<$BlogMetaData$>

ساعه دماغى
موضوعاتى فى

كيف تدون على بلوجر ؟
أفضل الموضوعات
حدث فى محطه الرمل


اسم مدونتك؟
دماغى
لماذا اخترته ...ماهى نيتك من اختيار هذا الاسم؟
أنا فعلا من زمان وأنا حاسس إن أنا ليا دماغ غريبه .. مختلفه عن دماغ باقى البنى أدمين , فا قبل ثورة المدونات مكنتش أقدر أعرض كل الى بيدور فى دماغى على كل الناس عشان أعرف إيه رأيهم فيها ... أما دلوقتى فالموضوع أصبح سهل ..
هل فكرت فى إغلاق المدونه ..والسبب؟
لا طبعا مفكرتش أبدا فى فكرة حمقاء زى دى
صورتك فى المدونه ..رمزيتها؟
أنا مصمم المدونه على أساس إن البروفايل بتاعى ميظهرش من أساسه , أما الى هيشوف بروفايلى فى الكومنتس هيلاقى صورتى فى البروفايل هى صورتى فى الواقع ... صورة محمد حمدى يعنى
طبيعة كتابتك فى المدونه بشكل عام...سياسه ...قصه...عبث...كلام فاضى؟
أنا بكتب فى كل حاجه .. وعلى الجنب الشمال هتلاقى إستطلاع رأى بيقولك إيه أحسن حاجه أنا بكتب فيها , عشان أعرف توجهات الزوار إيه .. ياريت تشاركو فيه , لكن أفضل حاجات بحب أكتب فيها هى الأدبيات والمقالات الساخرة
لماذا دخلت عالم التدوين من الاساس؟
إغراء إنك تتكلم وناس تسمعك وتكتب رأيها فى كلامك .. ودى غريزة فى كل إنسان , حتى لاحظ خطيب الجمعه الى بيطول فى الخطبه ومطرب حفل ليالى التليفزيون الى بيكلم الجمهور فىالمايك بين كل أغنيه والتانيه , حتى مدرسين الإذاعه المدرسيه والصحفيين الى بيطولو فى مقالاتهم بلا داعى ... كل دة ومش عاوز يبقالى مكان صغير أتكلم منه والناس تسمعنى ؟ دة أنا كنت أطق
احلى جمله قيلت لك فى وصف مدونتك؟
كل شخص قالى كتابتك حلوة أو مدح موضوع ليا أو قال إن الديزاين كويس دة إدانى إحساس جميل جدا طبعا , يارب كل دة ميكونش منافقه بلوجريه
التعليقات بالنسبه لك ..اهميتها؟
التعليقات هى رد فعل الجمهور على الى بكتبه .. منغيرها مكنتش هقدر أكمل هنا أكتر من 10 بوستات مثلا , وهى ترمومتر حرارة لمدى الإقبال على المدونه وأد إيه الناس عاجبها الموضوع
احلى بوست كتبته ...ضع اللينك ..ثم اذكر لماذا؟
كل حرف كتبته كان أحسن بوست حطيته فى وقتها , بس ممكن نقول إن سلسله روايه حدث فى محطه الرمل وقصه NDE هما أحسن حاجات كتبتها لحد دلوقتى .. وعموما نقدر نقول إن أحسن بوست كتبته لسه ما إتكتبش !
افضل مدونه قرأتها ؟
فى مدونات كتيرة جدا .. وعلى الجنب اليمين هتلاقى قايمه بالمدونات الى بحبها وبتابعها كلها لكن على سبيل المثال ممكن أقولكأحمد الدرينى وسارة الإسكافى وشيماء الجيزى من أحسن الناس الى بقرالهم ... دة طبعا مينفيش إن الباقيين كلهم بجد عمالقه وناس كتير منهم ممكن يكتبو عمود يومى فى أى جورنال .. بس هو فين الحظ
افضل بوست قرأته ..يمكن اختيار اكثر من لينك؟
معظم الى بيكتبه كأحمد الدرينى بيخش قلبى بسرعه أوى كمان إنجى ولمياء كتاباتهم بتمس القلب .. مقدرش أحدد لينكات معينه عشان معظم الموضوعات ممتازة .. لو حطيت لينكات هضطر أحط ما يقرب 100 لينك !
حد قل ادبه فى التعليق..ايه رد فعلك؟
حصلت كتير أوى .. وبعمل رد فعل ممتاز .. التجاهل التام وأنا فى التعليقات مفيش تعليق بيتنشر إلا لما أوافق أنا عليه الأول عشان محدش يقرا الإهانات ويشمئز منها , كمان إستحدثت إسلوب أمنى يخلينى أطرد الناس من المدونه علطول .. هو طبعا فيه ثغرات لكن فعال
