<$BlogMetaData$> Demaghy



لاتعجبنى فكرة تخصيص يوم معين للإحتفال بالمرأة ، على الأقل فى مصر ، لأن المرأة بشكل عام ، والمرأة العربية بشكل خاص ، والمرأة المصرية على وجه شديد الخصوصية ، تستحق أن يتم  الإحتفاء بجهودها للحصول على حقها المشروع فى المجتمع على مدار العام ، وليس من خلال يوم واحد ، حتى لو كان هذا الإحتفال بشكل رمزى .

المرأة المصرية تخوض يوميا حربا ضروس للحصول على حقوق ، تُعتبر بديهيات فى الكثير من المجتمعات الأخرى ، وتواجه معارضة شرسة من بنات جنسها قبل أن تواجهها من نصف المجتمع الخشن ، إن ألد عدو للمرأة المتحررة هو المرأة المنغلقة ، وليس الذكر الجاهل .

لأكون منصفا ، فالمرأة ليست وحدها من يعانى الإضطهاد من الرجل الشرقى ، "الأخر" بشكل عام يعانى الإضطهاد على طول الخط ، قد يتمثل الأخر فى دين كالمسيحيين أو البهائيين  ، وقد يكون الأخر "جنسا" كالأنثى التى تعانى إضطهاد الرجل أو مرحلة عمرية كالشباب الذين يعانون إضطهاد كبار السن ، وحتى أن الأخر قد يتمثل فى مشجعى ناد معين كنادى الزمالك وغيرها من الأمثلة .

تواجه الكثير من الفتيات الائى يستخدمن مترو الأنفاق ، إضطهاد الراكبات فى عربة السيدات التى تم تخصيصها لمنع التحرش الجسدى من الذكور ، فتحولت لساحة تحرش فكرى ودينى لاتقل سخافة عن التحرش الجنسى .

حكت لى (ماريانا) كيف تواجه العديد من المشكلات بسبب الراكبات فى عربة السيدات فى مترو الأنفاق ، الائى يصررن على الحديث معها عن عظمة الدين الإسلامى وضرورة تفكيرها فى إعتناق الطريق الحق ، بعيدا عن طريق الشيطان الذى تسلكه .

(ماريانا) فكرت بجدية فى إرتداء حجاب تضعه فى حقيبتها حتى لا تتعرض لمثل هذه المواقف السخيفة ، بعد أن خاضت العديد من النقاشات العنيفة التى تنتهى بالشجار ، والجملة المعهودة التى تسمعها : من واجبنا أن ندعوك للإسلام فالساكت عن الحق شيطان أخرس ومن رأى منكم منكرا فليغيره .

(أمينة) حكت لى عن أكثر ما يضايقها عند تعرضها لتحرشات أو معاكسات أصبحت ظاهرة شبه يومية ، عندما تقاوم المتحرش وتشتبك معه فى صراع لفظى – قد يتطور لمعركة بالأيدى – أكثر ما يضايق أمينة ليس تحيز رجل الشارع للمتحرش ، فعلى حد تعبيرها أصبح هذا موقفا معهودا .. ما يضايقها هو النساء الائى يلتمسن العذر للرجال ، ويتهمن المجنى عليهن بتشجيع المتحرش وإرتداء الملابس المثيرة ، وغيرها من الحجج الواهية التى بذلنا كثيرا من الوقت والجهد للتصدى لها .
(أمينة) تركت متحرشا ليفر من بين أيديها ، فقط لتشتبك مع النساء الائى إلتمسن العذر له 

لا يمكن أن نلوم المرأة المضطهدة للمرأة ، دون أن نلوم الإعلام المسىء للمرأة ، والفن الذى يحض على الحط من قدرها ، خاصة هذه الأعمال التى تقدمها النساء أنفسهن .

كتبت قبلا كلاما لا أريد إعادة ترديدة ، عن مسلسل "عايزة أتجوز" للكاتبة غادة عبد العال ، والمأخوذ عن كتاب يحمل نفس الإسم لنفس الكاتبة ، كان الكتاب رائعا كمحاولة ناجحة لرسم الضحكة على شفاه القراء ، أما عندما إمتلكت (غادة) الفرصة لتحويل كتابها لمسلسل يشاهده الجميع ، قدمت نسخة مكررة من مسلسلات السخرية من المرأة ، ونعتها بالعانس على الرغم من أن كاتبة القصة والسيناريو والحوار عانت من مشكلة تأخر سن الزواج فى المجتمع المصرى ونظرة المجتمع للفتاة التى تخطت الثلاثين دون زواج . كان هذا مثالا فادحا على كيفية الحط من شأن المرأة ، على يد المرأة .

المثال الأكثر فداحة ، ذلك الذى قدمته الكاتبة لميس جابر ، بتشكيكها فى شرف الفتاة التى تم تعريتها أثناء ما عرف بإسم (أحداث مجلس الوزراء وحرق المجمع العلمى) .

المشكلة التى تصنعها المرأة المثقفة ، عندما تحط من قدر المرأة ، هى أنها تجهض فيما تجهض ، العديد من المجهودات التى تكلف الأخريات الكثير من الوقت والجهد .

لاتستحق المرأة المصرية يوما واحدا للإحتفاء بها ، تستحق الإحتفاء على مدار العام ، فهى تواجه فيما تواجه من تحديات ومعوقات ، محاولات الأنثى نفسها للحد من حريتها والحط من حقها الطبيعى فى أن تحيا بإنسانية .. إن أقوى الطعنات أثرا هى تلك التى تأتيك من الخلف

كل رجل ذكر .. وليس كل ذكر رجلا ... كل أنثى إمرأة .. لكن ليس كل إمرأة أنثى .

