الإمكانيات , مستغرقش ذهولى اكتر من نص دقيقه .. ومرددتش الجمله الى جدتى - الله يرحمها - قالتهالى لما شافت الموبايل بتاعى : " والله يا ابنى القيامه قربت تقوم .. بقا حته البتاع دة بيتصل بالناس !

كل الى قولته لصديقتى العزيزة ... قوليلى أمكانياته ايه بالأرقام ... بصراحه كنت متوقع إنها بتبالغ لما قالتلى إن دة كمبيوتر مش تليفون .. أصل انا عارف أوى الناس الى تحب تفخم فى حاجتها .. تلاقى الواحد من دول شايل موبايل من سلسله N بتاعه نوكيا وحاسس إنه خلاص بيستعمل أحدث تكنولوجيا فى العالم ...

المهم إنها قالتلى المواصفات بتاعته الى خلتنى أندهش أكتر وأكتر ...

الهارد 20 جيجا وبيقبل كروت ميمورى للتخزين الزايد .. له كيبورد منفصله عنه .. الماوس عبارة عن زراير موجودة فيه وممكن إستعمال القلم الضوئى .. قادر على الوصل بالإنترنت والشبكات من خلال الوايرلس .. الشاشه حجمها معقول .. ممكن تتابع فيلم وإنت مستريح .. الصوت جودته ستريو ... ممكن تحط فيه شريحه موبايلك وتستعمله كموبايل كمان .. من الاخر إكتشفت إنه فعلا جهاز كمبيوتر حقيقى ....

هنا قررت أسالها عن السعر .. وكنت مستعد للمفجأه .. وكنت متوقع إنى هسمع رقم مكون من أربع خانات على أقل تقدير .. الأحلى إن السعر كمان كان مفجأه .. السعر كان 7000 جنيه بس !

يعنى إنت تبقا ماشى شايل فى جيبك جهاز كمبيوتر بكيبورد منفصله وقلم ضوئى بسعه 20 جيجا قابله للزيادة مع وصل دائم للإنترنت والشبكات بالبلوتوث .. وأيضا جهاز موبايل متطور وإم بى ثرى بلاير , وممكن تشغل عليه أفلام كامله .. وكل دة بالمبلغ دة ؟!

ساعتها بس إفتكرت كلام الناقد السينيمائى والمهتم بشئون التكنولوجيا والإقتصاد مدحت محفوظ لما قال إنه بينتظر ظهور أداة صغيرة الحجم تستعمل كمبيوتر بكيبورد منفصله وأيضا كتليفون مع القدرة على الدخول للإنترنت بسعر بسيط ... وساعاتها عرفت إن الوصول للتكنولوجيا دى اصبحت سهله وفى متناول الجميع النهردة ..

كالعادة عندى إحساس إن بعد البوست دة الكل هيرد ويقول إنى مكتشفتش شىء جديد وإن الـ IPAQ دة موجود فى كل بيت النهردة .. ودة لإن سباق التكنولوجيا سريع جدا .. والأخبار دى بتنتشر بسرعه البرق .. ناهيك عن إنتشار الأجهزة نفسها .. مس هستبعد ألاقى بواب بيتنا بيستقبل طلبات السكان بالإيميل دلوقتى ..

انا بس حبيت أسجل إن فى خطتى الخمسيه القادمه خطه لشراء الكمبيوتر بارع الجمال دة .. بس انتو قولولى ايه اسهل الطرق للحصول على المبلغ ؟ أخد قرض من البنك وأضرب عليه ولا أسرق مكتب صرافه ؟

طبعا ممنوع منعا باتا توجيه نظرات أو أفكار الحسد لصديقتى العزيزة الى إشترت الـIPAQ لإنها فعلا عبقريه و لها أنامل ذهبيه تستحق إنها تلمس الأجهزة دى .


Labels: ,

November 13, 2007




إنطلقت كلماتهما بسرعه عبر برنامج MSN messenger

- بصى .. انا لازم اقوم دلوقتى عشان معاد الشغل جه .

- أوكى .. انا كمان لازم اقوم .. لما ترجع من الشغل رنلى وانا هخشلك أونلاين

- خلاص اتفقنا .. بقولك ايه .. البس ايه النهردة ؟

- فاكر الطقم الرمادى والبنطلون الجينز الى اتصورت بيهم على facebook

- أه

- إلبس دول تمام أوى

- خلاص اوكى يا حبيبتى

- خلى بالك من نفسك يا حبيبى

- خلى انتى بالك من نفسك .. لا إله إلا الله

- محمد رسول الله

إنتهت من كتابه أخر رساله له .. تأكدت من مسح أرشيف محادثتهما من الجهاز .. مسحت الملفات المؤقته وملفات التاريخ history بصبر ... تأكدت أن الجهاز أصبح خاويا كعقل طفل رضيع .. أعادت تشغيل الجهاز مرة أخرى للتأكد من أن كل شىء على مايرام .. قفزت فى وجهها رساله طلب كلمه السر ... إبتسمت فى خبث وهى تضع تاريخ ميلاد إبنها ...