اسوأ مدونه ؟
مدونات سب الدين من أجل سب الدين , كمان المدونات الوهابيه الى بتحرض على القتل والدبح وبتدى فكرة زى الزفت عن الإسلام وبتقول حاجات كلها غلط وتعصب زى تحريم أكل الجبنه الرومى أو متابعه أى فيلم تظهر فيه إمرأه ( حتى لو لم تتعرى وبغض النظر عن التوظيف الدرامى )
اسوأ بوست اسوأ مدون؟
البوستات الوحشه كتير ومنها إخترت لكم تدوينه من مدونه منال وعلاء , وهى لمن هم أكبر من 18 سنه لأن بعض الكلام فيها قد يضر أصحاب الإحساس المرهف والقراء المحافظين
تدى التاج دة لمين ؟
طبعا مش هديه للمياء ولاأميرة حسن عشان ولا واحدة فيهم إدتنى تاج .. ناهيك عن إن كل تاجات البلوجر راحتلهم فا أكيد دة كمان جابوا عليه ...
أنا هدى التاج دة للتاليه أسماؤهم :
بس كفايه كدة
وشكرا ليكم إنكم إستحملتم كل دة
Labels: تاج
كيف وصلت إلى هذة الأوراق وملف الفيديو هذا ؟
بدأت يومى كالمعتاد بالإستيقاظ متأخرا , أعددت قدح الشاى الذى أنزل من البيت ولا أشربه عادة نظرا لتأخرى فى الوقت , أخذت أراجع بريدى الإلكترونى ببعض الملل .. مصنفا بعينى الرسائل ... هذة رسائل العمل وهذة رسائل شخصيه وهذة رسائل تعليقات المدونه , وهذة رسائل إعلانيه .. متى يكف هؤلاء عن إرسال هذة الرسائل لى ؟ لست من زبائنكم فأريحونى من رسائلكم ...
لاح أمامى بريد إلكترونى بإسم لن أذكرة حفاظا على سريه شخصيه صاحبه , لا أدرى لماذا إنتقيت رسالته من بين كل الرسائل لأفتحها , وإذا بى أقرأ التالى :
" عزيزى محمد حمدى , رأيت موقعك وأعجبنى للغايه , وأننى لأرغب فى أن أشاركك وقراءك هذة القصه الغريبه التى حدثت لى , لك ولقراءك مطلق الحق فى تصديقها أو لا , إلا أن أحداثها بالكامل حدثت بالفعل , ولا أرجو منك سوى أن تنشرها ( مع عدم الإشارة لإسمى ) , لأرى رأى قراءك فى قصتى , وهذا هو رقم هاتفى إذا أردت الإستفسار عن أى شىء أما عن ملف الفيديو المرفق , فستجد فيه إثبات لا يقبل الشك على صدق روايتى ... شكرا لك "
( .............. )
هكذا وجدت نفسى أتابع أحداث هذة القصه العجيبه ! نقلتها إليكم بنفس أحداثها , إلا أننى كتبتها بإسلوبى لأن إسلوب هذا الرجل كان سيئا مليئا بالأخطاء المطبعيه ... أما عن ملف الفيديو , فسأضعه لكم فى نهايه القصه حتى لا يحرق الأحداث ...
* * *
N.D.E:
إختصار لجمله Near death experiences أو باللغه العربيه : حالات الإقتراب من الموت , وهى حاله خاصه يتعرض لها بعض من مروا بحوادث عنيفه ألقت بهم فى غياهب عوالم الغيبوبه , منهم من عاد وحكى كيف إنفصل عن جسدة مؤقتا ورأى نفسه من أعلى , وإنتقل وتحاور مع إناس رحلوا عن الدنيا , ومنهم من لم يعد , وهؤلاء تعج بهم القبور
فى التسعينيات أنشىء مركز أبحاث حالات الـ N.D.E وتم تدشين موقع على الإنترنت يتلقى ألاف من رسائل هؤلاء الذين مروا بهذة الحالات , من كل أنحاء العالم , حتى فى الوطن العربى ...
* * *
أخيرا جاءت اللحظه التى إنتظرتها طوال العمر ..
جالت هذة الخاطرة فى ذهنى عندما ترائى إلى مسامعى صوت أمى وهى ( تزغرد ) هذة الزغرودة المميزة ... هذا الصوت الحلقى الذى يخرجه الناس من أفواههم مع تحريك اللسان لليمين واليسار بلا هوادة تعبيرا عن السعادة والفرح ..