محمد حمدى

* الصورة من مظاهرة بميدان التحرير للمطالبة بحقوق المرأة فى اليوم العالمى لحقوق المرأة عام 2011 من موقع "إيجيبشيان جازيت"

Labels:

 Share

 



هل يتذكر أهل الحل والعقد ما حدث عندما قطع مبارك الإتصالات والإنترنت عن الشباب المصرى فى محاولة "غبية" لوقف طوفان ثورة 25 يناير ؟

زادت نسبة النزول للشارع طلبا لما لم يجده الشباب على شاشات الموبايل والابتوب .. نفس السيناريو سيتكرر فى حال الموافقة على الطلب "الغبى" بمنع المواقع الإباحية .. ستعم الإباحية الشوارع بحثا عما إفتقده الشباب على الشاشات الكريستالية ...

تظهر لنا بعض وصلات البحث عبر الإله جوجل عبارات من عينة "كسر حجب المواقع الإلكترونية"  .. لم يكن أحدا يكترث لأن الإنترنت لا يتعرض للحجب وبالتالى لا نحتاج لكسره ، لكن إذا تم حجب المواقع الإباحية سيتعلم كل طالب إبتدائية كيفية القفز على الجدران الحاجبة للمواقع فى أقل من ثلاث دقائق ، وستكون عملية الوصول للمواقع الإباحية أبطأ وقتا وإن كانت أكثر متعة من ذى قبل ، كون "القافز" على جدران الحماية يعلم أنه يخترق فيما يخترق قانونا فقد هيبته ودولة لم تكن يوما .. دولة

الإسلوب الثانى فى الرقابة على الإنترنت هو الفلترة طبقا لتوارد كلمات بعينها ، وهو إسلوب "غبى" جدا حيث سيتم حجب بعض المواقع لتكرار كلمة "جنس" أو "خمر" على سبيل المثال وسيكون الحجب بشكل إلكترونى تماما وهو ما سيعرض الكثير من المستخدمين لمشاكل لاحصر لها ..

تخيل مثلا أن يحجب موقعا طبيا لعرضه مواضيع عن كيفية تحديد "جنس" المولود ، أو أن يتم حجب موقع إسلامى لنشره موضوعا عن تحريم "الخمر" ... والأمثلة لا تنتهى.

على المشجعين لفكرة "حجب" المواقع الإباحية تذكر عدة أشياء .. 

أولا : أننا مصريين لا يوقفنا أحد عن الوصول لهدفنا بأذكى الحيل وأسرع الطرق .. نحن من إخترعنا لغة "الرنات" حتى إضطرت الشركات لتخفيض تعريفة المكالمات ، ونحن من حشرنا كارت "الميناتل" بعود كبريت فيتم إستكمال المكالمة بعد سحب الكارت ..

نحن من فككنا شفرات الأى فون وشغلنا هواتف السامسونج بسوفت وير نوكيا وأسقطنا  إمبراطورية إحتكار الجزيرة للمباريات والشوتايم للافلام (أن كت) . لن يصمد قرار حجب المواقع الإباحية سوى خمسة عشر دقيقة قبل أن يقرر "حمادة أبًح" القفز على السور الأول للحجب نافثا قرار الحجب مع دخان سيجارة الروزمانس .

ثانيا : من الأمور التى تساعد الشاب المصرى على تقبل حياته البائسة هى التدخين و كرةالقدم والمواقع الإباحية ، وكون التدخين يدمر الصحة وماتشات الكرة تسبب الوفاة فلا يبقى سوى المواقع الإباحية التى تقدم بعضا من المتعة السرية الصغيرة قبل النوم وبعده وحجبها لن يزيد سوى نقمة الشباب .. وانتم تتذكرون كيف أسقط الشباب الناقم فرعونا ، وكم فرعونا تحاولون التقرب إليهم يقدر الناقمين من الشباب على إزاحتهم .

ثالثا : للمتمسحين بالدين فى قرار حجب المواقع الإباحية ، نذكركم أن الأصل فى الإمتناع عن الحرام كونه متاحا فيبتعد الإنسان عنه طواعية لا كرها ، وإلا لحجب الله شجرة التفاح عن أدم ولشل يد قابيل قبل أن تقتل هابيل .. الإختيار حق إنسانى كتب الله على نفسه ألا يحجب عباده عنه فلا يستطيع إنسان أن يمنع إنسانا أخر على ممارسة حقة الشرعى فى الإختيار بين الحلال والحرام

رابعا وأخيرا : إن أردتم حقا حجب "الإباحية" فأنتم تعرفون جيدا أين تجدونها ... فتردد قنوات الحكومة و"الفراعين" متاحة للجميع

محمد حمدى
الصورة من موقع محظور فى الإمارات

Labels:

 Share

 





أكتب هذا الموضوع من رحم الهاشتاج الذى إنتشر مؤخرا على موقع "تويتر" بعنوان "لماذا أكره الإخوان" أو #whyhateikhwan 

إلا أن الحقيقة أننى أريد توسيع نطاق "الكراهية" وتحديد الكلمات بعناية لأننا تعودنا من المناصرين للتشدد الدينى التمسك بالمعنى الحرفى للكلمات هروبا من مواجهة الواقع فتجد أنك إذا إنتقدت "السلفيين" قالوا لك : السلفية هى إتباع السلف الصالح وكلنا نتمنى أن نكون "سلفيين" وإذا تكلمت عن "الجماعة السلفية" نهروك وقالو لك أن لا وجود للجماعة السلفية بل هى "الدعوة السلفية" وإذا هاجمت "الإخوان المسلمين" قالوا لك أنهم الفصيل الأقل تشددا من بين الفصائل الدينية ، لذلك أفضل دائما إستعمال لفظ "الراديكالية الدينية" أو "التشدد الدينى" فهى من ناحية تخصص الهجوم على "الراديكالية" أو التشدد ، وهو ما لايستطيع أحد "مقاوحتك" بخصوصه ، والثانى أنها تعمم التضاد ليشمل التشدد الدينى عموما وليس الإسلامى فقط ، وإن كان واقع الأمر فى مصر يجعل لكلمة "التشدد الدينى" إنطباعا يُفهم على أن المقصود منه هو الإخوان المسلمين أو السلفيين ، مما يوقع مهاجمينك فى نفس الفخ اللغوى الذين يحاولون إيقاعك فيه طوال الوقت .

