<$BlogMetaData$> Demaghy: February 2007


وإستل الشاب مسدسه بإحتراف


" لا يوجد خيط واحد ... هذا مستحيل "

هكذا نطق مدير مباحث أمن الدوله فى سخط شديد , وهو يوجه نظرة ناريه للظابط ( أحمد الخواجه ) الواقف أمامه ... طأطأ الأخير رأسه فى صمت بينما تابع المدير بنفس اللهجه :

" من المسئول عن التحقيق فى هذة القضيه ؟ "

" وائل الجزار يا فندم "

" وائل الجزار ؟ أليس هو ذلك الظابط الذى قتل واحدا ممن يستجوبهم ذات مرة ؟ "

" هو بعينه يا فندم ! "

" إذن أخبرة أن مستقبله المهنى متوقف على هذة القضيه ... كيف لا يوجد خيط واحد فى هذا القضيه ؟ "

" لا توجد بصمات أو أثار أقدام غريبه , القاتل دخل وخرج كالسراب , ونفذ جريمته ببشاعه مطلقه و ... "

" كونكم لا تستطيعون الوصول للقاتل حتى الأن فهذا يعنى تقصير من وائل الجزار .. ولن أسامحه على هذا "

رن هاتف ( أحمد الخواجه ) المحمول فإستأذن المدير بسرعه وأجاب على الهاتف , فأخذت أساريرة تمتقع ثم أعلق هاتفه بسرعه , ونظر للمدير قائلا :

" كارثه يا فندم .. كارثه "

حملت عيون المدير كل تساؤل بينما تابع الخواجه قائلا :

" حدثت جريمه أخرى أكثر بشاعه فى مخزن عصائر محلات ( تذوق ) ! "

وسقط الخبر على المدير كالصاعقه ... ثم مالبث أن صرخ :

" أين وائل الجزار الأن ؟ أين ؟ "

وبقى التساؤل معلقا ...

* * *

إنتبهت كل حواس وائل الجزار , وهو جالس فى سيارته الخاصه , يتابع عن كثب الفيلا 313 فى طريق الحريه فى الأسكندريه ... كانت الفيلا فى منطقه هادئه غير عامرة بالسكان إلا منازل متفرقه بعيدة , وكان الليل قد إنتصف ولم يخرج أو يدخل أحد للفيلا المظلمه مما يوحى بأنه لا يوجد أحد بداخلها ...

كان وائل جالسا فى السيارة منذ فترة طويله , إلا أن عقله لم يزل يسترجع النقاش الحاد الذى تناقشه مع الفريق الذى يعمل معه فى حل جريمه قتل المحامى ...
كان من الغريب ان القاتل لم يترك أثرا وراؤة , كما أنه لم يعد لمكان الجريمه كما تصور وائل , أما عن ملف المحامى فأظهر أنه محامى فاسد , يترافع فى قضايا المخدرات والدعارة , وهكذا إكتسب شهرة واسعه , ناهيك عن تحقيقه لأرباح قويه فى هذا المجال ...

وأفادت معامل البحث الجنائى والطب الشرعى أن القتيل تم إلباسه ملابس الترافع بعد قتله , يبدو أن القاتل كان يريد توجيه رساله ما لمن سيحققون فى هذة القضيه ...

أفاق من غفلته المؤقته على شاب يقترب من الفيلا ... كان فى حوالى التامنه والعشرين من عمرة , يرتدى بنطالا وجاكت من الجينس الأزرق , رفيع , إلا أنه متين البنيان , إل أن عدم وجود إنارة فى هذة المنطقه منع وائل من التمعن فى وجه الشاب ...

أراد وائل أن يطمئن لمرة أخيرة أنه هو بالفعل الشاب الذى يبحث عنه , أخرج من جيبه هاتفه المحمول وإتصل برقم الشاب الذى إستطاع الحصول عليه , نظر للشاب مليا , فوجد الشاب يدخل يده فى جيبه ثم يخرج هاتفه المحمول ... أسرع وائل يغلق الخط قبل أن يجيب الشاب ... وقد تأكد تمام التأكد أنه هو الجانى ....

إنتظر وائل حتى دخل الشاب للفيلا , إنتظر قليلا ثم هبط من السيارة وإتجه نحو الفيلا ... إحتمى بشجرة قريبه , ووقف خلفها بعض الوقت خوفا من أن يلمحه الشاب من أحد النوافذ ... إقترب وائل مرة أخرى , ودار حول الفيلا , وأخذ يدرس مداخلها ومخارجها جيدا ...

كانت هناك نافذة منخفضه عند أحد الأركان , إستند وائل بقدمه على حاجزها ثم قفز إلى داخل الفيلا ...
كانت الحجرة التى دخل إليها وائل عبارة عن قبو للفيلا .. أخذ وائل يتحسس طريقه إلى حجرات الفيلا , متحسسا بيدة مسدسه المستعد للإنطلاق فى أى لحظه , متحاشيا الإرتطام بأى شىء حوله شأنه شأن أى ظابط محترف فى عمليات التسلل لأوكار الجريمه ...

إنتقل وائل من القبو إلى أحدى الغرف .. اسرع بالدخول إليها وأخرج مسدسه , وأخذ يديرة فى كل إتجاه خشيه من أن يكون الفتى فى هذا الغرفه , وعندما تأكد أنه لا أحد بالغرفه أخذ يتطلع فى أركانها ...
كانت غرفه واسعه , غير مرتبه , تناثر فيا عدد كبير من الكتب والمجلات , وتم لصق العديد من صفحات المجلات والجرائد على جدرانها , وعلى الأرض تكومت مجموعه من الأغطيه والمفارش كساها التراب ...

تطلع وائل فى الكتب بدهشه ... هل يوجد كاتب مثقف ؟ نظر إلى الكتب ففوجىء بوجود مجموعات من كتب لنجيب محفوظ ومصطفى محمود وأنيس منصور ! هو نفسه لم يقرأ فى حياته كتاب سوى دليل التقدم لكليه الشرطه , وبعض الكتب التى درسها فى الكليه ...

إنتقل وائل من غرفه إلى غرفه أخرى , وأخذ يتطلع فى محتوياتها , وقبل أن يشاهد ما بها , إرتفع صوت جرس هاتفه المحمول يرن بأقصى قوة , ساعد على إنتشار الصوت عدم وجود إناس فى الفيلا مما جعل الصوت له صدى كمن يتكلم فى كهف !

إرتبك وائل , ورغم أنه محترف إلا أنه لم يتوقع مفجأه كهذة , إلا أنه أغلق هاتفه على الفور , إلا أن الأوان قد فات ...

لقد سمع صوت فى غرفه بعيدة , وميزت أذنه الخبيرة صوت مسدس يتم إعداده لإطلاق النار , ثم سمع صوت من يعدو بأقصى سرعه من الغرفه متجها إلى حيث يقف ....

كان الموقف معقدا , وكانت صوت خطوات الشاب تكاد تهز الأرض من فرط سرعتها وحماسها ....

وفجأه وجد وائل نفسه وجها لوجه أمام الشاب ....
وإستل الشاب مسدسه بإحتراف

وكانت المواجهه ....