جلت بعينى فى المكان أتأمل والدى وهو يحصى مرة أخرى - وربما الألف - المبلغ فى الحقيبه الجلديه بجوارنا أخذت أنظر بحنين لكل مائه جنيه فى الرزم العديدة ... هذة أموال إكتسبتها بالكثير والكثير من التعب , بينما أخذ الجواهرجى يضع العلب فى الحقيبه التى تحمل إسمه ثم ردد جملته التى يبدو أنه يرددها فى اليوم ألف مرة :
- مبروك الشبكه يا عرسان .. خطوبه مبروكه إن شاء الله .
* * *
لم أكف طوال طريق العودة من التفكير فى رغبتى فى أن أمسك بيد حبيبتى ... كانت الرغبه تتزايد فى أعماقى كل لحظه , إلا أن وجود والداى ووالداها منعنى من مجرد التفكير فى التنفيذ الفعلى .. هكذا وجدت نفسى أمارس حيل مراهقى المدارس الثانويه والتى أثبتت أنها ما تزال فعاله ... أترقب أن تمد يدها لتغلق نافذة السيارة أو تعدل من وضع مسند الرأس حتى أتعمد أن أجعل يدى ترتطم بيدها بطريقه تجعلها عفويه ... كانت هناك قيود على أى تواصل جسدى برىء بيننا فى هذة اللحظات ... إلا أن العيون قالت كل شىء عبر أثير غير مرئى ...
* * *
أفقت من خواطرى الرومانسيه على صوت أبى وهو يسب أحد هؤلاء الشباب الذين يقودون سياراتهم بسرعه البرق , لسبب ما كان أبى يرى فى كل شاب يقود سيارته بسرعه أنه مجرد ( فوفو ) أخر سرق سيارته من والدة أو أعطتها له أمه المطلقه لينطلق بها فى الشوارع محيلا حياه الأخرين لجحيم ... ينسى أبى أننى أنطلق أيضا بالسيارة بسرعه كبيرة - عندما أكون متعجلا - فقط لينظر لى أحدهم على أننى ( فوفو ) أخر ...
حدجت ظهر والدة حبيبتى بنظرة من جحيم ... لو كانت النظرات تقتل لكانت هذة المرأه فى كفنها منذ أمد بعيد , هذة المرأه التى خلقها الله لتحيل حياتى لجحيم .. كإنها تلعب دور والد عبله الذى طلب من عنترة بن شداد ألفا من النوق العصافير مهرا لإبنته ... كانت لا تكف عن طلب هذة الأشياء العجيبه ...
يجب أن نشترى الشبكه من الإسكندريه لا من القاهرة ... خطيب سوسو فعل هذا وسوسو ليست أفضل من إبنتى ... يجب ألا يقل مبلغ الشبكه عن كذا .. هذا ما دفعه خطيب سوسو ... وسوسو ليست أفضل من إبنتى ... هناك دائما ألف شىء وشىء فعلها خطيب سوسو ولم أفعله أنا ... ألا لعنه الله على سوسو وخطيبها .. هذا الإقطاعى الوغد الذى لا يكف عن تحويل حياتى لجحيم , لا يعلم أحد كم أشقى كى أحصل على هذة النقود التى تطلبها والدة حبيبتى لتظهر بمظهر أفضل من سوسو ... لا تدرى كم مقالا أكتب وكم إعلانا للجريدة أحاول أن أبيع , وكم شخص يجب أن أتملقه حتى أنشر مقالا أو تحقيقا ...
كنا ننطلق فى الشوارع الفرعيه فى طريقنا للطريق السريع الرئيسى الذى سيحملنا أخيرا إلى القاهرة , بعد هذة الرحله الموفقه لعروس البحر المتوسط ...
* * *
عند التقاطع بين الطريق الفرعى والطريق السريع الرئيسى توقف والدى محاولا التركيز فى محاولته للدخول للطريق السريع الرئيسى .. كان يجب عليه أن يقف فى عرض الطريق السريع لحظات حتى يعدل من وضع السيارة وينخرط مع السيارات التى تسير فى الطريق السريع ... كان ينتظر هذة اللحظه الذهبيه التى يقل مرور السيارات المتجهه بسرعه البرق حتى يستطيع تنفيذ ما يريد ...
من كاسيت السيارة تصاعد صوت محمد فؤاد يردد بلا كلل :
" كان بدايتنا هوى ونهايتنا .. أهات ووداع "