لماذا أكره التشدد الدينى ؟ هناك ألف سبب وسبب يدعونى لكراهية التشدد الدينى ، سأكتفى بذكر بعض منها وأترك لك ذكر أسبابك الخاصة بعد ذلك .

1- لأنهم لا يتقبلون الأخر

المتشدد دينيا لا يقبل "الأخر" بأى حال من الأحوال ، ويختلف مدى "عدم التقبل" من متشدد لأخر ، فبينما يتوقف الأمر عند مجرد "الإمتعاض" وإبداء الضيق من هذا "الأخر" أينما ومتى تم ذكره ، وتنتهى إلى تكفير الأخر وإباحة دمه ومصادرة حقه فى الحياة ، مرورا بالسب والقذف ومصادرة حق الاخر فى عرض فكرته أو ممارسة حريته بأى حال من الأحوال .

ويختلف "الأخر" بإختلاف الموقف ، فقد يكون الأخر مفكرا أو صاحب قلم مثل الكاتب والمفكر فرج فوده ، الذى صادرت الجماعات الراديكاليه حقه فى الحياة وتم إغتياله فى 8 يونيو 1992 

وقد لا يتمثل "الأخر" فى صورة شخص بل قد يكون الأخر كتابا كرواية "أولاد حارتنا" لنجيب محفوظ حيث تم منعها من النشر "رسميا" فى مصر لتطبعها لبنان عام 1962 وتم تسريب نسخها الى القاهرة بشكل غير رسمى حتم تم السماح بطباعة الرواية قريبا .

هذه مجرد أمثله لما قد يصل اليه التفكير الدينى المتشدد فى عدم الإعتراف بالأخر وبذل الجهد لمنعه من عرض أفكاره والتشويش عليها وتشويهه معنويا أو حتى تصفيته جسديا إذا لزم الأمر ، يمكنك ببعض البحث والتقصى معرفة العديد من الوقائع الأخرى التى تتشابه مع ما ذكرته أو حتى تتفوق عليه من حيث الغلظة التى يتعامل بها أتباع التيارات الدينية المتشددة .

2 – لأنهم ينتهجون النصب بإسم الدين

والمقصود بالنصب : هو الإستحواذ على أمور مادية ، أو تحقيق مكاسب معنوية بغير حق ، والمقصود بالدين : هو مجموعة الأوامر والنواهى السماوية التى يحاسب الله –والله فقط- على الإلتزام أو عدم الإلتزام بها .

ويستعمل المتشددين دينيا التعاليم الدينية السماوية لفرض وصايتهم على الناس والمجتمعات ، مع إستغلال تفشى الفقر والجهل فى شريحة كبيرة من أبناء المجتمع مما يجعل ميل هؤلاء الأفراد للجماعات المتشددة دينيا ميلا يخلط بين الجماعة المتشددة والدين السمح ، ويمزج بين حب الدين وحب الأفراد والجماعات الذين يقدمون أنفسهم على أنهم أوصياء على هذا الدين على الأرض بغير حق .

ويتجلى مفهوم النصب بإسم الدين فى الإعلانات الضالة التى تعرضها القنوات الفضائية لمن يلقبون أنفسهم بالشيوخ ، ويعرضون فك الأعمال وتلاوة الرقى الشرعية وحل مشكلات العنوسة ، فهذا مثال واضح على الخلط بين مشكلات المجتمع من تأخر الزواج والعمل وغيرها من المشكلات ، وبين عالم الخرافة والجن والأشباح والأعمال السفلية .

كما إستطاع بعض الصحفيين مؤخرا نصب كمين صحفى لشيخ كبير تقاضى مبالغ مادية من أحد الصحفيات المتنكرات بدعوى رقيتها شرعيا لحل المشكلات التى تصادفها ، وتبجح الشيخ أمام المحكمة وأكد أن الرسول عليه الصلاة والسلام كان يقوم بعمل الرقية الشرعية ، وهو خلط ضخم بين الدين وثوابته – ورسوله – وبين الشيخ الذى أراد تحصيل فوائد مادية من وراء هذا الخلط .

وتجلى هذا الخلط بأقوى صوره فى عصور الظلام الأوروبية عندما قام رجال الدين المسيحى فى أوروبا ببيع الجنة على المسيحيين الطيبين الذين أرادوا دخول الجنة دون عناء ، وظل إسلوب "صكوك الغفران" متبعا حتى قيام الثورة الفرنسية التى كانت فى جانب كبير منها ثورة على التشدد الدينى والنصب بإسم الدين .

3- لأنهم يعطلون العقل ويقدسون الفرد

قد تختلف الجماعات المتشددة دينيا فى الكثير من الظواهر الخارجية ، إلا أن جميعها تشترك فى الجوهر الأساسى ، ويتمثل هذا الجوهر فى ضرورة تعطيل عضو الجماعة لحاسة التفكير لديه ، وتسليم تفكيره بالكامل لمن هم أعلى منه مرتبة فى تنظيم الجماعة .