* * *

Labels:

نتكلم شويه عن الأوسكار ؟ ليه لاء ؟


عن الجائزة :


يبلغ طول الجائزة 34 سم و وزنه 3.85 كغم وهو على شكل فارس يحمل سيفا و واقف على شريط فلمي وهو مصنوع من مادة البريتانيوم الذي هو خليط من القصدير و النحاس ويطلى في المرحلة الأخيرة من التصنيع بطبقة من الذهب ويعتقد البعض ان اسم الأوسكار أطلقت على تلك الجائزة من قبل سيدة كانت مشرفة على مكتبة الأفلام في الأكاديمية و اسمها مارغريت هاريك والذي كانت تعتقد ان الثمثال شبيه جدا بعمها أوسكار. ينظم عادة مهرجان توزيع الأوسكار سنويا في شهر مارس ويعتبر هذا الحدث من الأحداث التي تحضى بتغطية اعلامية واسعة و مشاركة الكثير من الشركات الكبرى التي تحاول استخدام ليلة المهرجان لترويج منتوجاتها من الملابس و الزينة وفي بعض الأحيان يستخدم المهرجان للتعبير عن أراء سياسية مثيرة للجدل من قبل الحائزين على الأوسكار.
لكي يرشح الفيلم في هذا المهرجان يجب ان يكون الفيلم قد تم عرضه في صالات السينما في كاليفورنيا في السنة السابقة من 1 يناير إلى 31 ديسمبر ويجب ان يكون طول الفلم لايقل عن 40 دقيقة لكي يتنافس على جائزة الأفلام الطويلة والا فسوف يصنف كفيلم قصير و يجب كذلك ان يكون حجم الفلم الذي صور عليه العمل السينمائي اما 35 ملمتر او 70 ملمتر .

أوسكار 2007

أتاح حفل توزيع جوائز الأوسكار عام 2007 أخيرا تكريم المخرج مارتن سكورسيزي عبر فوزه بجائزة أفضل مخرج ومنح فيلمه The Departed أوسكار أفضل فيلم، فيما لم يشكل فوز هيلين ميرين وفوريست ويتيكر بجائزتي أفضل ممثلة وممثل مفاجأة كبرى لأنه كان متوقعا.
ومنح سكورسيزي (64 عاما) أوسكار أفضل مخرج وهو الأول له، لينهي بالنسبة إليه صفحة سوداء تمثلت بنيله خمسة ترشيحات لكن بدون فوز منذ العام 1981.
كما منح فيلم التشويق العنيف The Departed الذي تدور أحداثه في أوساط العصابات الايرلندية في بوسطن بأوسكار أفضل فيلم وأفضل سيناريو مقتبس وأفضل مونتاج، متصدرا بذلك الجوائز في الحفل التاسع والسبعين للأوسكار بحصوله على أربعة جوائز.
ومن جهة الممثلين فإن الأكاديمية الأمريكية لعلوم وفنون السينما اختارت كما كان متوقعا الأمريكي فوريست ويتيكر لتمنحه أوسكار أفضل ممثل عن تجسيده دور الزعيم الأوغندي عيدي أمين في The Last King of Scotlant والبريطانية هيلين ميرين لتمنحها أوسكار أفضل ممثلة عن تجسيدها دور الملكة إليزابيث الثانية في فيلم The Queen للمخرج ستيفن فريرز.
وقالت ميرين وهي تلوح بجائزتها: "سيداتي وسادتي أقدم لكم الملكة... قالت لي شقيقتي إن كل الأطفال يحبون الحصول على نجوم ذهبية. وهذه هي أكبر وأفضل نجمة ذهبية حصلت عليها في حياتي."
وتتطلب الأمر من ويتيكر لحظات حتى يهدئ نفسه من انفعال الفوز وروى بصوت متقطع انه حينما كان طفلا كان يذهب لدور السينما المفتوحة ويشاهد الأفلام وهو جالس في المقعد الخلفي لسيارة والديه. وأهدى جائزته للأطفال الذين يؤمنون بالأحلام مضيفا أنه دليل حي على أن الأحلام يمكن أن تتحقق.



وفازت جنيفر هدسون (25 عاما) بجائزة أوسكار أفضل ممثلة في دور ثانوي عن دورها التمثيلي الأول في فيلم Dream Girls الموسيقي الذي نال ثمانية ترشيحات لكن لم يحصد في نهاية المطاف سوى أوسكارا واحدا هو جائزة أفضل مزج أصوات.
ونال الممثل الأمريكي الكبير ألن اركن (72 عاما) جائزة أوسكار أفضل ممثل في دور ثانوي تتويجا لمسيرة فنية طويلة كان آخرها الفيلم الكوميدي Little Miss Sunshine، كما نال هذا الفيلم المستقل أيضا أوسكار أفضل سيناريو أصلي. أل جور يفوز بالأوسكار
أما نائب الرئيس الأمريكي السابق الديمقراطي آل جور فنال جائزة أفضل فيلم وثائقي عن فيلمه Inconvenient Truth حول ظاهرة الاحتباس الحراري وكذلك أوسكار أفضل أغنية أصلية.
وقد أثار جور الذي خسر الانتخابات الرئاسية عام 2000 في مواجهة الرئيس جورج بوش الضحك في القاعة حين بدأ بما يشبه إعلان ترشيحه للرئاسة إلى أن قطعت خطابه الموسيقى التي تؤشر للفائزين باختصار كلماتهم.
وجور هو نجم وراوي هذا الفيلم الوثائقي الذي ينسب إليه الفضل على نطاق واسع في المساعدة في لفت انتباه الرأي العام الأمريكي لضرورة القيام بعمل عاجل للحد مما يسببه الإنسان من انبعاث ما يعرف بغازات الدفيئة التي تسبب ارتفاع درجة حرارة الأرض.
وحل عمل المكسيكي غييرمو ديل تورو Pan's Labyrinth ثانيا في حصد الجوائز بحصوله على ثلاثة أوسكارات هي: الإدارة الفنية والتصوير والماكياج









واختار أعضاء الأكاديمية في المقابل منح جائزة أوسكار أفضل فيلم أجنبي للفيلم الألماني The Lives of Others الذي تدور احداثه خلال السنوات الأخيرة من الحكم الشيوعي في ألمانيا الشرقية سابقا، وهو من إخراج فلوريان هنكل دون دونرسمارك.
في حين لم يحصل الفيلم الدرامي Babel ، والذي كان قد نال سبعة ترشيحات، سوى على أوسكار واحد وهو جائزة أفضل موسيقى أصلية سلمت إلى الأرجنتيني غوستافو سانتاولالا الذي سبق أن فاز بنفس الجائزة عام 2006 عن فيلم Brokeback Mountain.
فيلم الحرب Letters from Iwo Jima وهو من إخراج كلينت ايستوود نال أوسكارا واحدا فقط وهو عن أفضل مونتاج صوتي، فيما نال فيلم Happy Feet أوسكار أفضل فيلم رسوم متحركة.
وتأثر حفل الأوسكار أيضا بالنزاع الإسرائيلي-الفلسطيني حيث نال فيلم الكوميديا الموسيقية West Bank Story أوسكار أفضل فيلم قصير، وهو يروي قصة حب بين جندي إسرائيلي وبائعة كباب فلسطينية.
وأخيرا نال المؤلف الايطالي انيو موريكوني أوسكارا عن مجمل أعماله، وقد توجه بخطاب شكر بالايطالية ترجمه ايستوود إلى الانجليزية.
أنا والأوسكار !
أنا شفت معظم الأفلام الى خدت أوسكار , وهنا هحط بعض فيديو من الأفلام دى , بالإضافه لرأيى الخاص فيها ...
The departed
الفيلم جميل لكن معقد بعض الشىء , إلا أن محدش يقدر ينكر إنه مثير جدا , بجد فيلم عجبنى , ومظنش إنى هنساه بسهوله .
Little miss sunshine
بجد واحد من أروع الأفلام الى شاهدتها فى حياتى , فيلم يجبرك على الإسترخاء والهدوء والإحساس بأن كل شىء جميل فى الحياه , أرشح هذا الفيلم لكل من يعانى من ضغط العمل أو مشاكل فى حياته ... للراحه فى واحه جميله من الهدوء
Pan's Labyrinth