جائت اللحظه الحاسمه وخلى الطريق السريع من السيارات فعبرة والدى بعرض السيارة وتوقف ... طال التوقف فسألته السؤال الروتينى الذى يضع الإجابه على لسان من نسأله :
" هل كل شىء على مايرام يا والدى ؟ "
جائتنى الإجابه الغير متوقعه على الإطلاق :
" لا أدرى ماذا يحدث ؟ لقد توقفت السيارة عن العمل "
ومن بعيد لمحت أضواء كشافات إحدى السيارات تتجه إلينا بسرعه البرق ..
* * *
كانت لحظات دراميه , تلك التى مرت علينا فى السيارة .. هذا الوحش الحديدى الذى دخلنا إلى معدته بمحض إرادتنا , فهاهو يتعطل فى نهر الطريق السريع ونحن عاجزين عن إتخاذ القرار ...
أخذ أبى يضغط بكل قوة على دواسه الوقود , بينما يدة لا تكل من إطلاق أله التنبيه حتى ينتبه صاحب السيارة الملاكى لنا ولا يرتطم بنا دون أن ينتبه من فرط سرعته ...
إقتربت السيارة الملاكى منا أكثر فأكثر وأخذ أبى يضغط بعنف .. بقسوة .. بجنون ... وأخذت أمى تردد بلا كلل " يا ساتر يا رب ... يا ساتر يارب " ...
وقبل ثانيه واحدة من الإصطدام المحتم إستجابت سيارتنا أخيرا لقدم والدى الضاغطه على دواسه الوقود , وقفزت السيارة بقوة وسرعه مفاجئه لتعبر الطريق بالعرض إلى الحارة الأخرى , متجاوزة الحاجز البلاستيكى بين الحارتين , ولحسن حظنا كان هذا الحاجز ضعيفا فى هذة المنطقه فدخلنا إلى الحارة الثانيه بسلام بينما سمعنا سبابا ساخطا من سائق السيارة الملاكى وهو يلعن رعونه شباب هذة الأيام
رغم الطقس الشتوى , وجدت نفسى أمسح العرق على جبينى , أتبادل نظرات الهلع والحب مع حبيبتى بجوارى , وعيوننا لا تصرخ إلا بكلمه واحدة .... " نجونا ... نجونا ... "
قالت والدة حبيبتى بلهجه هدها الرعب ...
" الحمد لله ... لقد كدنا أن ...... "
وفى اللحظه التاليه حدث الإصطدام ....
* * *
" كان بدايتنا هوى ونهايتنا .. أهات ووداع "
* * *
فى غمرة فرحنا بنجاتنا من الإصطدام بالسيارة فى الحارة الأولى , نسينا أننا معرضين لنفس الخطر فى الحارة الثانيه ...
فقط كنا نحتاج ثوان معدودة نستجمع فيها شتات أنفسنا ونعدل وضع السيارة وننطلق عائدين .. إلا أن السيارة النقل لم تدع لنا الفرصه ...
كانت من سيارات النقل الضخمه التى تسير بسرعه رهيبه على الطريق السريع ... رأنا سائقها ولم يسعفه الوقت لتجنب الإصطدام ... أو لم يرنا من تأثير " الحشيش" الذى شربه فى إحدى الغرز التى يعج بها الطريق السريع , رأنا أم لم يرنا , المهم أن الإصطدام قد حدث ...
للأسف لست من هؤلاء الذين يصابون بالإغماء فى مثل هذة المواقف , ولا من هؤلاء الذين يصابون بفقدان ذاكرة مؤقت , بحيث يتذكرون كل شىء قبل الحادث وكل شىء بعد الحادث إلا أن يتذكروا أى تفصيله من تفاصيل الحادث .... هؤلاء يعيشون ويستكملون حياتهم بإعتبار الحادث ذكرى ... أما أنا , فأعيش لأتذكر كل لحظه من لحظات الحادث ...
يمكن القول أن سيارة النقل إخترقت سيارتنا من المنتصف تماما ... لا مبالغه فى الأمر , لقد رأيت بعينى والدتى ووالدى يدهسون دهسا تحت عجلات السيارة , بينما إنحرف هيكل سيارتنا بإتجاه عكسى نحو سيارة النقل , فقط لتدهس المقطورة ما تبقى منه ...