قامت بحذر من أمام الشاشه المضيئه ... وأخذت تعد الإفطار بسرعه ومهارة ست البيت ( اللهلوبه ) .. وهى لا تكف عن إختلاس النظر إلى زوجها النائم فى حجرة نومهما بعد ليله حميمه جدا من أكثر لياليهما الخاصه مجونا وحميميه ...
تمت

Labels:

November 07, 2007



بدأت علاقتى بمينا طلعت منذ أن كنت فى المدرسه الإبتدائيه .. منذ الصف الثالث الإبتدائى على وجه الخصوص ... كنت فى مدرسه " نوتردام ديزابوتر " وهى لمن لا يعرف مدرسه مشتركه , خاصه , مسيحيه , يتم التدريس فيها للبنين حتى الصف الخامس الإبتدائى فقط - كان الصف السادس الإبتدائى قد تم إلغاؤة للتو - , ويستطيع الفتيات إكمال الدراسه بـ " نوتردام " حتى الصف الثالث الإعدادى ...

كان مينا واحد من هؤلاء المتميزين .. رفيع الجسد , خشن الشعر, ذكى , مجتهد فى دراسته .. لم يكن متميزا إلا أنه كان من الناجحين فى الدراسه ..
وعلى النقيض كنت أنا .. شيطان صغير لا يهدأ , ولا يحرز تقدما سوى فى دراسه اللغه الفرنسيه ...

كانت علاقتى بمينا طلعت عاديه .. لم تكن متميزة جدا أو سيئه جدا , كنا نجلس فى ( ديسكات ) متقاربه .. نحضر الحصص , ونخرج فى نهايه اليوم الدراسى , ولا يفرقنا سوى جرس ( الفسحه ) أو جرس نهايه اليوم الدراسى , أو جرس حصه الدين حيث يذهب الطلاب المسلمين لفصول أخرى لتلقى حصص الدين بينما يبقى الطلاب المسيحيين فى نفس الفصل , وهذا بسبب قله المسلمين فى المدرسه حيث يوجد حوالى 5 أو 6 مسلمين فقط فى كل فصل ...

وفى أحد الأيام حدثت مشاجرة بينى وبين مينا .. تعرفون أنتم هذة الشجارات التى لا تنتهى بين الاطفال , قد يكون شجار على قلم أو كراس أو حتى قطعه طبشور .. المهم أن الشجار تطور من الإحتكاك غير المباشر إلى الشتيمه ثم إلى التشابك بالأيدى والأظافر ...

لم يمنعنا عن الفتك بعضنا ببعض سوى أصدقائنا , أيضا خفنا من دخول مدام ( مارجريت ) مدرسه اللغه الفرنسيه إلى الفصل .. وما أدراك ما عقاب مدام ( مارجريت ) للمشاغبين ...

كانت مدام مارجريت فى نظرى هى أفضل مدرسات اللغه الفرنسيه .. كانت صغيرة الجسد كالعصفور , بيضاء كالثلج , عجوز كأشجار الكافور , منظمه جدا , صبور جدا , حنون جدا ... إلا أنها لم تكن ترحم من يخطىء ...

جلسنا فى مقاعدنا ننتظر نهايه حصه اللغه الفرنسيه لنستكمل ما بدأناه أنا ومينا .. نظر إلى وفى عينه غيظ مكتوم وقال لى :

- إنت كلب ... مسلم !

لم أجد فرصه لرد اعتبارى حيث صاحت مدام مارجريت كالعادة :

- Bon jour enfants

رد الفصل بالكامل بأعلى صوته :

- Bon jour madam Margret

ومع نهايه الحصه كنا قد نسينا - أنا ومينا - أمر الشجار كشأن كل الأطفال .. ولم تمض دقائق قبل أن يعلن اليوم الدراسى عن نهايته ...

عندما عدت للمنزل أخبرت والدتى بما حدث .. انزعجت للغايه , ثم طلبت منى أن أسامحه , وأن أخبرها إذا كرر هو فعلته مرة أخرى ... وألا أرد عليه تحت أى ظرف ...