لا أفضل هذا الفيلم , وإن كانت قصته لا تخلو من تراجيديا , إلا أننى أرى أنه مناسب أكثر للأطفال ؟!

المصادر

ويكيبيديا الموسوعه الحرة

البى بى سى

يوتيوب

موقع الأوسكار

Labels:


طالعتنى هذة الصورة فى الصباح الباكر اليوم , الصورة لملصق تم وضعه فى أحد أكبر الميادين البريطانيه , وترجمه المكتوب عليه كالتالى :

" إختفى فى الساعه الثانيه ظهرا يوم 24 يناير فى ميدان راسل , لقد أتى من عائله يملؤها الحب وتفتقدة جدا الأن , من يدلى بمعلومات عنه سيحصل على جائزة 350 جنيه إسترلينى ( ملحوظه : 350 إسترلينى تعنى تقريبا 4000 جنيه مصرى ) "

إنتهت الصورة وإنتهى التعليق ... إلا أن كلامى لم ينتهى ... هذا هو سعر الإدلاء بمعلومات عن كلب مفقود فى بريطانيا , فكم ياترى يبلغ ثمن الكلب نفسه ؟! وماذا سيكون رد فعل صاحب هذا الكلب إذا طالع نسخا مترجمه من صفحات الحوادث لدينا , والتى تحتوى على الكثير من العناوين المبهجه من عينه :

( يقتل صديق عمرة من أجل 5 جنيهات ) أو ( شجار على 10 جنيهات يؤدى لمصرع الأخ على يد أخيه ) ؟! ترى هل سيصاب صاحبنا بأزمه قلبيه ؟

ماذا إذا طالع هذا الرجل الذى وضع الإعلان قائمه بمرتبات الموظفين فى مصر ؟ ماذا إذا شارك موظف صغير فى التفكير فى كيفيه إبقاء منزل مكون من 5 أو 6 أفراد على الأقل بمبلغ 250 جنيه ؟ المعادله التى يستحيل على أى وزير ماليه أو إقتصاد أن يجد مخرجا لها , أعتقد أن ( كارل ماركس ) أبو الإقتصاد نفسه لن يجد حلا لمثل هذة المعضله ...



أراهن أن هذا الكلب البريطانى يأكل من اللحوم ما يعجز عن دفع ثمنه 3 أسر مصريه تحت خط الفقر .. وأراهن أنه يحصل على رعايه طبيه لا يحصل عليها العديد من الأسر فى مصر , وأراهن أن ما يدفعه صاحبه من أجل العنايه به يكفى أن ينقل 3 أسر من تحت مستوى خط الفقر إلى فوق هذا الخط اللعين بمراحل كبيرة ... فهل هو المسرف أم نحن الفقراء جدا ؟

بما أننا أثرنا موضوع الحيوانات , يجب أن نثير أيضا موضوع جمعيات الرفق بالحيوان ... هل يعقل أن يكون هناك جمعيات تهتم بحريه الحيوانات وعدم إساءة معاملتها , بينما لدينا فى مجتمعاتنا العربيه أجهزة قمعيه تغتصب البشر وتهتك عرض المتظاهرات السلميات , وتلقى بالناس فى السجون والمعتقلات ؟ أنا لست ضد حقوق الحيوان , لكن أرجو تأجيل الفكرة لحين التمكن من الحفاظ على كرامه الإنسان أولا ! فلا يعقل أن يكون للكلب البريطانى حقوق أكثر من حقوق المواطن المصرى !

إذا كانت الرقه والحنان قد وصلت بصاحب هذا الكلب لعرض هذة المكافأه الكبيرة , وتعليق هذا الإعلان الكبير , فأنا أدعوة لأن يزور المناطق الشعبيه فى القاهرة , ويطالع تلك الأوراق المهترئه المعلقه على جدران المساجد وأجساد أعمدة الإنارة ... أينما تذهب توجد تلك الورقه المقطعه التى يتم وضع صورة لطفل صغير , أو شاب يبدو عليه علامات التخلف العقلى , ثم يتم كتابه بعض السطور تحتها .. سطور على غرار : " غائب منذ ( ... ) يعانى تخلف عقلى , على من يجدة الإتصال برقم ( ... ) وله الأجر والثواب
أو عبارة : " عد يا محمود , هنجيبلك البسكلته الى إنت عاوزها , أبوك إتشل وأمك إتعمت من الحزن عليك " حينها تعلم على الفور أن محمود قد هجر المنزل بعد خلاف عائلى ...

أتمنى أن توجه جمعيات حقوق الحيوان نظرها إلى حقوق الإنسان فى العالم الثالث أولا , وأتمنى من صاحب الكلب الذى نشر صورته أن يفكر مليا فى العالم حوله , وكم من طفل ضائع , وكم من أطفال لا يعرفون إلى اليوم كيف يهتدون إلى ذويهم ....

وبما إن ندائى هذا لن يصل إلى صاحب الكلب , ناهيك عن جمعيات حقوق الحيوان , فتعالوا لا نضيع المزيد من الوقت فى توجيه مثل هذة النداءات الحمقاء , ونتابع على قناه الجزيرة أخر ما حدث للمعتقلين فى جوانتانامو أو أبو غريب !!

Labels:


طالع وائل شاشه بالرسائل التى تم إرسالها للقناه فى الأيام الاخيرة




وصل وائل إلى منزله فى ساعه متأخرة من الليل كعادته , كانت سارة زوجته قد نامت هى والأولاد , لذلك تسلل إلى المنزل حتى لا يوقظهم , غير ملابسه وجلس قليلا أمام التليفزيون يتابع الفيديو كليبات على أحد القنوات الغنائيه الشهيرة , أخذ يفكر فى كل تلك الأحداث الغريبه التى مرت به فى هذا اليوم , بدايه من جريمه القتل البشعه فى شقه محطه الرمل , وحتى ما فعله فريق البحث الجنائى من رفع للبصمات وتحليل لكل نقطه دم وكل شعرة رأس فى مسرح الجريمه , دون أن يتوصلوا لأى شىء قد يساعد على كشف هويه القاتل ...