يمكننى أن أقول أن أحدا منا لم يصرخ ... أحدا منا لم يجد الوقت الكافى للصراخ حتى , أما أنا , فوجدت النافذة بجوارى مفتوحه , والسيارة تميل بجانبها فى الإتجاه المعاكس لى , كانت الفرصه الوحيدة السانحه لى ... كورت جسدى ككرة التنس وألقيت بها من نافذة السيارة ... لإن طلبت منى أن اخرج الأن من نافذة سيارة بنفس الطريقه التى خرجت بها حينها مقابل مليون جنيه لما إستطعت ... إن الأدرينالين الذى يفرزه الجسد فى حالات الخطر قادر على تحويل جسدى إلى قطعه مطاط .. أو أن أمتلك مؤقتا مهارات ( هارى هودينى ) الساحر الذى إستطاع الخروج من أضيق القتحات !
هكذا وجدت نفسى مستلقى أرضا على الأسفلت الساخن - بفعل إحتكاك عجلات سيارة النقل به - ثم وجدت مؤخرة المقطورة تتجه إلى بسرعه هائله ... إستلقيت أرضا وقد أدركت أن عجلاتها ستسحق جسدى لا محاله .... إلا أنه فى اللحظه الأخيرة مالت عجلات المقطورة وتوقفت بغته , بعد أن أصبح جسدى بالكامل أسفل الفراغ الضخم بين عجلات المقطورة الأماميه والخلفيه ...
قد تتخيل أن هذة هى نهايه قصتى ... إلا أنها مجرد البدايه للأحداث العجيبه التى تلت ذللك ..
* * *
بدأت قصتى الفعليه عندما توقفت سيارة النقل تماما , ووجدت نفسى مستلقى على ظهرى فى الظلام لا أقوى على الحركه , بدأت أشعر أننى أسير فى ممر طويل بلا نهايه ... وضوء أبيض قوى يغمرنى ... ليس الضوء الأبيض العادى الذى تراه من أى مصباح .. بل هو ذللك اللون الأبيض النقى الذى لا مثيل له .. هو بإختصار نور لم أرة فى حياتى من قبل ...
فجأه إختفى النور الأبيض وتوقفت عن السير فى الممر الطويل , ثم بدأت ارى السحاب من حولى كثيفا .. فى البدايه لم أصدق عينى , ثم بدأت أرى الأرض من تحتى , هاهى سيارة والدى وقد تحولت إلى حطام , وهاهى سيارة النقل تقف وقد تصاعد الدخان من مقدمتها ... وأنا أرى كل هذا من مكان أعلى ...
نظرت إلى يدى وإلى جسدى كله فإكتشفت أغرب حقيقه ... أنا أحلق فى السماء !!
نعم ... لقد إنفصلت عن الأرض وأصبحت محلقا فى السماء ... يذكرنى منظرى هذا بمشهد طائرة ( الأباتشى ) الهيليكوبتر التى تستطيع أن تقف فى الهواء بدون حركه ... كنت أقف فى السماء بلا حرج , كإننى نائم على فراش وهمى ارقب الأرض من أسفل !
أدركت فى اللحظه التاليه أننى قد مت فى الحادث ... وما هذا إلا روحى قد حلقت فى السماء تمهيدا لإنتقالها للعالم الاخر ! ...
* * *
ومن مكانى وجدتهم يصعدون إلى واحدا تلو الأخر ...
أبى .. أمى .. والدة حبيبتى .. حبيبتى ... والدها ...
كانوا يصعدون من السيارة إلى حيث أقف بسرعه البرق ... مروا بجوارى كإنهم لم يرونى .. إلا حبيبتى , مرت بجوارى ثم توقفت .. أخذت أنظر إلى أرواح من كانوا معى فى السيارة وهم يصعدون إلى أعلى ... إلى مستوى أعلى من قدرتى على الوصول ... حاولت أن أذهب لهم إلا أن يد حبيبتى منعتنى من الذهاب ... ثم قالت برفق :
" لا يمكنك الذهاب الأن ... ليس الأن ... "
لماذا ؟
" ليس الأن ... موعدك لم يأتى بعد .. ستعود "
هكذا أخذت تردد لى
" سأعود إلى أين ؟ "
" إلى حيث يوجد جسدك ... " هكذا قالت لى
تذكرت جسدى المسجى على الأسفلت , وبمجرد أن تذكرته إنتقلت إليه ... فى قانون السماء لا يوجد فرق زمنى بين الرغبه فى شىء وتنفيذة ... بمجرد أن رغبت فى التوجه إلى حيث جسدى وجدت نفسى هناك ....