وفى اليوم التالى وقفنا فى طابور الصباح .. تعرفون أنتم هذة الطوابير التى لا هدف من وراء تنظيمها سوى تعذيب هؤلاء الأطفال الصغار ببرد الصباح الذى لا يرحم .. قد يخبرك العقلاء أن الهدف منها هو تنظيم الطلاب للصعود للفصول , لكن دعنى أخبرك بالحقيقه , الهدف الأصيل وراء طابور الصباح هو تعذيب الأطفال وجعلهم منهكى القوة حتى لا يحدثوا ضوضاء فى الفصول , وإلا فإخبرنى ما فائدة أن يقف طفلك وقد مد زراعيه لتلامس كتف من أمامه وهو يستمع إلى " نشيد الصباح " و " الإذاعه المدرسيه " و " فقرة هل تعلم " ...

المهم أن حظى العاثر تصادف بوقوف مينا طلعت خلفى .. قبل أن نتجه إلى الفصول هتف فى أذنى :

- مسلم .... حمار !

كدت أن أخبرة برأيى الشخصى فيه بإسلوبى الخاص , إلا أننى تذكرت أمر والدتى بعدم الرد على إهاناته .. تحملت حتى وصلنا إلى الفصول .. وتجرا هو وأخذ يكيل لى الشتيمه تلو الأخرى ...

- مسلم .. هتروح النار

- أنت كافر عشان مسلم

- عبيط مسلم ...

ومع نهايه اليوم الدراسى كنت متأكدا أن راسى قد أوشكت على الغليان - رغم برودة الطقس - من قدر الإهانات التى سمعتها دون أن أملك زمام الرد عليه ...

وبمجرد دخولى إلى المنزل حكيت لوالدتى كل شىء .. وطمأنتنى أننى سأخذ حقى فى النهايه ...

عندما كبرت عرفت أن أمى كانت فى حيرة من أمرها .. كان أمامها الأن إحدى طريقتين للتعامل مع الامر .. الطريقه الاولى هى حل الأمر بصورة وديه مع أهل مينا , حتى لا يتكرر ما حدث وحتى أحصل على حقى فيما حدث .. أو يمكن التصرف بشكل أكثر حزما - ورسميه - من خلال أن يتجه أبى بشكوى رسميه لإدارة المدرسه بشأن ما يحدث ..

وللحق اقول فأن إدارة المدرسه بإشراف الأم ( تسبينا ) أو ( Mon mere tespina ) كما كنا نخاطبها بالفرنسيه كانت حازمه جدا فيما يتعلق بالأمور العقائديه , ولم تكن تسمح بحدوث أى تطاول من مسيحيين على مسلمين أو العكس ...

وأختار أبى و أمى الإختيار الأول لحل الأمر وديا , والتعامل مع الأمر بأنه مجرد ( شقاوة عيال ) فإن لم يعترف أهل مينا بالخطأ لا يكون أمامنا سوى الإختيار الثانى الرسمى ..

وفى نفس اليوم إتصلت أمى بإدارة المدرسه وطلبت رقم منزل مدام ( مارجريت ) مدرسه اللغه الفرنسيه والتى كانت تكن لى معزة خاصه نتيجه تفوقى فى مادتها , ووقفت مشدوها وأمى تخاطب مدام مارجريت فى الهاتف .. لم أكن أتخيل أن مدام مارجريت تملك هاتف فى منزلها مثلنا ! لم أكن أتخيل أنها إنسان أصلا ! تعرفون أنتم هذا الشعور من الأطفال تجاه المعلمين , بأنهم كائنات خارقه لا تحيا مثلنا وليس لها هموم ومشاكل وأشياء لا يستطيعون أن يقوموا بها ..

أخبرت أمى مدام مارجريت بكل شىء , فدهشت مدام مارجريت بشدة لتصرف مينا , وإعتذرت بالنيابه عنه , ثم أخبرت أمى أن زوجها - زوج مدام مارجريت - يعمل محاسبا فى البنك , وأنه - للمصادفه - صديق والد مينا طلعت , وأنه سيخبرة بالتصرف المشين من إبنه ...

فى اليوم التالى , وبعد نهايه حصه اللغه الفرنسيه طلبت منى مدام مارجريت أن تحدثنى على إنفراد , إختلت بى وأخذت تتأكد منى عن الواقعه , وتعيد بعض الأسئله عدة مرات - عندما كبرت علمت أن هذة طريقه لمعرفه الصدق من الكذب , فالكاذب لن يتذكر كذبته وبالتالى ستختلف إجابته عن السؤال - وتأكدت من الألفاظ التى قالها مينا بالظبط , ثم أخبرتنى أن ما قام به مينا خاطىء وأننى سأحصل على حقى بأقصى سرعه ...

وفى اليوم التالى رن هاتف منزلنا , رد أبى فإذا به والد مينا طلعت , أخذ الرجل يعتذر مرارا وتكرارا , ثم أصر أن أحدثه أنا شخصيا ليعتذر لى عما بدر من إبنه , وبالفعل إعتذر لى كثيرا ..