كان يعلم منذ بدا عمله , أنه لا توجد جريمه كامله , دائما مايخطىء المجرم فى شىء ما مهما كان بسيطا , حينها يكون هذا هو طرف الخيط الذى يصل به حتى يستطيع القبض على المجرم , إلا أنه لم يصادف مجرم مثل هذة الجريمه الأخيرة , كان يعلم انه كلما زادت بشاعه الجريمه كلما زادت نسبه وجود أخطاء من الجانى , فهذا النوع من المجرمين يتسم دائما بحاله من الشذوذ العقلى يجعله اقرب لللوحش منه لإنسان يفكر بمنطق ... أما إذا نفذ المجرم كل شىء بمنتهى الدقه فلا يستطيع منع نفسه من العودة مرة أخرى لمسرح الجريمه ليتأكد أن كل شىء على مايرام , حينها تكون لحظه الإمساك به ...

أفاق من تفكيرة على صوت من خلفه , تلفت وراؤة فرأى زوجته , إبتسمت له وإبتسم لها , قالت له فى حنان ممزوج بالمعاتبه :

- جئت متأخرا كعادتك .

- أسف ... إنما هى ظروف العمل .

نظرت له نظرة ذات معنى ثم قالت له :

- لقد أنتظرتك طوال البوم , ألن تخلد للنوم ؟

إقترب منها ولف ذراعه حول خنصرها ثم إحتضنها برفق وأدار ظهرها نحو التلفاز , شعر بحرارة جسدها وحانت منه إلتفاته نحو التلفاز فقفز ملسوعا كمن لدغه عقرب , بهلع شديد قالت له سارة :

- ماذا ؟ ماذا حدث ؟

لم يجبها , فأمامه على شاشه القناه الغنائيه الفضائيه , وعلى شريط دردشه الجمهور عبر رسائل المحمول , تكررت رساله واحدة مئات المرات , تجرى بسرعه محمومه على الشريط الصغير ...

رساله تقول :

" أنا أعلم جيدا ماذا حدث اليوم فى محطه الرمل " .


* * *

إستيقظ الأستاذ عادل الحفناوى مدير محلات ( تذوق ) للعصائر من نومه على صوت هاتفه المحمول , تثائب ثم وضع التليفون على أذنه , وأخذ يردد الكثير من تلك العبارات التى لا تجعل أحدا يعلم مالذى يقوله الطرف الأخر , مثل " ماذا ؟ , حقا ؟ حسنا ؟ , وإن كانت ملامح وجه دلت على الكثير من الدهشه والمفجأه ...

أسرع يرتدى ملابسه وينزل إلى الشارع حيث ينتظرة السائق الخاص به , وقال له فى خشونه إعتاد عليها السائق :

- إلى فرع محطه الرمل يا عم محمود .

إنطلقت السيارة بسرعه متوسطه فى الشارع , بينما أخذ عادل الحفناوى يفكر فى ما يمكن أن يجدة هناك ...

كانت سلسله محلات ( تذوق ) للعصائر , فى البدايه عبارة عن محل واحد , إستطاع خواجه يهودى تأسيس محل للعصائر فى منطقه محطه الرمل فى الإسكندريه , ومالبث الخواجه أن رحل مع من رحلوا من يهود مصر بعد قيام الثورة وإعلان فلسطين وطنا قوميا لليهود , هكذا إشترى المحل رجل مصرى يدعى الحاج أحمد الدباغ , وما إن إشترى المحل حتى أخذ يحقق شهرة متميزة , فلم تكد تمضى سنوات حتى أصبحت محلات ( تذوق ) من أشهر محلات العصير فى مصر , وإفتتحت فروعا لها فى كل مكان فى الجمهوريه تقريبا , وإن ظل فرع محطه الرمل فى الإسكندريه هو الأكبر والأشهر , وكانت أجيالا عديدة قد توارثت ملكيه هذا المحل , حتى إنتقل لعادل الحفناوى بالإرث , وإستطاع هو أن يشترى مخزنا للعصير بالقرب من المحل , يتم صنع العصير فيه , ومن ثم نقله إلى الفرع الرئيسى , لضمان السرعه والدقه ...

هكذا إستقرت عصارة ضخمه كلفت عادل أموالا كثيرة , فى المخزن الصغير , وكانت تستطيع عصر ما يقارب 3000 حبه فاكهه دفعه واحدة , من خلال عصارات عملاقه , ثم ينزل العصير إلى أطباق ضخمه مخصصه للعصير , ويتم جمعه فى حاويات كبيرة وتوصيله لفرع محطه الرمل الرئيسى ...
وكانت المكالمه التى أيقظت عادل من نومه وجعلته يهرع إلى هناك , كانت من عم عبد التواب , كبير المشرفين على عمل العصارة الضخمه , وقد وضع – بمعاونه من معه – كميه الثمار المطلوبه , ثم ضغط على زر العصر , فتحولت الثمار إلى عصير فى ثوان معدودة ...

لاحظ العاملين أن لون العصير أحمر على غير العادة , تذوقوا بعضا منه فوجدوا طعمه له مذاق الدم , فحصوا الأله فإكتشفوا الكارثه ....

كان هناك شخص قد تم ربطه ووضعه حيا فى قاع العصارة , وأفرغوا هم الثمر عليه دون أن يدروا , نظرا لإرتفاع سطح العصارة , ثم عصروا الرجل مع ما عصروة من ثمار للبرتقال ... إتصلوا بعادل على الفور , الذى عاين المكان , وهاله مشهد الجثه المعصورة , ثم إبتعد عن المكان واضعا منديل كبير على فمه وأنفه .. أخرج هاتفه المحمول وإتصل بالبوليس ....

* * *

- " لا يمكننى إمدادك بأرقام هواتف من يرسلون رسائلهم للمحطه , هذة هى سياستنا فى الحفاظ على المعلومات السريه للعملاء "

هكذا قالت مهندسه الكمبيوتر المسئوله عن مراقبه الرسائل الخاصه بدردشه الشباب على القناه الفضائيه الشهيرة , إلا أن وائل الجزار تنهد بقوة , شأنه كشأن من يسمع كلام لاقيمه له , ثم نظر إلى المهندسه وقال لها بلهجه توحى بعدم الصبر :

- إن هذا الأمر متعلق بأمن الدوله , يجب أن تتعاونى معى فوق أى إعتبار للسريه .

قرن عبارته بأخراج بطاقه تحقيق شخصيته التى تفيد أنه يعمل فى مباحث أمن الدوله , تمالكت المهندسه نفسها وقالت له :

- فى هذة الحاله يجب أن أرى تصريحا من المباحث أو أمر قضـ....