كنت مسجى على الأرض والدم ينزف من كل ثقب فى جسدى ... أنفى .. أذنى ... ناهيك عن الدم الذى أخد يتساقط من الجرح الكبير فى رأسى ... بجوارى كانت حبيبتى , قالت لى :
" سيجدونك يا عزيزى فى النهايه , وستتعافى بعد فترة ... "
سيجدوننى ؟ لماذا ؟ هل أنا مخفى عنهم ؟ وأتعافى مم ؟ ألم أمت ؟
" لم تمت بعد ... لم يحن وقتك بعد , لهذا ستظل هناك حتى يحين موعدك "
نظرت لها برعب وقلت بلهجه أقرب إلى الإستعطاف :
" لكنك متى ... وأمى وأبى ... كل عائلتى وعائلتك ماتت , لا أريد أن أظل على الأرض , أريد أن أكون معكم "
أجابتنى بصوت إخترق رأسى مباشرة :
" لا يمكنك .. لم يحن وقتك بعد "
قلت لها مستعطفا بلهجه أقرب للبكاء - إذا كانت الأرواح تبكى - :
" أرجوك ! "
" ليس الأمر بيدى .. ليس بيدى ... سأظل أنتظرك هنا حتى تأتى .. سأنتظرك "
أخذ صوتها يتضائل بينما صوت أخر يعلو على صوتها ...
" ياساتر يارب ... هذا بشع "
" لقد ظهروا أمامى فجأه ... يبدو أنهم كانوا يريدون الإنتحار أو شىء من هذا القبيل , كانوا يقفون بالعرض فى الطريق ! "
" هل يوجد ورق جرائد هنا " ؟
كانت هذة أصوات بعض من إلتفوا حول السيارة , أيضا هناك سائق سيارة النقل ... لم اشعر بالغضب منه , كنت شفافا لأبعد الحدود .. حتى إحساسى كان شفافا ...
رأيتهم يقتربون من سيارتنا , يتعاونون على إخراج الحديد من السيارة , ثم رأيت أجساد والدى ووالدتى وقد أسجوهم على الأرض , ثم خطيبتى ...
" لا حول ولا قوة إلا بالله ... فتاه فى عمر الزهور "
هكذا صاح أحد الملتفين وهو يغطى وجهها بورقه جورنال ...
هنا تذكرت الجورنال ... ماذا سيفعل زملائى بمعرفه خبر وفاتى ؟
لم يكد الخاطر يجول فى عقلى حتى إنتقلت فى الزمان والمكان ...
هذا مكتبى فى الجريدة ... وهذة رشا صديقتى الصدوق وكاتم أسرارى .. كانت تتحدث مع أحمد صديق عمرى ... كانت تقول له :
" يجب أن نشترك كلنا ونحضر له هديه نقدمها له فى المستشفى "
" هل يستحق الامر كل هذا ؟ أنا حقا مفلس و ... "
" لا إنه يستحق , أتعلم أنه سيترقى فى العمل وسيصبح مسئولا عن القسم ؟ يجب أن نتقرب له حتى نستطيع إيجاد فرصه للعمل معه ... "
اللعنه .. لماذا يتحدثون عنى بهذة الطريقه ؟ هل كل ما بيننا هو العمل وكفى ؟ كانت رشا كأختى الصغيرة !!
عاد الصوت يرتفع مرة أخرى :
" ألن يتصل أحد بالإسعاف ؟ "
" لا اظن أن هذا مجدى .. لقد مات كل من كان فى السيارة "
" لا حول الله يارب "
" هناك واحد هنا ... لقد سقط من السيارة ودارته مقطورة السيارة .. يبدو أنه يتنفس !! "
لقد وجدونى ! تماما كما قالت خطيبتى !
فى لمح البصر عدت إلى مكان الحادث .. هناك من جذب جسدى من تحت المقطورة ثم سمعت أحدهم يقول بلهجه من يعرف ماذا يفعل :
" إفسحوا له مجالا .. دعوة يتنفس "
هذة النصيحه التى لا ينفكون عن ترديدها ... أجدها سخيفه .. كنت رغم كل ما يحدث مازلت أمتلك القدرة على التحليل والدراسه والسخريه !
" إبتعدوا ... أنا طبيب ... ليساعدنى أحدكم ويمسك برأسه .. سأحاول محاوله أخيرة لجعل قلبه يعود للعمل "
أيها الوغد .. لا تحاول .. دعنى أموت ... لا ترجعنى أرجوك !
أخذت اصرخ بأعلى صوتى , بينما صورة حبيبتى ما تزال أمامى ...
نزلت إلى الأرض بين الواقفين .. أركل الدكتور .. أبصق عليه ... أحاول منع يدة من تدليك قلبى , إلا أن كل محاولاتى بائت بالفشل .. كانت يدى تعبر من خلاله ولا تصيبه ...
