وإستل الشاب مسدسه بإحتراف
" لا يوجد خيط واحد ... هذا مستحيل "
هكذا نطق مدير مباحث أمن الدوله فى سخط شديد , وهو يوجه نظرة ناريه للظابط ( أحمد الخواجه ) الواقف أمامه ... طأطأ الأخير رأسه فى صمت بينما تابع المدير بنفس اللهجه :
" من المسئول عن التحقيق فى هذة القضيه ؟ "
" وائل الجزار يا فندم "
" وائل الجزار ؟ أليس هو ذلك الظابط الذى قتل واحدا ممن يستجوبهم ذات مرة ؟ "
" هو بعينه يا فندم ! "
" إذن أخبرة أن مستقبله المهنى متوقف على هذة القضيه ... كيف لا يوجد خيط واحد فى هذا القضيه ؟ "
" لا توجد بصمات أو أثار أقدام غريبه , القاتل دخل وخرج كالسراب , ونفذ جريمته ببشاعه مطلقه و ... "
" كونكم لا تستطيعون الوصول للقاتل حتى الأن فهذا يعنى تقصير من وائل الجزار .. ولن أسامحه على هذا "
رن هاتف ( أحمد الخواجه ) المحمول فإستأذن المدير بسرعه وأجاب على الهاتف , فأخذت أساريرة تمتقع ثم أعلق هاتفه بسرعه , ونظر للمدير قائلا :
" كارثه يا فندم .. كارثه "
حملت عيون المدير كل تساؤل بينما تابع الخواجه قائلا :
" حدثت جريمه أخرى أكثر بشاعه فى مخزن عصائر محلات ( تذوق ) ! "
وسقط الخبر على المدير كالصاعقه ... ثم مالبث أن صرخ :
" أين وائل الجزار الأن ؟ أين ؟ "
وبقى التساؤل معلقا ...
* * *
إنتبهت كل حواس وائل الجزار , وهو جالس فى سيارته الخاصه , يتابع عن كثب الفيلا 313 فى طريق الحريه فى الأسكندريه ... كانت الفيلا فى منطقه هادئه غير عامرة بالسكان إلا منازل متفرقه بعيدة , وكان الليل قد إنتصف ولم يخرج أو يدخل أحد للفيلا المظلمه مما يوحى بأنه لا يوجد أحد بداخلها ...
كان وائل جالسا فى السيارة منذ فترة طويله , إلا أن عقله لم يزل يسترجع النقاش الحاد الذى تناقشه مع الفريق الذى يعمل معه فى حل جريمه قتل المحامى ...
كان من الغريب ان القاتل لم يترك أثرا وراؤة , كما أنه لم يعد لمكان الجريمه كما تصور وائل , أما عن ملف المحامى فأظهر أنه محامى فاسد , يترافع فى قضايا المخدرات والدعارة , وهكذا إكتسب شهرة واسعه , ناهيك عن تحقيقه لأرباح قويه فى هذا المجال ...
وأفادت معامل البحث الجنائى والطب الشرعى أن القتيل تم إلباسه ملابس الترافع بعد قتله , يبدو أن القاتل كان يريد توجيه رساله ما لمن سيحققون فى هذة القضيه ...
أفاق من غفلته المؤقته على شاب يقترب من الفيلا ... كان فى حوالى التامنه والعشرين من عمرة , يرتدى بنطالا وجاكت من الجينس الأزرق , رفيع , إلا أنه متين البنيان , إل أن عدم وجود إنارة فى هذة المنطقه منع وائل من التمعن فى وجه الشاب ...
أراد وائل أن يطمئن لمرة أخيرة أنه هو بالفعل الشاب الذى يبحث عنه , أخرج من جيبه هاتفه المحمول وإتصل برقم الشاب الذى إستطاع الحصول عليه , نظر للشاب مليا , فوجد الشاب يدخل يده فى جيبه ثم يخرج هاتفه المحمول ... أسرع وائل يغلق الخط قبل أن يجيب الشاب ... وقد تأكد تمام التأكد أنه هو الجانى ....