قاطعها وائل بحدة , ولم يترك لها فرصه لإكمال حديثها وقال لها فى خشونه بالغه :

- قبل أن أحضر إلى هنا كنت أطالع بشغف ملف حضرتك فى أمن الدوله , تعرفين أننا نجمع معلومات شيقه عن معظم العاملين هنا , وقد طالعت فى الملف عدة إشتباهات فى ضلوعك فى التحايل على ماكينات عد النقود , بالإضافه لمحاولات ناجحه لسرقه فيزات من بنوك عالميه , يبدو أن لك ملفا حافلا لدينا ... هل ياترى وضعت كل هذة الخبرات فى السيرة الذاتيه الخاصه بك عند التقدم لهذة المهنه المحترمه ؟

تعاونى معى وإلا ... أقسم بالله أن أقدم نسخه من ملفك الشيق لدينا لمدير عملك شخصيا , هل تدرين معنى هذا يا ( باشمهندسه ) ؟

ضغط على الحروف الأخيرة فى جملته , ونظر للفتاه أمامه نظرة مرعبه , وتحول وجه الفتاه إلى ألوان الطيف فى لحظات معدودة , تلعثمت فى الحديث عدة مرات قبل أن تقول له برعب :

- أرجوك .. سأتعاون معك لـ... للنهايه ...

جذب مقعدا وجلس بجوارها , بينما أخذت هى تقوم بالعديد من الإجراءات الإلكترونيه المعقدة على حاسب ألى متطور أمامها ... وفى النهايه طالع وائل شاشه بالرسائل التى تم إرسالها للقناه فى الأيام الاخيرة , أخذ يفحص بعينه الرسائل حتى وصل إلى رسالته المنشودة ...

" أنا أعلم جيدا ماذا حدث اليوم فى محطه الرمل "

أشار بيدة إلى المهندسه للرساله الموجودة على الشاشه , فأجرت بعض العمليات على الكمبيوتر ثم أخذت ورقه وكتبت له رقم هاتف محمول وقدمته لوائل بيد مرتعشه وهى تقول له :

- هذة هى الـ.... هذا .... الرقم ... الذى أرسلت منه الرساله ....

أخذ منها الزرقه ثم حدجها بنظرة ناريه , ثم خرج من مكتب إدارة القناه , إتصل بصديق له فى شبكه المحمول التابع لها الرقم الذى أخذة للتو , وماهى لحظات حتى أتاه صديقه بالمنطقه التى يقع فيها هذا التليفون , ثم مالبث أن حدد له رقم المنزل الموجود فيه هذا الهاتف ....

فيلا 313 طريق الحريه ....

إستقل وائل سيارته وإتجه إلى المكان بسرعه البرق ...

لم يكن يعرف أن المواجهه فى هذة الفيلا ستحمل طابعا مختلفا ....

ودمويا ...

* * *

Labels:






فى الماضى كنا نتغنى قائلين ( الأقصر بلدنا بلد سواح فيها الأجانب تتفسح ) ... بغض النظر عن مدى صحه هذة الأغنيه , ومدى التحول الذى حدث لها بعد حادثه قتل السياح فى الأقصر , والتى تجبرنا أن نغير هذة الأغنيه إلى ( الأقصر بلدنا بلد سواح فيها القنابل بتفرقع ) , بغض النظر عن كل هذا , يجب أن نتغنى جميعا بأغنيه جديدة هى ( مصر بلدنا بلد تقاليع فيها البلاوى بتتلقح ) ! وإعذرونى عن هذا الإسلوب فى الحديث ...

فبنظرة واحدة لطبيعه مجتمعاتنا نجد أننا بالفعل بلد ( تقاليع ) ... أنظر معى إلى أى قطاع فى الدوله لتجد أن التقاليع والموضه منشرة إلى أقصى درجه , الغريب فى الأمر أن هذة التقاليع دائما ما يكون لها شقين , شق مستفيد , وهو الشق الذى يبتدع التقليعه أو يكسب منها ماديا , وقسم خاسر وهو الفرد
المستهلك للتقليعه أو الذى يدفع من حر ماله لشراء التقليعه ...

فى مجال الإعلام , ما إن ظهرت هاله سرحان فى برامجها المختلفه على قنوات مختلفه , ومنذ بدأت تنهى أى عنوان لبرامجها بإسمها , فظهر برنامج ( هاله شو مع هاله سرحان ) و ( السينما والناس مع هاله سرحان ) و ( السينما والصيف مع هاله سرحان ) , كل هذا أسال لعاب هؤلاء الباحثين عن الشهرة , والذين يعتقدون أن مجرد التقليد و ( النحت ) قادر على إيصالهم للشهرة , هكذا تفتق ذهن المذيعه الامعه اللزجه ( إنجى على ) على تقديم برنامج ( مع النجوم مع إنجى على ) وغيرها من البرامج التى تصر على إضافه إسمها إلى أخرها ...

وإن كانت هاله سرحان قد أضافت إسمها لأنها تعلم أنها مثيرة للجدل , وأن الناس تتابع برامجها لترى أى فضيحه ستثيرها , وأى كارثه ستتحدث عنها هذة المرة , فلماذا تحاول إنجى على أن توهمنا أن إسمها له نفس التأثير ؟ وهل تعتقد إنجى على بأنها إذا أضافت إسمها لإسم برامجها سيضيف هذا أى شىء للبرنامج ؟ شخصيا عندما أسمع أن هناك برنامج من تقديم إنجى على أعلم على الفور أنه ( برنامج منوعات أخر ) ... فما الجديد !

والغريب أنه إذا كانت إنجى على تفعل هذا من أجل الشهرة , فما الذى دفع إسم كبير مثل ( دريه شرف الدين ) لأن تلحق إسمها ببرنامج ( سؤال ) الذى تقدمه على شاشه القناه الأولى الأرضيه ؟ أرى أنه إذا كانت إنجى على أصغر من أن تكتب إسمها بجوار البرنامج , فإن د. دريه أكبر من أن تلحق إسمها ببرنامج لقناه أرضيه !

على كل هذا ليس موضوعنا , موضوعنا أن هاله سرحان أو دريه شرف الدين أو إنجى على بالكامل قد أخذوا موضه إلحاق الإسم بالبرنامج من الغرب , بالتحديد من برنامج " أوبرا وينفرى " العالمى ... وإن كان من حق أوبرا أن تكتب إسمها بجانب برنامجها , فهذا لأن أوبرا هى أشهر مذيعه على مستوى العالم , ومستواها الثقافى والفكرى أفضل من عدد كبير من المثقفين العرب ... فمن هى هاله سرحان لترى أنها على مستوى أوبرا وينفرى ؟ أم أنها سياسه التقليد التى أعتبرها داء المجتمعات العربيه ؟

عندما كنت صغيرا , قام عبقرى ما فى شركه أحذيه بإضافه عدة لمبات فى الأحذيه , وطرحتها شركه أميجو فى مصر بأسعار خياليه ... كان من الممكن أن يمر هذا الإختراع الجديد مرور الكرام , إلا أننا فى مصر , وهذا يعنى أنه بمجرد أن شاهد أحدهم طفلا يرتدى هذا الحذاء حتى جرى على أهله وأخذ يبكى ويطلب منهم شراء حذاء من هذا النوع , ساعد على هذا الأمر نوعيه إعلانات من عينه ( لابس أميجو بينور وأنا عليه بدور ) , هكذا قفزت أسعار الأحذيه من هذا النوع للسماء , وهكذا أصبح هذا الشخص مليونيرا , بينما أثقلت جيوب الأهل بثمن الحذاء الجديد ( أبو نور ! ) ....