تحدث إلى يوما أحد الخارجين من أحد أكثر الجماعات الراديكالية إنتشارا فى مصر حديثا من القلب فقال لى أن الجماعة الدينية ماهى إلا تنظيم حزبى سياسى ذو مرجعية دينية ينطبق عليه ما ينطبق على أى جماعة سرية أخرى ، ينضم فيها العضو المبتدىء تحت لواء ما يسمى بالاسرة ، وهى أصغر أشكال الجماعة تنظيما ، ويتراوح عدد أعضاءها من ثلاث أشخاص إلى 20 بحد أقصى ، ويكون المسئول عنهم شخصا واحدا هو أمير الأسرة ، ويكون مسئول عن متابعة أبسط التفاصيل الشخصية لعضو الأسرة مثل عدم حلاقته لذقنة أو إنتظامه فى العبادات الدينية ، وبناء على التقرير الدورى الذى يرفعه الأمير يتم ترقية العضو أو إستثناؤة تماما من الجماعة على حسب درجة إلتزامه .

وهذا الإنضباط وإن كان محمودا بشكل مبدئى ، إلا أنه يتحول مع الوقت لإلغاء الهوية الشخصية لعضو الجماعة ، وطمس إختلافه الشخصى وهويته الشخصية التى تعبر عنه ، ويتحول فيه الشخص من كائن حى له أسم وصفات وهوايات تختلف من شخص لأخر إلى عضو جماعة مطموس الهوية ، منساق العقل والكيان لنظام معين يملى عليه أبسط تفاصيل حياته مما يقتل حاسة العقل والإبداع والفن بداخلة ، ويدفعه لتقديس الاشخاص والسعى طوال الوقت لنيل رضا قادته والقائمين على متابعته . وتقديس مصلحة الجماعة على المصلحة العامة

4- لأنهم يحطون من قدر المرأة

وهى من المتشابهات الأخرى بين كل الجماعات الدينية المتشددة ، فكما أقام رجال الدين المسيحى فى عصور الظلام الأوروبية المحاكمات للنساء بتهم السحر والهرطقة ، وكان يتم إلقاء النساء فى الماء مربوطة الايدى والأقدام ، فمن تطفو منهن فهى ساحرة ومن لا تطفو فهى بريئة ، وما الفارق إذا كان الموت هو المصير النهائى فى كل الأحوال ؟

واليوم تستمر محاكم التفتيش على يد المتشددين دينيا فى مجتمعاتنا ، وإن إتخذت شكلا أقل دموية لكن أكثر إيلاما ! وهو التقليل من قيمة المرأة فى المجتمع ، والتعامل معاها كأداة للجنس وإفراغ الطاقة الجنسية وتربية الأطفال فحسب ، وقد إنتشر على الإنترنت شريط صوتى لأحد أكبر مشايخ واحدة من أكثر الفصائل الدينية تطرفا فى مصر بعنوان "لست حرة" ، ينتقص فيه "الشيخ" من قيمة المرأة ويتهكم على حرية المرأة ، ويحرم فيه "الشيخ" تبسم المرأة فى وجه الغرباء ، وخروجها عليهم بدون سبب قهرى ، ويلعن عمل النساء ونزولهن الشوارع ، وعدم إلتزامهن بإرتداء النقاب .

وكان من أحد "شيوخ" التطرف الدينى فى واحدة من أكثر الدول إستمالة للتيار الدينى الراديكالى أن إنتقد النقاب الذى ترتديه النساء ، ودعا لضرورة إرتداء النقاب السليم – من وجهة نظره – وهو نقاب بفتحة واحدة للعين دون الأخرى ، درئا للفتنة وجلبا للفائدة !

ويتخذ التقليل من قيمة المرأة العديد من الأشكال المستترة والعلنية ، بداية من إطلاق أسماء لها طابع الإهانة على النساء كـ"حريم" و "نسوان" ، ونهاية بالتطويع الخاطىء لتعاليم الدين السمحة وإستغلالها لإهانة المرأة وهدر حقوقها المجتمعية فى النزول للعمل وممارسة الأنشطة وحتى الحقوق الطبيعية كالدفاع عن عادة "الختان" الذميمة والإدعاء بأنها من الضرورات التى يقرها الدين , وغيرها من الأمور

5- لأنهم منافقين

وأية النفاق فى الحديث الشريف ثلاث : 

أ - إذا حدث كذب : 

وللجماعات الدينية المتشددة العديد من وقائع الكذب فى الحديث ، ويكشفها دائما زلات اللسان وحالات الصراحة المفاجئة – والنادرة – التى تنتاب بعض قيادات هذه الجماعات ، ومنها على سبيل المثال لا الحصر وصف أحد "شيوخ" هذه الجماعات للإستفتاء على تعديل مواد الدستور أو إستفتاء "نعم ولا" الشهير فى مصر ، حيث وصفه بأنه كان "غزوة للصناديق" وأن المؤمنين هم من قالوا "نعم" والكافرين هم من قالو "لا" . هذا الخلط الساذج بين السياسة والدين يصب فى المرتبة الأولى فى مصلحة الجماعات الراديكالية .

ب- إذا وعد أخلف : 

وللجماعات الدينية المتشددة قصصا لا تنتهى فى خلف الوعد والحنث بالإتفاقات وخصوصا السياسية منها ، عملا بمبدأ أن الحرب خدعة ، وهو المبدا الذى يجعلهم يخسرون يوما بعد يوم الكثير من حلفاء السياسة .

قالت لى إحدى ثائرات التحرير : كنا معهم – تقصد أحد أشهر التيارات الدينية السياسية – نطالب بما إتفقت عليه كل الفصائل المصرية المعارضة ، ثم تركونا وعقدوا إتفاقا مع السلطة ورجعوا تحت قبة البرلمان يتهمونا بما كانت السلطة تتهمهم به فى يوم من الايام وكأنهم لم يستوعبوا الدرس ، أو إستوعبوه وقرروا الإنضمام للطرف الاقوى هذه المرة .