إنتظر وائل حتى دخل الشاب للفيلا , إنتظر قليلا ثم هبط من السيارة وإتجه نحو الفيلا ... إحتمى بشجرة قريبه , ووقف خلفها بعض الوقت خوفا من أن يلمحه الشاب من أحد النوافذ ... إقترب وائل مرة أخرى , ودار حول الفيلا , وأخذ يدرس مداخلها ومخارجها جيدا ...
كانت هناك نافذة منخفضه عند أحد الأركان , إستند وائل بقدمه على حاجزها ثم قفز إلى داخل الفيلا ...
كانت الحجرة التى دخل إليها وائل عبارة عن قبو للفيلا .. أخذ وائل يتحسس طريقه إلى حجرات الفيلا , متحسسا بيدة مسدسه المستعد للإنطلاق فى أى لحظه , متحاشيا الإرتطام بأى شىء حوله شأنه شأن أى ظابط محترف فى عمليات التسلل لأوكار الجريمه ...
إنتقل وائل من القبو إلى أحدى الغرف .. اسرع بالدخول إليها وأخرج مسدسه , وأخذ يديرة فى كل إتجاه خشيه من أن يكون الفتى فى هذا الغرفه , وعندما تأكد أنه لا أحد بالغرفه أخذ يتطلع فى أركانها ...
كانت غرفه واسعه , غير مرتبه , تناثر فيا عدد كبير من الكتب والمجلات , وتم لصق العديد من صفحات المجلات والجرائد على جدرانها , وعلى الأرض تكومت مجموعه من الأغطيه والمفارش كساها التراب ...
تطلع وائل فى الكتب بدهشه ... هل يوجد كاتب مثقف ؟ نظر إلى الكتب ففوجىء بوجود مجموعات من كتب لنجيب محفوظ ومصطفى محمود وأنيس منصور ! هو نفسه لم يقرأ فى حياته كتاب سوى دليل التقدم لكليه الشرطه , وبعض الكتب التى درسها فى الكليه ...
إنتقل وائل من غرفه إلى غرفه أخرى , وأخذ يتطلع فى محتوياتها , وقبل أن يشاهد ما بها , إرتفع صوت جرس هاتفه المحمول يرن بأقصى قوة , ساعد على إنتشار الصوت عدم وجود إناس فى الفيلا مما جعل الصوت له صدى كمن يتكلم فى كهف !
إرتبك وائل , ورغم أنه محترف إلا أنه لم يتوقع مفجأه كهذة , إلا أنه أغلق هاتفه على الفور , إلا أن الأوان قد فات ...
لقد سمع صوت فى غرفه بعيدة , وميزت أذنه الخبيرة صوت مسدس يتم إعداده لإطلاق النار , ثم سمع صوت من يعدو بأقصى سرعه من الغرفه متجها إلى حيث يقف ....
كان الموقف معقدا , وكانت صوت خطوات الشاب تكاد تهز الأرض من فرط سرعتها وحماسها ....
وفجأه وجد وائل نفسه وجها لوجه أمام الشاب ....
وإستل الشاب مسدسه بإحتراف
وكانت المواجهه ....
* * *
Labels: أدبيات
كمل وخلصها بسرعة
اكيد انت كنت مدمن نبيل فاروق وانت صغير يا محمد
يالله .. نروح عاللى بعده
بقصص نبيل فاروق
بجد سرد جميل جداً وبتقول إنك كنت ساذج وقتها !!!! حرام عليك
بس فين الباقي أنا مش عارفة أوصل له
وكل واحد من القراء يفهم النهاية بطريقته
وأكيد انت كان قصدك على نهاية الظابط المحترف إجرام
بجد جامدة
ربنا يوفقك