طبق ما حكيته لك فى الأعلى على تقليعه الموبايلات , وأقلام الليزر , ومشغلات الـ DVD وكل سلعه إستهلاكيه دخلت أسواق هذة البلاد , فأصبح مبتكريها ومقدميها من المليونيرات , بينما إزداد الشعب المصرى فقرا على فقر !

وعجبى !

Labels:

وائل الجزار



تجمع العديد من المارة فى شارع ( محطه الرمل ) الشهير فى الإسكندريه حول مبنى من أحد المبانى القديمه فى هذا الشارع الذى جمع – كمعظم شوارع الإسكندريه – بين عراقه الماضى وتجديد الحاضر والنظرة للمستقبل , ولم يفض تجمع المارة حول هذا المبنى سوى ظابط شرطه ترجل من سيارة بوكس , ثم إقترب من المتجمعين وقال بصوت عال منذر إعتاد إستخدامه فى مثل هذة الأحوال :

- إبتعدوا جميعا , لا أريد أى تجمهر هنا , أنا وائل محمود من قسم الرمل .

إبتعد الناس بصورة تلقائيه ليفسحوا المجال لظابط الشرطه الذى شق طريقه إلى داخل مدخل العمارة , وتوجه بنظرة إلى البواب الذى كان يقف مرتعدا فى ركن قصى من المدخل الكبير , توجه إليه ثم سأله بلهجه قويه :

- ماذا حدث بالظبط ؟

- أحضرت الطلبات التى يحتاجها الأستاذ عادل الدمنهورى كما أفعل كل يوم , وصعدت إلى شقته كى أسلمها له فلم أجدة , إستعملت المفتاح الذى أعطانى إياه , فأنت تعلم سعادتك أنه يعمل محامى , ولا يتواجد كثيرا فى المنزل لحضور جلسات فى المحكمه , فدخلت إلى الشقه عندما ....

تلجلج صوت البواب عندما بلغ هذا الجزء من الروايه فحثه الظابط بنظرة من عينه فأكمل على الفور :

- عندما وجدته ميتا ... لقد كان المشهد بشعا إلى أقصى حد ......
- أين يقع منزل الأستاذ عادل ؟
- فى الطابق قبل الأخير .. يوجد مصعد هنا ....

إتجه الظابط إلى المصعد , ولم تمضى لحظات حتى كان الجميع فى منزل المحامى عادل الدمنهورى , كانت شقه جيدة الإضاءة , فاخرة الأثاث , يبدو أن عادل الدمنهورى كان محاميا شهيرا , فلقد تناثرت فى الشقه قطع من الأثاث المستورد , ولم يخل المكان من لمسه أنثويه أضافت للمنزل بريقا خاصا ...

سأل الظابط وائل محمود البواب بنفس اللهجه الحازمه :

- أين الجثه ؟

سار البواب معه حتى بلغا أحدى حجرات المنزل , ثم توقف البواب بغته ونظر لوائل بهلع وقال له بلهجه ملؤها الخوف :

- سامحنى يا سيدى لن أستطيع أن أسير أكثر من هذا , لا تظننى جبانا يا سيدى فأنا من أعماق الصعيد , وتربيت منذ أن كنت شابا على إعتياد منظر الدماء , ورأيت فى حياتى العديد من الجثث إلا أننى لم أر يوما شيئا كهذا ...

نظر له ظابط الشرطه بإستخفاف , وقطع الخطوات المتبقيه نحو الغرفه بخطوات ثابته , ثم نظر إلى الغرفه , وإنتابه ذهول رهيب ....

* * *

وائل محمود ظابط شرطه من طراز خاص , أثبت كفاءة متميزة منذ أن إلتحق بكليه الشرطه بعد إتمامه الثانويه العامه بمجموع بسيط , إلا أن واسطه قويه دفعته للقبول بكليه الشرطه , بالإضافه لمبلغ كبير من الرشوة قضت والدته ردحا طويلا من الزمن فى محاوله تكوينه , بعد أن توفى والدة , إلا أن كل هذا لا يعنى أن وائل ليس كفئا للدراسه بأكاديميه الشرطه ...

وأجمعت معظم التقارير التى قدمها مدربيه عنه إلى أن قدراته العقليه عاديه أو أقل من العاديه قليلا , إلا أنه صبور كالسلحفاه مطيع كالكلب شرس كالنمر , لا يخالف أى أوامر تعطى له ايا كانت غير منطقيه , ويقدس رؤساؤة إلى حد العبادة ... لذلك وجد من تم رفع هذة التقارير لهم تعيين وائل فى مباحث أمن الدوله , إلا أنهم قرروا تعيينه فى البدايه كظابط عادى حتى يكتسب من الكفاءة العمليه ما تؤهله لكسب موقعه فى مباحث أمن الدوله ..

هكذا وجد وائل نفسه متنقلا بين وظائف ظباط الشرطه العاديين , فهو يمضى عدة أشهر فى مصلحه الجوازات ثم مكافحه المخدرات ثم الأداب ... حتى شرطه المسطحات المائيه ... وجائت كل التقارير عن وائل محمود تثبت أنه بالفعل ظابط شرطه مجتهد ومثالى , وأشارت التقارير إلى عنفه المبالغ فيه مع هؤلاء الذين يحقق معهم , وأشار أحد التقارير إلى واقعه حدثت لوائل عندما كان يعمل فى مكافحه المخدرات , أن أصر على تفتيش جبيرة لكسر يد لطفل لم يتجاوز العشر أعوام من أطفال الشوارع , ظنا بأنه يخفى فى طيات الجبيرة قطعه من الأفيون ...

وعبثا حاول الطفل – ولا سيما زملاء وائل – من إقناعه أن الأفيون أغلى من أن يمتلكه طفل فى مثل حاله هذا الطفل المشرد , إلا أن عقليه وائل أبت إلا أن يهوى بالجزء الخلفى من مسدسه الميرى على جبيرة الفتى , غير عابئا بصرخات الأخير التى إمتزجت بتوسلاته , فقط ليكتشف أن الجبيرة خاليه كمحفظه موظف فقير فى أخر أيام الشهر ... هكذا إستحق وائل هذا اللقب الذى أطلقه عليه زملاؤة فى العمل وهو ( وائل الجزار ) نظرا لجرأته ودمويته الشديدة ...

أدرج من هم أعلى من وائل سلطه هذا الموقف وغيرة من المواقف الكثيرة التى تصرف بها وائل بلاشفقه , ولم يدركوا أن هذة المواقف لاقت إستحسان من قرر متابعه هذا الظابط لإلحاقه بأمن الدوله , فهم يبحثون عن ظابط يستطيع أن يسلخ طفل رضيع ولا تطرف له عين , وكان وائل هو هذا الظابط الذى يبحثون عنه ....

هكذا إلتحق وائل الجزار بأمن الدوله , ليثبت أنه ظابط كفء , لا يتورع عن تنفيذ أوامر رؤساؤه أيا كانت , ولا يترك سبيل لتحقيق ما يريد إلا وسلكه , حتى تلك الطرق المتسمه بالعنف والمدمويه ...