وفى اليوم التالى وعند نهايه اليوم المدرسى , وجدت والد ووالدة مينا , ومعهم مينا , الذى أحضر لى علبه ملفوفه بشرائط ملونه كالهدايا , وإعتذر لى عما بدر منه وأصر أهله أن نقبل بعضنا البعض .. وأنتهت القصه بسلام ...

عندما عدت إلى المنزل وجدت أن هديه مينا هى قصه " عجل السامرى " وهى قصه العجل الذى صنعه ( السامرى ) من الذهب الذى أخذة اليهود من المصريين قبل هروبهم , والذى وضع فيه - السامرى - بضع من التراب الذى سار عليه جبريل الملاك , وأصبح يصدر خوارا عجيبا , فعبدة بنى إسرائيل مستغلين غياب موسى عنهم - كان على الجبل يتلقى تعاليم الله - ومتحديين أوامر ( هارون ) أخو موسى ...

وكانت القصه مزينه بالصور بشكل يعجب الأطفال , وعليها ختم مكتبه الكتاب المقدس , وإهداء بخط مينا " إلى أخى الحبيب محمد حمدى " وكان إختيار أهل مينا للهديه موفقا إلى أبعد مدى , لأن القصه مذكورة بنفس السياق فى القرأن والكتاب المقدس ( الإنجيل ) , وهى رساله غير مباشرة من أهل الفتى لإخبارنا أن الأديان متكامله لا متقاطعه ....

لم أقابل مينا بعد خروجنا من " نوتردام " رغم أننى قابلت معظم من كانوا معنا ...

مازالت مدام " مارجريت " حيه حتى اليوم , أراها تنزل كل صباح من منزلها - يبدو أنه قريب من منزلى - .. هى كما هى .. صغيرة الجسد كالعصفور , بيضاء كالثلج , عجوز كأشجار الكافور , منظمه جدا , صبور جدا , حنون جدا ... ويبدو أنها لا تزال لا ترحم من يخطىء ...

أما سبب تذكرى لهذة الواقعه الأن فبسبب ما يحدث من تكبير وتهويل للخلافات الطائفيه بين الأقباط والمسلمين فى مصر .. تخيلوا أن ما حدث بينى وبين مينا لم يحدث من كل هذة الفترة , إنما حدث هذة الأيام .. سنجد ردود أفعال متشنجه وثبات قوى على الخطأ وعدم إعتذار وتهويل للأمور , ولا تستبعدوا أن تجدونى انا ومينا على شاشه المحور أو أوربت نتحدث إلى معتز ومى أو عمرو أديب عن الخلاف الطائفى الرهيب الذى دب فى المجتمع ...

قد تكون تصوراتى السابقه مبالغ فيها إلى حد كبير , لكن الكثير من المشاكل الطائفيه بدات كمشكلتى مع مينا طلعت .. محرد لعب عيال .. فقط يمكن للأهل أن يتمادوا فى لعب العيال .. أو أن يستأصلوا المشكله من الجذور ...

كانت هذة نقطه من بحر ذكرياتى عن " نوتردام " .. ربما يأتى يوم أحدثكم فيه عن بعض القطرات الأخرى من الذكريات .. أحدثكم عن ( أندى ) وأخته ( إيلاريا ) و أستاذ (رمزى) الناظر الجديد الحازم , ومدام (رجاء ), و(رامز) و(مينا برسوم) و(بيشوى بولا) و(منى حشاش) و(نهى سمير ) ... وعم (أحمد الفراش) ... وغيرهم





ملحوظه : الصورة من مدرسه نوتردام التى كنت بها , لكن الطلبه ليسوا الطلاب الذين درست معهم , فالصورة تعود لفترة قبل ذلك , وقد إستغرقنى وقت الحصول عليها أطول من وقت كتابه الموضوع بالكامل !

Labels:

صورتى مع د. نبيل فاروق
يعتبر إسم الدكتور نبيل فاروق أشهر من نار على علم فى مجال كتابه القصه للشباب , وبالإضافه لموهبته القصصيه التى لا يختلف عليها الكثيرون , يعتبر دكتور نبيل فاروق أيضا مرجعا فى عالم المخابرات , ودارسا للعديد والعديد من تكنيكات أجهزة المخابرات ومطلع على العديد من العمليات الإستخباراتيه , مما أهله للعمل فى العلاقات العامه بالمخابرات العامه المصريه .. إلتقينا بالدكتور نبيل فاروق على هامش الندوة التى أقامها فى نادى مدينه طنطا - وهى محل ميلادة - بعنوان : خطه الخداع الإستراتيجى والطريق لنصر أكتوبر , وكان لنا الأسئله الأتيه :

دكتور نبيل فارق فى الندوة
- ما هى ذكرياتك الشخصيه عن نكسه عام 1967 ؟

فى هذا العام تحديدا كنت قد إشتركت فى فريق حمام السباحه بنادى طنطا , وكان يوم 5 يونيو هو أول يوم لى للنزول إلى حمام السباحه وكنت فى غايه السعادة بهذة المناسبه , وبعد أن أبدلت ملابسى وإستعددت للغطس جاء إلينا المدرب وأمرنا أن نعود إلى منازلنا لأن الحرب قد بدأت وأننا نلقن إسرائيل الدرس الأن ! وأننا أسقطنا للعدو 90 طائرة !