جـ - إذا أؤتمن خان

وفى النقطة السابقة شرح واف لهذه الجزئية .

وفى نهاية حديثى ، فإننى أقول أننى أملك مئات الأسباب ، بل ألاف الأسباب التى تدفعنى لكراهية الجماعات الدينية المتشددة ، وما أوردته هنا مجرد قطرة فى بحر ، ومساحة التعليقات مفتوحة لكل من لديه سبب أخر للكراهية ، أو سبب مخالف لحب هذه الجماعات

محمد حمدى


Labels:

 Share

 

 

إضغط على الصورة للتكبير

أدهم صبرى .. ظابط مخابرات مسلم سلفى مصرى ، يرمز إليه بالرمز (ن-1) حرف النون يعنى أنه (نادم) على حياة التبرج التى كان يعيشها ، أما الرقم واحد ، فيعنى أنه يؤمن أن الله واحد لا شريك له . هذا لأن أدهم صبرى ظابط من نوع خاص ، فقد أتم حفظ القرأن الكريم كاملا وهو بعمر ثلاث سنوات ، بالإضافة لفوزه بمسابقة (الهاتف القرأنى) لأربعة سنوات على التوالى(*) بالإضافة لإقناعة أكثر من ألف نصرانى كافر على الدخول فى الإسلام .

لقد أجمع الشيوخ أن إجادة شخص واحد بعمر أدهم لكل تلك المهارات أمرا مستحيلا ، إلا أن أدهم سحق هذا المستحيل وإستحق عن جدارة اللقب الذى أطلقه عليه رواد زاوية خالد بن الوليد بشبرا (**) وهو لقب : رجل المستحيل .. السلفى 

هوامش :
* : الهاتف القرأنى 090065299893 سعر الدقيقة خمسه وسبعون ريالا سعوديا فقط لاغير .
** : الزاوية تقبل التبرعات العينية والنقدية .
==========

خيم الصمت على مبنى المخابرات فى منطقة كوبرى القبة بالقاهرة ، حتى يخيل للمارة حول المبنى الذى يلفه السكون أن أصحابه فى إجازة رسمية ، إلا أنه بمجرد أن تدخل للمبنى تجده يشتعل – ماشاء الله – بالحماس والهمة ، وينتشر رجال المخابرات بزيهم الرسمى المكون من جلباب أبيض وطاقية بنفس اللون ، وقد طالت ذقونهم حتى كادت تصل إلى سيقانهم (*).

وفى ركن قصى من أركان المبنى دلف رجل بدين لمكتب صغير جلس خلفه الظابط الشيخ أدهم صبرى ، ولم يكن الداخل للمكتب سوى (قدرى) عبقرى التزوير الذى لا يشق – بحمد الله – له غبار فى هذا المجال

قطب (قدرى) جبينه وقال للشيخ أدهم : 
- سيادة أمير جماعة المخابرات العامة يريد التحدث لك يا حاج أدهم
قطب أدهم جبينه وقال بسرعه : 
- سألبى النداء حالا إن شاء الله
أسرع أدهم  الى المصعد وضغط رقم طابق الشيخ الأمير مدير المخابرات فإنبعث صوت رخيم ينشد : سبحان الذى سخر لنا هذا .. وما كنا له مقرنين .. وإنا إلى ربنا لمنقلبون
ظهر التأثر واضحا فى عين أدهم ، وكادت أن تسقط من عينه دمعة تأثر ، فقد رباه والده الحاج صبرى (**)  على أن يعشق الله ...
ورسوله ...
والمؤمنين ...
والصحابة ...
وأل البيت ...
والتابعين ...
والخلفاء ...
الـ....
راشدين
=========
الهوامش :
* : حقيقة إسلامية لا ينكرها إلا كافر إبن كلب
** : للمزيد من التفاصيل راجع رواية (إقتحام – بإذن الله – الجبل) رواية رقم 297
=========


تنبه أدهم من ذكرياته على صوت الشيخ الحاج مدير المخابرات وهو يقول له : 
- كيف حالك يا أدهم ؟
- الحمد لله الذى هدانا ولم نكن لنهتدى لولا ان هدانا الله .. كيف حالك أنت يا مولانا ؟
- نشكر الله العلى الكريم الذى أصحانا بعد أن اماتنا .. تفضل بالجلوس يا أدهم
جلس أدهم ووجه حديثه للشيخ مدير المخابرات : 
- جزاك الله خيرا سيدى
- جزانا وإياكم يا حاج أدهم
- سأكون محددا وموضوعيا يا أدهم .. إنتشر مؤخرا مقطع فيديو مزور بإستخدام الفوتوشوب (*) لفتاة يتم تعريتها فى ميدان التحرير ستكون مسئولا عن الكشف عن القائمين على تزوير هذا الفيديو اللعين .
قطب أدهم جبنيه وقال :
- كلى فداء الإسلام يا سيدى
قال المدير :
- سيساعدك هؤلاء الرجال على إتمام مهمتك 
نظر أدهم حوله فوجد شخصين جالسين بجوار الحاج المدير ، الذى إستطرد :
- الرجل الأول هو الحاج (عوكشه) والرجل الثانى هو الحاج (زوبايدر)
قطب أدهم جبينه وقال :
- لكننى لا أرى رجالا يا حاج !
تكلم (عوكشه) لأول مرة وقال بإنفعال وهو يقطب جبينه :
بينما قطب (زوبايدر) جبينه وهو يقول : 
- سأقوم بالمهمة (بشيط)(***) أن تعطونى حزاما أسود .. وبنطالا إسود .. ونيشانا إسود .. وإلا هيبقى يوم ... إسود
تمتم أدهم فى ذهنه : 
- يانهار إسود !
وسأل أدهم المدير :
- لكن أين الحاجة (منى توفيق) يا سيادة الحاج الأمير؟
قال الحاج مدير المخابرات : 
- تم إقصائها من المأمورية لأنه لا يوجد (مُحرم) يشاركها المهمة .. كما أن الجهاز إستغنى عن الخدمات النسائية فى المهام خارج حدود الوطن بعد تجريم (فرنسا) لإرتداء النقاب
وهكذا بدأت المهمة ..
إن شاء الله
وبعون الله
وفى حفظ الله
ولا حول ولا قوة إلا ...
بالله
العزيز
الجبار 
المتكبر ...
==========
الهوامش :
* : حقيقة علمية لا ينكرها سوى أشرف حمدى
** : حقيقة تليفزيونية لا ينكرها سوى ماسونى حاقد
*** : زوبايدر ألدغ لذلك فكان يقصد أن يقول (بشرط) وليس (بشيط) .