بدأت أشعر بالم شديد ...
" يبدو أن قلبه سيعود للخفقان "
" يا مسهل يارب "
" سأحاول مرة أخرى "
بدأ الألم يعود ... وصوت حبيبتى يدوى من الامكان :
" سأنتظرك .. سأنتظرك "
من جديد أجرى بأقصى سرعه فى الممر الضيق الخانق ...
" يا مسهل .. سأحاول تدليك القلب أكثر وأكثر "
" كان بدايتنا هوى ونهايتنا .. أهات ووداع "
" سأنتظرك .. سـ .... "
" حمد لله على السلامه يا بطل " !!
* * *
فتحت عيونى على الجمله الأخيرة ... حمد لله على السلامه يا بطل !
وجدت أمامى أحمد ورشا ... وبجوارى صحبه من الورد حرص منتقيها على إظهار الكارت الذى يحوى إسم من دفع ثمنها ..
قالت لى رشا وهى تبتسم :
" بمجرد أن علمت أنك على وشك أن تستيقظ صممت أن أزورك أنا وأحمد ... أنت تعلم كم أنت مهم لنا ... "
قلت لها بصوت واهن :
" لم أكن أتصور أن تكون علاقتى بكم قائمه على المصالح إلى هذا الحد ! "
" مصالح ؟ مالذى تتحدث عنه ؟ ما الذى ... ."
سكتت عن الكلام لأننى أغمضت عينى ورحت فى ثبات عميق ...
* * *
" كان بدايتنا هوى ونهايتنا .. أهات ووداع "
* * *
هكذا يا أستاذ محمد حمدى , أجد نفسى فى حيرة شديدة من أمرى , أحيانا أشعر أن ما حدث لى فى وقت غيبوبه الحادث ما هو إلا هلوسه الغيبوبه , وأحيانا أشعر أنه كان حقيقيا مائه بالمائه ... لقد تجولت على الإنترنت وعرفت المزيد عن ما حدث لى .. إنها حاله نادرة تدعى N.D.E , وقرأت قصصا كثيرة لإناس مروا بأشياء مشابهه لما مررت بها , وسأضع لك وصله لهذا الموقع , وإن كنت أظن أنك تعلم عنه قبل أن أحدثك عنه .
أما عن نفسيتى فقد خضعت أكثر من مرة لعلاج نفسى مكثف , إلا أننى كلما أويت للفراش ترائى لمسامعى خطيبتى الراحله وهى تقول لى سأنتظرك .. ناهيك عن أن وجهها لا يفارقنى طوال الوقت .. أشعر دائما أننى لا أنتمى للأرض .. أنا أنتمى لهذا العالم الجميل الذى زرته , وأظننى الأن لا أخشى الموت , بالعكس , أنا ارحب بالموت الذى سيأخذنى للفتاه التى إختارها قلبى ...
أرجو ألا أكون قد أطلت عليك فى حديثى , وأرجو منك رجاء أخير هو أن تشاهد الفيديو المرفق بالبريد الإلكترونى , وهو ملخص شريط كان مجموعه من الشباب يصورونه للطريق السريع , وقد صادف أن تلتقط الكاميرا الحادث الذى حدث لنا بالكامل ... أظن أن هذا أكبر إثبات أن هذا الحادث قد حدث بالفعل أما عن رقم هاتفى وهو ( ............ ) فيمكنك الإتصال بى فى أى وقت للإستفسار عن ما تشاء من أحداث
وشكرا لك .
( ............. )
* * *
كان هذا هو نهايه البريد الإلكترونى الذى إستلمته منذ بضعه أيام .. قصه غريبه إلى حد كبير ...
ربما أجيب عن إستفساراتكم من خلال التعليقات على هذة التدوينه .. سأكتفى هنا بوضع بعض النقاط على الحروف , من خلال موقع مركز أبحاث N.D.E باللغه العربيه , ويحتوى على الكثير من القصص الشيقه عن هذا الأمر , أيضا سأضع لكم الفيديو الذى أرفق بالبريد الإلكترونى للحادث ....
الغريب فى الأمر أننى إتصلت بهذا الرجل منذ يومين , فوجدت من تحدثنى وتقول لى أن صاحب هذا الرقم قد توفى منذ يوم واحد فقط .... أظن أن إسمها كان ( رشا ) أو شىء من هذا القبيل ....
محمد حمدى
28 مارس 2007
Labels: أدبيات