وذهبت إلى المنزل حزينا لأننى لم أستطع النزول إلى حمام السباحه فى أول يوم لى , وفى الأيام التاليه إنكشفت حقيقه أننا تعرضنا لأكبر هزيمه عسكريه من الممكن أن تحدث لمصر .. وكان الأمر صدمه لكل المصريين .


- كيف علمت مصر أن إسرائيل تخطط لضخ النابالم فى القناه فى حاله محاوله القوات المصريه عبور القناه ؟

علمت مصر من خلال بعض جواسيسها فى قلب إسرائيل أن إسرائيل خططت لضخ مادة النابالم سريعه الإشتعال على سطح القناه إذا حاولت القوات المصريه عبورة , وكان يجب التأكد من هذة المعلومه , لأنه سبق وإكتشف أحد الجنرالات الفرنسيين أن خطوط الدفاع المواجهه للألمان ضعيفه , إبان الحرب العالميه الثانيه , فقرر ترديد شائعه أن الفرنسيون يجهزون خط أنابيب لضخ النابالم فى حال محاوله القوات الألمانيه العبور , وبالفعل لم تهاجم ألمانيا فرنسا من هذة المنطقه خوفا من هذة الإشاعه , لذلك كان على مصر التأكد من صحه الخبر , حتى أكدة لها عميلنا فى تل أبيب ( رفعت الجمال ) أو ( رأفت الهجان ) , وبالتالى بدأت عمليه أخرى أكثر إثارة فى سبيل الحصول على المادة المستخدمه فى هذة الأنابيب , من خلال دس أحد عملائنا فى مصنع تصنيع هذة المادة - والمحاط بسريه بالغه - والذى إستطاع تهريب أنبوبه إختبار تحتوى على المادة المنشودة , وإستطاع تهريبها إلى مصر من خلال جاسوسنا ( رفعت الجمال ) .


- وماذا حدث بعد تهريبها ؟

بعد تهريبها قامت مصر بإجراء فحوصات على المادة فى مياه أحدى الترع فكانت النتائج مرعبه للغايه .. ثبت للعلماء بعد التجربه أن 90% من موجه الهجوم الأولى ستباد بالكامل عند محاوله العبور , و 60 % من موجه العبور الثانيه كذلك مما سيغير نتيجه المعركه بالكامل , وكان يجب الحصول على خريطه للمضخات التى تضخ النابالم كى يستطيع رجال الضفاضع البشريه التعامل معها , وهكذا تم تكليف ( رفعت الجمال ) بهذة المهمه وإستطاع بالفعل أن يضع الخريطه كامله فى يد المخابرات العامه فى 28 - 9 - 1973 .

رفعت الجمال ( رأفت الهجان )


- هل كان للرئيس السادات دور فى خطه الخداع الإستراتيجى ؟

كان للرئيس السادات دور كبير فى خطه الخداع , حيث قبل أن يتحول إلى أضحوكه فى نظر الشعب حينما أعلن فى أحد الأعوام أنه "عام الحسم" وأنه سيحارب فى هذا العام , وإنقضى العام بدون حرب فإستشاط الشباب غضبا وقامت المظاهرات تطالب السادات بتنفيذ وعدة , إلا أن السادات تقبل هذا السخط فى سبيل أن يعكس لليهود فكرة خاطئه مفادها أن الرئيس المصرى متخبط فى قراراته وأنه لن يقدم على الحرب الأن .

- ماذا عن الجوانب الأخرى لخطه الخداع الإستراتيجيه ؟

هناك العديد من الجوانب الأخرى لخطه الخداع , على سبيل المثال صادفتنا مشكله توفير القمح لصناعه الخبز أثناء الحرب , وكنا نخشى أن نستورد كميات أكبر من القمح حتى لا ينكشف للعدو نيتنا للقيام بالحرب , فقامت المخابرات بتسريب معلومات للصحافه تشير إلى أن الماء الناتج من أمطار الشتاء قد غمر صوامع القمح بالماء وأفسدها .. وتحول الأمر لفضيحه كبيرة إستوردت مصر على أثرها كميات مضاعفه من القمح دون أن تدرى إسرائيل أنها بالكامل مخصصه للإستعمال فى فترة الحرب .. أيضا هنالك فضيحه تفشى التيتانوس فى المستشفيات وهو خبر كاذب سربته المخابرات للصحافه وعلى أثرة تم إخلاء العديد من المستشفيات أمام عين العدو الذى تصور أنه إجراء طبيعى للتصدى لتفشى المرض , إلا أن الحقيقه أن المستفيات كان يتم إخلاءها إستعدادا لتلقى الجرحى والمصابين من ميدان المعركه , وكل هذا نعتبرة تطبيقا عمليا إحترافيا لقاعدة إستخباراتيه هامه تقول " قد أسمع وأرى , لكن لا أفهم " أى أن كل شىء كان يتم تحت أعين العدو , إلا أنه لم يفهم المغزى الحقيقى إلا بعد فوات الأوان ..