أما عن حياته الشخصيه , فلقد تزوج وائل الجزار من سارة إبنت خاله الحسناء , وتعجب كل من حضر الفرح كيف تعيش هذة الملاك بجوار هذا الجزار فى مكان واحد , إلا أن زواجه إستمر بدون منغصات , وأنجبت سارة : محمد ومنى ... وسارت حياه وائل فى وتيرة منتظمه واحدة لاتتغير إلا لماما ...

* * *

عندما دلف وائل الجزار للغرفه التى فيها جثه المحامى عادل الدمنهورى , كان يتوقع أن يرى جثه أخرى من الجثث التى إعتاد التعامل معها ... فعمله فى أمن الدوله كان يقتضى التحقيق فى جرائم القتل الغريبه , وترك الجرائم العاديه لأقسام الشرطه والمباحث , لذلك لم يكن وائل ليتعجب إذا وجد جثه عادل وقد إنتفخت جراء التعفن , أو أصيبت بطلق نارى أطاح بالمخ , أو طعنه سكين أخرجت الأمعاء .. فلقد تعود على هذا , لذلك لم يكترث لتوسلات البواب ودلف إلى الغرفه ..

إلا أن ما وجدة وائل هذة المرة يختلف عن كل ما رأى وعايشه من قبل ....

كانت جثه عادل الدمنهورى جالسه على المكتب , وقد إرتدى روب الترافع الأسود , وقد إنغرست سكينتان فى كل عين من عيونه , ثم إندفعت سكينه ثالثه من أسفل الذقن حتى خرجت من أعلى الرأس , بينما ثبتت يداه وقدماه فى المكتب أمامه بسكاكين مشابهه , وسالت كل دماؤة على الأرض والمكتب فأصبحت الجثه صفراء شاحبه شحوب الموت , وترهل كرش المجنى عليه أمامه يعلن عن إنتهاء سيطرة الروح على الجسد ....

تمالك وائل نفسه , ومنع نفسه من القىء بصعوبه , فخرج من الغرفه وتحاشى النظر للبواب , ثم أخرج هاتفه المحمول وإتصل برقم مخزن سلفا ثم قال بلهجه حازمه :

- هنا الظابط وائل الجزار من أمن الدوله , أريد فريق بحث جنائى ومصور فوتوغرافى وخبير بصمات وأسلحه حالا إلى شارع محطه الرمل عمارة ( .... ) ... حالا ...

أنهى الإتصال بعصبيه وأسرع يغادر المكان وهو يشعر لأول مرة منذ مارس هذة المهنه بالتقزز الشديد ...

* * *

Labels:





النهاردة صدر الحكم على كريم عامر بالسجن 4 سنوات ... سنه بتهمه إهانه الرئيس , و3 سنوات بتهمه إهانه الدين الإسلامى ...


عرفت الخبر من خلال الإستطلاع المنشور فى الصفحه الرئيسيه لمصراوى , لكنهم هناك مقالوش الحكم , دخلت على منال وعلاء وعرفت الحكم من هناك ... طالما كريم إتسجن , يبقى لازم أوقف أغنيه فيروز , وأدخل على البلوجر ... وأفكر معاكم كتابيا ....


حاولت ألخص موقفى من كريم لناس كتير , إلا إنى فشلت فى أحيان كتيرة ... علاقتى بكريم مش شخصيه , شفته مرة فى التليفزيون فى حوار عن المدونين فى قناه الجزيرة , ولفت نظرى وصف مقدم البرنامج له بالعلمانى ... متابعتش مدونه كريم إلا بعد القبض عليه ... معجبتنيش , ومعجبنيش تطاوله على الدين , لا لشىء إلا لأن العلمانيين هم أول ناس بتنادى بإحترام عقائد الأخر , يبقى ليه يكونو أول ناس ميحترموش عقيدة الأخر ؟!


هل أنا مع الحكم على كريم عامر بالسجن ؟ لا ... ليه ؟ علشان هو بيتحاكم وهيتسجن لإنه قال رأيه السياسى بصراحه , مش علشان تطاوله على الدين , عاوز إثبات على صحه كلامى ؟ إتفضل ...


الحكومه الى بتخاف أوى على الدين وبتحافظ عليه وزير ثقافتها خرج يشتم فى الحجاب وفى المرأه المحجبه , و نوال السعداوى بتطلع على قنوات تليفزيون الحكومه تقول كل الى هى عاوزاه , والحكومه ساكته ومحدش بيتكلم , يبقى إشمعنى دة الى يتمسك ويتحاسب ويقولو شتم وأهان الدين ؟ حاكموا وزير الثقافه الأول إذا !! أوقفوا نوال السعداوى الأول !!


وبما إن كريم خلاص صدر الحكم عليه ... وأى كلام بعد الكلام دة يبقى ماسخ وملوش معنى ...أسيبكم مع لينكات لحاجات متعلقه بكريم من مدونات تانيه, علشان الى معرفش يعرف , والى مفهمش يفهم ...




عن محاكمه كريم عند الصديقه العزيزة مفقوعه








كل اللينكات دى من عند منال وعلاء


Labels:





لدى كل فرد فى أى مجتمع عربى هاجس رهيب , هو هاجس الأمن , لن أكون مبالغا إذا قلت أن أكثر من 85 % من الشعب المصرى يعتقد انه مراقب بشكل أو بأخر , ألقى هذا الإعتقاد بظلاله الكثيرة على موروسات الأمثال الشعبيه , فظهرت جملا بليغه مثل ( الحيطان لها ودان ) , وهكذا كلما تحدثت بصراحه فى أحد الموضوعات السياسيه أو العسكريه , أجد من ينظر إلى شزرا , مع الكثير من ( مش هترتاح إلا لما تتمسك ) أو ( ياعم خلينا فى حالنا ) ....

المثير للغيظ أن البعض يلجأون – من فرط خوفهم – لقول ما يخالف ما يعتقدون به , خوفا من هذا الـ( الباشا ) الذى بالتأكيد يستمع لهم الأن , ولن يهدأ له بال حتى يحطم حياه هذا التعس الذى جروء على قول رايه بصراحه .. الغريب أن كل هذة العينه من البشر تحتفظ بقصه أو إثنتين عن قريب أو صديق تجرأ وقال ما يغضب هذا الـ ( الباشا ) , وكلهم يحفظون عن ظهر قلب الأحداث نفسها ... يحفظون كيف جاء زوار الفجر إلى هذا الصديق سليط اللسان , وكيف إقتادوة بهدوم النوم رغم توسلاته , وكيف أشبعوة ضربا بالسياط فى المنزل , ثم إقتادوة إلى سيارة الأمن المركزى , وكيف أنه تم إعتقاله فى معتقل سرى فى باطن الأرض , ثم يسترسلون فى وصف طرق التعذيب فى هذا المعتقل , وكيفيه توصيل الكهرباء بالأعضاء التناسليه للمعتقلين ... وكيف أن هذا الذى تم إعتقاله لم يعود مرة أخرى ...