==========

إجتمع عدد من المتأمرين على مصر بقيادة البرادعى فى إحدى المناطق المنعزلة ، ولم يكن أحدهم يدرى أن أدهم وعوكشه وزوبايدر يراقبون الإجتماع من مكان مرتفع ، وكان البرادعى أول من تحدث للمتأمرين وقال لهم : اريدكم أن تعرفوا بأنفسكم فأنا لا أجد الكلمات المناسبة لوصفكم .

تحدثت السيدة الوحيدة المتواجدة بالإجتماع وقال وهى تقطب جبينها : 
- أنا ريم بنت ماجد بنت الفريد بنت إسحاق بنت كوهين .. وفى "جيدى" حبل من "مسد" .
قال رجل أخر :
- أنا علاء الأسوانى كاتب قصص (سكس) .. وأسقطت حكومة سيادة (الشفيق) فى برنامج توك شو (*)
تحدث شاب وهو يقطب جبينه :
- أنا مينا دانيال .. سرقت مدرعة الجيش ودهست نفسى حتى ألصق التهمة بالعسكر
صاحوا جميعا فى نفس واحد : نحن نحبك يا برادعى يا من سلمت العراق لأمريكا ونريدك أن تدمر مصر
تأثر البرادعى من فرط إحساسه بالمسئولية وسالت الدموع من عينه حتى إمتدت يد ببعض المناديل له لكنه رفض قائلا : 
- معايا مناديل يا مجدى ! (**)

وفجأه إنقض رجل – إن شاء الله – المستحيل ورفاقه على الأشرار ...
أمسك أدهم صبرى بعنق البرادعى الذى صرخ :
- حرام عليكم أن تضربونا بعد أن سحلتم فتاة التحرير
صفعه أدهم وهو يصرخ : 
وإستطاع (زوبايدر) القبض على جميع الأوغاد
وفى النهاية بدأ الإستجواب البشع حيث قام (عوكشه) بتعذيب البرادعى وسأله بعنف :
- فى كام عود جرجير فى ربطة الفجل يا وقح ؟! (****)

وإنتهت المهمة ...
بعون الله
ورحمته ...
ونعمته
وفضله
تمت بحمد الله .. لا تنسى دعاء الخروج من المجلس
==========
الهوامش : 
* : سيادة الشفيق : هو بطل تكنوقراطى أسطورى .. حارب وقتل وإتقتل .. وفى النهاية بنى  مطار . 
** : حقيقة علمية
*** : وفى بعض الروايات : ياواد يا كنتاكى – والعياذ بالله- 
**** : إرسل إجابتك فى رسالة (إيس . إيم . إيس) على رقم 1679 لتدخل السحب على منصب رئيس جمهورية

Labels:

 Share

 




بدأ عام 2011 بداية مأساوية تمثلت فى حادث تفجير كنيسة القديسين .. كان التناول الإعلامى مكثف , علشان كده فكرت أشارك بقصة قصيرة تتناول الحادثة , وتفتح كافة إحتمالات طبيعة منفذ الحادث .. مع ملاحظة إن الفاعل الحقيقى لم يكتشفه أحد أنذاك .. وأعتقد أن الفاعل الحقيقى لم يتم التأكد من مسئوليته عن الأحداث بنسبة 100%


بعد حوالى سبع أيام من هذه الواقعة .. كتبت عن تجربتى فى زيارة كنيسة العمرانية ، والمشاركة فى عمل كردون بشرى من المواطنين المصريين بكافة أطيافهم حول الكنائس المصرية لنوصل لمن يهمه الأمر رسالة هامة .. لن تستطيع الإستفراد بالمسيحيين أو أى طائفة أخرى دون غيرها .. إذا أردت أن تقتلهم .. فلتقتل معهم كل الشعب المصرى .. لكن ما حدث فى الزيارة كان مختلفا تماما


بنهاية الشهر إندلعت ثورة 25 يناير .. كان الحل الوحيد هو ربط المدونة بالفيس بوك وتويتر ، وكانت تدوينتى فى 26 يناير عن المتابعة اللحظية لأحداث الثورة المتفجرة

25 يناير لحظة بلحظة .. 26 يناير 2011

مع بداية شهر فبراير ، وبداية اللجان الشعبية ، كنا جميعا فى حاجة لبعض من السخرية التى تخرجنا من الجو المشحون للأحداث .. لذلك كتبت هذه التدوينة
من كتاب التاريخ 5 فبراير 2011

بعدها بيومين كتبت تدوينة جادة عن تطورات الأوضاع حتى هذا اليوم


بعدها بيومين كتبت عن النزول لميدان التحرير


ولإن القدر كان مخبى لى أسوأ مفجأه .. تمثلت فى وفاة صديقتى كريستين سيلا ، واللى معرفتش بخبر موتها غير لحظه تنحى مبارك ، كتبت واحدة من أكتر تدويناتى صدقا وألما