- هل تعنى بذلك أن الموساد لم يكن يجمع معلوماته من الجواسيس فقط ؟

دعنى أخبرك بحقيقه قد تبدو لك غريبه , معظم المعلومات التى يجمعها أى جهاز مخابرات عن دوله أخرى لا تأتى من خلال الجواسيس والعملاء , بل أن أكثر من 70 % من المعلومات تأتى من خلال المصادر العلنيه لجمع المعلومات مثل الجرائد والمجلات والكتب , وما يعرضه التلفاز من برامج , ويوجد فى كل جهاز مخابرات قسم مسئول عن جمع وتنسيق وترتيب كل ما يعتبر من " المصادر العلنيه " لجمع الأخبار ومن ثم تحليل كل كلمه ترد بها لمعرفه كل شىء عن الخصم ..

- ماهى حقيقه " أشرف مروان " وماهى قصه عمله كعميل مزدوج ؟

هى قصه ملفقه من الموساد , أما الحقيقه أن أشرف مروان لعب دورا هاما فى خطه الخداع الإستراتيجى فى حرب أكتوبر منذ عام 1971 , حيث إتصل برجال الموساد وأخبرهم أن مصر ستحارب الساعه6 مساء ليله الخامس من أكتوبر 1973 , وبالفعل صدقه رجال الموساد ثم إكتشفوا بعد ذلك أن معلوماته كانت غير دقيقه , وبالتالى عندما حدثت الحرب فى اليوم التالى مباشرة لم يكن أى شخص على إستعداد لها .

- ماذا تعلمت مصر من درس نكسه 1967 ؟

تعلمت مصر الكثير , بدايه من ضرورة توعيه الشعب لعدم نشر المعلومات التى يراها البسطاء عاديه ويراها ضباط المخابرات كنوزا من المعلومات , كما أنها أصدرت أوامر مشددة بعدم إرتداء الجنود للخوذ بعد إعلان حاله الطوارىء على الجبهه قبل قيام الحرب , لأن بعض القادة الإسرائيليين بعد النكسه قالوا أنهم يعرفون أن الجندى المصرى فى حاله طواىء إذا إرتدى خوذته .. وكانت هذة من الأمور التى تم إستعمالها فى خطه الخداع الإستراتيجى

- ماذا عن ما يتردد حاليا من بعض المصريين من تشكيك فى إنتصار حرب أكتوبر وأنه لم يكن إنتصارا بالمعنى الحقيقى ؟

هذا خلط فى الأوراق .. فالبعض يخلط بين غضبه من النظام السياسى وبين الإنجازات التى تم تحقيقها على أرض الواقع , وبصفه عامه فإن السخط على النظام الحاكم يؤدى للشك فى النصر , وهذا غير صحيح , وجهاز المخابرات قام - ويقوم - بدور فعال للقبض على جواسيس وشبكات تجسس عديدة , كما أن شعور النصر كان متملكا من روح كل المصريين أنذاك حادثه مضحكه حيث أن الحكومه فتحت باب التبرع بالدم لصالح جرحى الحرب لتلاميذ المدارس وكنت منهم , وكانوا يعطون كل متبرع علبه مربى لتعويضه عن الدم المفقود , وكنا لحداثه سننا نعتبر التلميذ الذى يقبل بعلبه المربى خائن وعميل !

تكريم دكتور نبيل فاروق على هامش الندوة


محمد العطار


- ماذا عن قضيه الجاسوس " محمد العطار " ؟

محمد العطار من فئه معينه من فئه الجواسيس , وهى من يطلق عليهم " الفراز " والفراز مهمته أن يتم زراعته فى مجتمع معين لفترة معينه , ومن ثم يبدأ فى التقرب إلى جميع من حوله وإرسال تقارير على من يصلح منهم للعمل كجواسيس للموساد , وبدأت قصه العطار عندما طلب فرصه للعمل فى إسرائيل فتلقفته الموساد وجندته للعمل لصالحها كـ"فراز" , حيث غير ديانته وإسمه إلى " جوزيف رمزى " وطلب اللجوء السياسى إلى كندا مدعيا أنه شاذ جنسيا وأنه يعانى من الإضطهاد , إلا أن أعين المخابرات المصريه إستطاعت معرفه علاقته بالموساد منذ عام 2001 إلا أنها لم تستطع القبض عليه لوجودة فى كندا , فإنتظرت عودته إلى مصر حيث تم إلقاء القبض عليه ..