الغريب أنك لا تعلم كيف عرفوا كل هذة المعلومات عن إقتياد هذا الرجل من منزله وهو الذى لم يعد إلى اليوم ليروى ما حدث , وكيف عرفوا كل ما يحدث فى المعتقل السرى المزعوم , وهو معتقل ( سرى ) ؟
وعندما أواجه أحدهم بهذة الأسئله لا أجد سوى أجوبه من نوع ( أنا عارف ياعم ) أو ( هو زى ما بقولك أنا كدة ) ! هكذا لا أجد أمام هذا المنطق الشاذ سوى الصمت , وكتم ما يجول فى صدرى من أفكار شريرة نحو هؤلاء البشر ...

أراهن أنك إذا أجريت إستفتاء فى مصر أو أى دوله عربيه لوجدت أن ما يزيد عن 90 % يرى أن خطوط الهاتف فى مصر مراقبه ... حتى اليوم يظن أحد أصدقائى أن هاتفى مراقب , فقط لأنه يشعر ببعض الإضطراب فى الصوت مع بدايه المكالمه , ولم يقتنع بتبريرى له أن هذا نابع من توصيلات الإنترنت لدى والتى تؤثر على صوت الهاتف , وما أن أثير معه موضوع سياسى أو دينى حتى ينطلق فى وصله منافقه لكل ما هو حكومى , وعندما أقابله فى الشارع ينفى لى كل ما قاله فى الليله السابقه على الهاتف , ويقول لى بلهجه الواثق : ياعبيط دة بس عشان المراقبه .
ثم ينبرى فى وصله من قصص وحكايات عن أقاربه واصدقاؤة ومعارفه الذين ذهبوا وراء الشمس فى فترة من الفترات ...

وجدت نفسى جالسا أفكر ... عن كل هؤلاء الذين ذهبوا وراء الشمس , أعتقد أن هذا المكان ( وراء الشمس ) أصبح يعج البشر ... هؤلاء الذين رأت الحكومه أنه من الأفضل لهم أن يكونوا هناك , هم ضحايا التعذيب والمعتقلات ... أخذت أفكر وأفكر وأفكر ... ياترى ماذا يفعلون وراء الشمس ؟

بالتأكيد أنشأوا مجتمعا خاصا بهم .. مستشفيات لعلاجهم من ما حدث لهم فى مرحله ( أمام الشمس) وبالتأكيد تعارف الرجال على النساء وتزاوجوا , بالتالى أنشأوا مدرسات لتعليم أطفالهم , هؤلاء الذين ولدوا فوجدوا أنفسهم ( وراء الشمس ) ... بالتأكيد إستراحوا من إنشاء مكاتب تمثيل سياسى وسفارات فلا توجد دول أو حدود فى مجتمع وراء الشمس , إلا أنهم بالتأكيد يجب أن يهتموا بالجزء الإعلامى لهم , حيث أنه كل يوم يجىء زائر من مجتمع ( أمام الشمس ) إلى مجتمع ( وراء الشمس ) , وبالتالى يجب أن يكون هناك لافتات ترحيبيه على غرار ( مرحبا بك فى وراء الشمس ) أو ( إبتسم أنت وراء الشمس )

بالتأكيد سيكون التراث الفنى لهذا المجتمع مختلفا عن تراثنا الفنى ... ستختفى أغانى مثل أغنيه فيروز ( طلعت يا محلا نورها ) و أغنيه باسكال مشعلانى ( نور الشمس ) وأغنيه ( مهما يحاولو يطفو الشمس ) وغيرها من الأغانى المتحدثه عن الشمس , بالتأكيد سيهتمون بدراسه التاريخ , حتى يعلم هؤلاء الذين ولدوا فوجدوا نفسهم وراء الشمس , أن هناك فى تاريخ مجتمعاتهم فترتين ... فترة ما أمام الشمس وفترة ما وراء الشمس ...

وستحتوى كتب الإيتيكيت على على كيفيه التعامل مع من جاء من أمام الشمس للتو , حتى لا تحدث له صدمه عصبيه ... أخشى كل ما أخشاه أن يكون لمجتمع ما وراء الشمس جيش قوى منظم , يعد العدة للهجوم علينا , حينها سيكون الحساب عسيرا , فماذا سنقول لهؤلاء عن صمتنا عندما ذهبوا وراء الشمس ؟ وماذا سيفعلون بى عندما يقرأون هذا المقال الساخر من فكرة ذهابهم لما وراء الشمس ؟
أعتقد أنها بالفعل ستكون لحظات عصيبه علينا ... فحتى يأتى هذا اليوم دعونى أستمتع بمشهد الشمس من نافذتى الصغيرة .

Labels:





أصدقائى الذين يعرفوننى يعرفون أننى أجيد العديد من أنواع الكتابه , الصحفيه أو الأدبيه , إلا أننى لا أستطيع أن أكتب عن المناسبات , لذلك لا تتوقع منى موضوعا عن رأس السنه , أو عن عيد ميلادى , أو ... مقدمه لموقع أو مدونه ...

جاهدا حاولت وكثيرا فشلت , لذلك لا تلومنى إذا خرجت منى الكلمات هنا حمقاء , لا معنى لها , أجد بعضكم يضحك فى خبث ويقول : وهل كانت كلماتك السابقه ليست حمقاء ؟ حسنا ... هذا رأيكم ...




أرى هنا زوارا جدد ... لمن لا يعرف عنى , فهذة ليست أول تجربه لى مع التدوين , وليست أول تعامل لى مع موقع بلوجر , أما عن أول محاولاتى للتدوين فكانت على موقع الناشر الإلكترونى , إفتتحت مدونتين وكنت فى غايه السعادة , ثم إنهار الموقع مرة واحدة فوق رؤوس الجميع , فتوقف عن التدوين من توقف , وإنتقل إلى بلوجر من إنتقل , أما أنا فإفتتحت سيرفر خاص , يعمل على نظام الوورد بريس , إلا أنه كعادة المواقع المجانيه ما لبث أن إنهار ليلحق بمدونتى الناشر الإلكترونى , إلا أننى كنت قد تعلمت من الدرس وإحتفظت - كأى ديزاينر محترم - بنسخه إحتياطيه من المدونه على جهازى , يمكن مطالعتها هنا , وكنت قد صممت مدونه شاب مسلم , ومدونه أخرى قمت بإلغاءها عند شروعى فى تصميم هذة المدونه ...




وهكذا فأننى أنوى الإستقرار فى هذة المدونه لأطول فترة قادمه , وهو أمر صعب بعد أن تعودت على تصميم مدوناتى السابقه , إلا أننى أعلم أن كل شىء سيكون أفضل بالتعود ...


كانت هذة محاوله فاشله لتعريفكم بالمدونه , فهل سأستمر فى مسلسل الفشل فى باقى الموضوعات ؟ هذا ما لا أرجوة ...

Labels:

 

حقوق الطبع والنسخ محفوظة

free web counter أنت الزائر رقم
 

للمزيد من الموضوعات يرجى تصفح الأرشيف

February 2007
March 2007
April 2007
May 2007
June 2007
July 2007
August 2007
September 2007
October 2007
November 2007
December 2007
January 2008
February 2008
March 2008
April 2008
May 2008
June 2008
July 2008
August 2008
September 2008
October 2008
November 2008
December 2008
January 2009
February 2009
March 2009
April 2009
May 2009
June 2009
July 2009
August 2009
August 2009
September 2009
October 2009
November 2009