Labels: موضوعات شخصيه

Labels: كلام فى السياسه
Labels: non
جلست على مقعدى المفضل فى الكافيتيريا , أراقب المدخنين وهم يمتصون الدخان من ( الشيشه ) أمامهم , وأتابع بدون إهتمام الكليبات التى تذيعها القنوات الفضائيه على الشاشه الضخمه التى توسطت المكان ...Labels: أدبيات
Labels: non
Labels: كلام فى السياسه

Labels: موضوعات شخصيه

Labels: موضوعات ساخرة شاخرة

Labels: موضوعات عامه
Labels: أدبيات

Labels: موضوعات ساخرة شاخرة
Labels: أدبيات

ومن أهم أعماله , الهروب من علبه اللبن الضخمه , ودى خدعه مات كتير من السحرة أثناء عملها إلا أن هودينى العظيم ( زى ماكان بيحب يسمى نفسه ) قدر ينجز الخدعه دى بنجاح ...

Labels: موضوعات عامه
موضوعاتى فى جريدة الدستور
_______________________
فيديو تسليم جائزة موقع عشرينات

موضوعاتى فى مجله كلمتنا






موضوعاتى فى موقع عشرينات

موضوعاتى فى جريدة شباب مصر

التطور التكنولوجى والحرب الشيعيه السنيه

حقوق الطبع والنسخ محفوظة
للمزيد من الموضوعات يرجى تصفح الأرشيف
February 2007
March 2007
April 2007
May 2007
June 2007
July 2007
August 2007
September 2007
October 2007
November 2007
December 2007
January 2008
February 2008
March 2008
April 2008
May 2008
June 2008
July 2008
August 2008
September 2008
October 2008
November 2008
December 2008
January 2009
February 2009
March 2009
April 2009
May 2009
June 2009
July 2009
August 2009
August 2009
September 2009
October 2009
November 2009