- ماذا عن " سيد صابر " الجاسوس فى هيئه الطاقه الذريه ؟

" سيد صابر " كان يعمل فى هيئه الطاقه الذريه بمصر , ويبدو أنه تعرض للظلم أو الإضطهاد من وجهه نظرة , فذهب للسفارة الإسرائيليه وطلب السفر إلى إسرائيل لا لشىء سوى أن يثبت لنفسه والأخرين أنه شخص ذا قيمه كبيرة .. إلا أن الأمن القومى وأمن الدوله إستدعوة وأخبروة أنه يعمل فى مجال حساس فى الدوله , وأن سفرة إلى إسرائيل لا يمكن أن يتم إلا بالحصول على موافقه من جهه عمله , فسافر إلى السعوديه , ومن هناك نشر بياناته كامله على الإنترنت لطلب وظيفه , رغم علمه أنه من غير المسموح للعاملين بهيئه الطاقه الذريه نشر حقيقه وظائفهم , وإلتقطته أيدى الموساد وطلبت منه أن يسلمهم وثائق هامه من
هيئه الطاقه الذريه , وأيضا أن يزرع برنامج تجسس Trojan horse كان سينقل كل ما يحدث على أجهزة هيئه الطاقه الذريه فى مصر غلى إسرائيل , وبمجرد أن سلم الموساد الوثائق وقبض مقابلا ماديا لها أصبح جاسوسا على الفور وتم إلقاء القبض عليه .

- ألا تعتقد أن هذة الإنجازات أقل من الإنجازات التى يجب أن يعلن عنها جهاز المخابرات المصرى ؟

بالطبع لا , خصوصا أن ما ينشر من عمليات التجسس لا يمثل أكثر من 10 % من الحقيقه , كما أنه يمثل نسبه ضئيله جدا من العمليات التى يتم إجهاضها بشكل دورى , ولا ينشر من هذة العمليات إلا العمليات الضخمه التى يؤدى عدم نشرها إلى حدوث إضطراب .

- هل ترى أن شبكه الإنترنت أصبحت شبكه مثاليه لإستدراج الشباب للتجسس لحساب إسرائيل ؟ وكيف يتم ذلك ؟

بالفعل الإنترنت اصبحت وسيله تجنيد قويه للغايه , وقد عاصرت بنفسى العديد من حالات التجسس التى تم إستدراج أفرادها عبر الإنترنت , ويبدأ الأمر بعمليه دردشه chatting بريئه عبر الإنترنت مع فتاه تكون فى الغالب ألمانيه الجنسيه , ويبدأ الشاب فى رسم صورة وهميه ورديه له , وتصدقه الفتاه وتخلق معه قصه حب قويه وتخبرة برغبتها فى زيارة مصر والتعرف عليه , وتبدا فى إستدراجه بعدة صور للإسترسال فى الحديث عن مصر , ويتحول مع الوقت لجاسوس لا يعلم أنه جاسوس , وقد تحدث العديد من المفارقات كأن تأتى لزيارته فى مصر أو أن تطلب منه السفر إلى إسرائيل فى مراحل متقدمه .. وقد شاهدت بنفسى 4 حالات لإستدراج الشباب عبر الإنترنت , وكاد أحدهم أن يصبح جاسوسا وأن يتم سجنه , والمشكله أن الكثير منا لا يعرف أهميه كل معلومه يقولها , حتى لو بدت له تافهه وليس لها قيمه , مثل قضيه المحامى "وليد هاشم" والذى تم القبض عليه وسجنه وعندما تمت مواجهته قال ان كل ما قام به هو انه اعطى إسرائيل معلومات تعرفها مسبقا وغير ذات أهميه !! وأيضا عرض أحد الشباب التعاون مع إسرائيل بالفاكس وتم سجنه 15 عام .
- ما رأيك الشخصى فى الرئيس السادات ؟

أرى أنه كان رجل داهيه شديد الدهاء والخبث , وكان يحب التمثيل والصحافه وجمع بين أكثر من موهبه كما أنه لم يكن يتخذ ردود أفعال سريعه أو متهورة , ولم يهتم بتحقيق المجد الشخصى على حساب الشعب , ولخبثه الشديد الكثير من الأمثله حيث حاول اليهود والأمريكان الضغط على السادات خلال إتفاقيه كامب ديفيد للإفراج عن الجاسوس هانى العطفى المدلك الشخصى للرئيس السادات وجمال عبد الناصر من قبله , إلا أن السادات تحجج بإشعال غليونه ( البايب ) للتفكير فى الأمر , ثم إعتذر لليهود بأنه كان يود أن يفرج عن هانى العطفى إلا أنه تم إعدامه هذا الصباح .. وفى الواقع أن " العطفى " لم يكن قد أعدم بعد !