كريستو 11فبراير2011

بنهاية شهر فبراير كتبت تدوينة عن بعض الأحداث الجارية أنذاك

خواطر عشوائية 26فبراير 2011

فى الإسبوع الاول من مارس ، شاركت فى ورشة تدريبية صحفية فى فندق "بيراميزا" .. كتبت فيها وعنها رسائل لأصدقائى اللى تعرفت عليهم هناك

رسائل 7 مارس 2011

صديقتى إيمان كلمتنى عن زمايلها فى الشغل ، اللى المفروض يكونوا صفوة المجتمع وخيرة شبابه ، وإنهم مش فاهمين مفهوم الدولة الدينية .. كتبت تدوينة عن مفهومى للدولة الدينية وعن سبب معارضتى لها


بعد كده دخلنا فى قصة الإستفتاء على تعديلات الدستور .. شخصيا إخترت (لا) .. لكن حبيت اعمل إستطلاع رأى ونشرت نتيجته بحيادية


وبعدها جت تصريحات محمد يعقوب عن (غزوة الصناديق) .. بالتالى كان لازم أكتب عن التصريحات المستفزة لمحمد يعقوب


وبنهاية شهر مارس ، حصلت واقعة إقتحام اليبية (إيمان العبيدى) لفندق الصحفيين فى ليبيا وفضحها النظام الليبى اللى اغتصبها قبل ما يتم القبض عليها أمام كل الصحفيين


فى أول إبريل فوجئنا جميعا بزلزال يهز مصر .. عنه كتبت هذه التدوينة

الزلزال 1ابريل2011

بعدها تم أعتقال عدد من الشباب على خلفية فض إعتصام التحرير فى مارس ، وكان من بينهم الشاب الجميل أسر عبد الغنى إبن حسين عبد الغنى المدير السابق لمكتب الجزيرة فى مصر ، عن أسر كتبت تدوينتى

أسر ورفاقه 9 أبريل2011

بعدها وبنهاية شهر ابريل كتبت موضوع ارشيفى طويل عن أن فرانك ، البنت اليهودية اللى هربت هى وعائلتها من جحيم النازية ، واللى تصادف زيارتى للمنزل اللى هربت فيه من الألمان اثناء زيارتى لهولندا .. وعنها كتبت تدوينتى

أن فرانك 29أبريل2011

فى بداية شهر مايو إستطاعت القوات الأمريكية قتل أسامة بن لادن ... كتبت عنه قصة قصيرة تلقت هجوم كبير


بعدها وجهت دعوة للجماعة السلفية بعد الإنشغال بالقضايا التافهه لكاميليا شحاته او عبير او غيرهم ، والإهتمام بجموع نساء مصر


بعدها تسربت أنباء عن إعتزام مبارك الإعتذار للشعب المصرى ، فكتبت تدوينة عن الخبر وعن جرائم مبارك التى لا ينفع معها إعتذار


بعدها بدأنا فى إكتشاف حقيقة المجلس العسكرى فكتبت عن تصرفاته الغير مفهومه فى نهاية مايو 2011


شهدت الأيام الأولى لشهر يونيو إنطلاق موقع جيلنا دوت كوم ... كتبت عنه تدوينة إفتتاحية


ثم وبنهاية الشهر .. كتبت بعض الخواطر الشخصية

دماغيات1 23يونيو2011

فى أول يوليو كتبت قصة قصيرة ساخرة عن الأوضاع الغريبة فى مصر بعد الثورة

الشهيد الحى 4يوليلو2011

وطوال شهر يوليو وأغسطس نشرت على 6 أجزاء رواية طويلة بعنوان الغشاشين


فى شهر سبتمبر مكتبتش غير موضوع واحد عن أحداث السفارة الإسرائيلية


فى شهر أكتوبر كتبت عن شخصية فرنسية غريبة .. هى الفرنسى ريمى جيلارد


ثم موضوع إكتئابى للغاية 


فى شهر نوفمبر كتبت موضوع واحد عن علياء المهدى .. وهو موضوع بألف موضوع ، لأنه حقق أعلى نسبة مشاهدة فى تاريخ المدونة كلها منذ إنشاءها


وفى ديسمبر كتبت موضوع واحد .. أترك لكم تفسير محتواه



Labels:

 Share

 





بهية بنت الواحد وعشرين .. تمشى فى الشارع يتهز لها شنبات الرجالة وترقع الستات بالصوت الحيانى من جمالها ، جسم مصرى اصيل وعود فرنساوى فارع وصدر برازيلى نافر .. والأحلى من الجسم .. العقل الراجح والصوت المثير والشعر الغزير … من جمالها ناس كتير قالوا بهية جنية مش من بنات الأنس .. وعن صفاتها كان الشعرا يكتبوا شعر والكتاب يكتبوا كُتب .

ولإن الحلو ميكملش ، ولإنه يدى الحلق للى ملوش ودان ، جه نصيب بهية من الرجالة فى المعلم حفنى ، والمعلم حفنى للى ميعرفوش ، راجل عجوز مكركب وصحته على أده ، ورغم قلة صحته وضعف حيلته ، الا انه فى البيت كان بيبقى أسد على بهية ، يضربها لأقل سبب ، ولو فكرت تفتح الشباك يبقى يوم إسود عليها وعلى دماغها ، ولو اتاخرت فى شرا الطلبات من السوق يضربها بشدة …

إلا إن شدة وقسوة المعلم حفنى مكانتش بتتحول الا فى حالتين إتنين .. الحالة الأولى إنه يتعامل مع حد من غير اهل بيته ، ساعتها بيكون جبان زى الفار ، ويعمل للغريب ألف حساب ، أما بهية فا يقدر يعمل معاها اى حاجه ، أما الحاجة التانية اللى ميقدرش عليها هى قدرته الجنسية مع بهية ، وحاول المعلم حفنى كتير وقليل يصلح من حال نصه التحتانى فشل بكل المقاييس .