ثم نظر السادات إلى مدير المخابرات الذى كان حاضرا نظرة ذات معنى , فإنسحب هذا الأخير من المجلس وإتجه إلى أقرب هاتف وأبلغ القيادة فى مصر بضرورة إعدام " العطفى " حالا ! إلا أن العديد من الإشاعات الكاذبه ترددت أنه لم يعدم وتم إرساله إلى إسرائيل

- ما رأيك مالذى سيحدث إذا واجهت مصر أى طارىء ؟

إذا واجهت مصر أى طارىء ( هنضيع ) لإن الشعب غير مؤهل لمواجهه الطوارىء , ونحن نلعن الحكومه ونكرهها لكن فى نفس الوقت نريد منها ان تعمل لنا كل شىء وان تقدم لنا كل شىء ونحن لا نجتهد على الإطلاق ! وهذا لا يمكن , فمثلا فى عصر السادات عندما إزدادت اسعار اللحوم قامت مجموعه من سيدات المعادى بحمله لمقاطعه شراء اللحوم , وبالفعل نجحت حمله المقاطعه , وهذا يعلمنا أن الضغط الشعبى أقوى دائما من الضغط الحكومى , والحكومه لن تغير شيئا إلا إذا حدث تغيير إجتماعى وإقتصادى أولا

- ماذا عن دورك فى جهاز المخبرات غير عملك الرسمى فى العلاقات العامه ؟

لا يمكن الحديث عن هذا الدور !

- ماذا أفعل كشاب إذا شككت يوما فى أن جهه معاديه ترغب فى تجنيدى للعمل لديها كجاسوس ؟

لا تتردد فى الإبلاغ للمخابرات فورا , وثق أنهم سيكفلون لك الحمايه الكامله .

- ماذا عن الخوف من التعرض للتعذيب أو تلفيق الإتهامات ؟

لا خوف من ذلك بتاتا , فالمخابرات جهه مستقله تماما عن أى جهاز أمنى أخر , وتتبع رئيس الجمهوريه شخصيا , ولا يحدث فيها أيا مما ذكرته .

- لماذا لا يوجد خط هاتفى ساخن أو موقع على الإنترنت للمخابرات لتقديم البلاغات بدلا من الإضطرار للتوجه إلى جهاز المخابرات بنفسى ؟

وماذا يضمن ألا يكون هاتفك أو خط الإنترنت لديك مراقبا ؟ لا غنى عن التبليغ الشخصى حرصا على حياه الشخص نفسه ! وتوجد مكاتب للمخابرات فى الكثير من المدن غير القاهرة .

- ماذا عن تجربتك مع التدخين ؟

كنت مدخنا شرها حتى عام 1988 إلا أننى إستطعت الإقلاع عن التدخين بعد ذلك , وهو شىء سهل لكل من يملك الإرادة القويه .

- وعلى الصعيد الأدبى والفنى , ما هى أخر الإنتاجات الأدبيه لنبيل فاروق ؟

كتبت مؤخرا مسلسل " العداله " وسيخرجه أحمد صقر , وسيكون ثانى مسلسل أكتبه بعد مسلسل العميل 1001 , كما سيصدر لى فى معرض الكتاب روايه بعنوان " ظل الأرض " وأيضا كتاب " عمود نور " وهو عبارة عن بعض مقالاتى وقد جمعتها فى كتاب

- وفى النهايه : ماذا تقول للقراء من الشباب ؟

- اقول لهم أن يحبوا مصر بجد , لإن كلمه مصر كانت وماتزال تزلزلنا نحن الكبار حتى اليوم , إلا أنها للأسف لم تعد لها نفس الصدى فى نفوس الشباب اليوم .

تابع الندوة وأجرى الحوار :

محمد حمدى

Labels: ,

 

حقوق الطبع مش محفوظه

free web counter أنت الزائر رقم
 

للمزيد من الموضوعات يرجى تصفح الأرشيف

February 2007
March 2007
April 2007
May 2007
June 2007
July 2007
August 2007
September 2007
October 2007
November 2007
December 2007
January 2008
February 2008
March 2008
April 2008
May 2008
June 2008
July 2008
August 2008
September 2008
October 2008
November 2008
December 2008
January 2009
February 2009
March 2009
April 2009
May 2009
June 2009
July 2009
August 2009
August 2009
September 2009
October 2009
November 2009