كل رجالة الحارة كانت تتمنى تفوز ببهية ، وتستخسر ان الجمال ده كله يكون فى ايد راجل ضعيف الضهر زى المعلم حفنى ، والكل كان بيتنافس على بهية فى السر والعلن ، لكن محدش كان يقدر يتكلم مع المعلم حفنى فى الموضوع ده شخصيا لانهم عارفين بطش اصحابه من خارج الحارة ، وقدرته على الاستعانة بيهم فى اى وقت ، ولإنه كان عبد ذليل لهم كانوا بيساعدوه فى كل مره يستعين بيهم .

وفى يوم من الأيام إتبدل الحال وأتغير الوضع ، واجتمع المعلم حفنى بمراته القمر بهية  تحت سقف واحد وسرير واحد ، ويظهر إنه حاول المره دى ينام معاها بشكل مش شرعى (من ورا) ، بهية رقعت بالصوت وفتحت شباك أوضة النوم واتلم الناس حواليها والكل واقف مش عارف يعمل ايه قدام المنظر الشاذ اللى كان بيعمله حفنى مستعينا بصحابة اللى من بره حارتنا .

الوحيد اللى اتحرك كان اطفال حارتنا .. العيال اللى طول اليوم ماشيه عريانه والرياله مش بتفارق بقها والرايح والجاى يشتم فيهم ويضربهم ويتهمهم ان ملهمش اهل يلموهم .. كانوا هم الوحيدين اللى خلصوا بهية من اللى هى فيه وهجموا على المعلم حفنى وخلصوا بهيه من بين ايديه .. وجرى مجموعة منهم وراه فى الشارع يحدفوه بالطوب وهو بيجرى عريان وبيشتمهم .

بعد المعجزة ما حصلت والعيال اللى ملهاش لازمة خلوا بهية حرة و "بهية" قرر عقلاء حارتنا إن بهية لازم تتجوز علشان متنشرش الفتنة بين رجالة حارتنا .. المتجوز فيها والعازب .. واتعملت قعدة عرب كبيرة لتحديد مين يكون جوز بهية .

الشيخ حسان قال أنا أعرف كتاب الله وسنته وهعاملها بما يرضى الله ويرضينى ، وهتكون واحدة من نسوانى ، ليها اللى ليها وعليها اللى عليها .

رد الناس عليه وقالو : بهية بنت عفية .. وانت راح عليك الزمن وحريمك واكلين خيرك أول بأول ، وإنت متأصل بطبع أهل الحجاز وتحت وصايتهم ، وكل طباعك وتصرفاتك زيهم ، ومش إنت اللى تجوز لها .

المعلم برعى قال انا مش طمعان فى بهية ، بس أنا أحسن واحد أقدر أعلمها وأنور مخها ، لإنى على عكسكم جميعا مش ببص لجسمها ولا بطمع فى ليلة شهوة ، انا عاوز أخليها بنى ادمه متعلمة وفاهمة ، ومتفهموش كلامى على إنى بتقدم لها .. لكن لو عاوزينى اكون جوزها .. مش هتأخر .

وقبل ما حد يرد عليه ، فوجىء الجميع بصوت دوشه وزعيق وضرب ، وإنتفضوا جميعا على صوت شيخ الحارة المعلم طهطاوى ماسك فى ايده البندقية وبالايد التانية ماسك المعلم حفنى العريان المضروب .. قال طهطاوى للجميع :

أنا مسكت لكم حفنى .. حاول يرشينى بالمال وطلب منى اضرب العيال الصغيرة اللى انقذوا بهية من بين ايديه ( او بمعنى اصح رجليه) لكن انا رفضت لانى راجل مؤمن بقوله تعالى :  وائتوهن من حيث امركم الله .

هلل الجميع وكبر .. وسجد المسلم ورسم المسيحى الصليب .. ومن بين التهليل والتكبير ظهر صوت المعلم حفنى بضعف وهو بيقول : بهية طالق .. وطهطاوى أحق راجل بيها من بعدى .

هلل الجميع من جديد وشالوا طهطاوى على كتافهم ووصلوه لحد بيت بهيه ودخلوه عليها .. وسمع نسوان حارتنا اول صرخة لبهية وهى تحت راجل .. حقيقى

وتمر الأيام ويتلهى الناس فى حالها ، ويخرج علينا تانى العيال الحافية العريانة يقولو لنا انهم شافو طهطاوى وهو بيعاشر بهية معاشرة البهايم ، وانه بيعمل معاها نفس اللى بيعمله معاها حفنى الخسيس ..

فى البداية الكل كدبهم ، وطلبنا نقيم عليهم حد الله لانهم بيقذفوا اشرف الناس بالباطل .. وبعد كام يوم إتجرأ عيل جدع وفتح شباك اوضة نوم بهية فى ليلة خميس ، وفوجىء الجميع بمشهد لا تصدقه عين .. بهية متكتفه ورجليها مفتوحة وبقها متكمم وطهطاوى راكب عليها من ورا وبيعمل معاها زى ما حفنى كان بيعمل بالظيط

صرخ الجميع واتجمهروا ، وقرروا يطردوا طهطاوى برة الحارة ، لكنه خرج عليهم فى اخر لحظه وقال لهم : انا اسف .. وليا عندكم حق عرب وعشم يخليكم تقبلوا اعتذارى ونعتبر اللى حصل محصلش .

ولإن كان بينا وبينه عشم وموده ، قبلنا اعتذاره ووعدنا انه مش هيعمل الشذوذ بتاعه ده تانى ، وتمر الأيام ويقوم فى الحارة ريح عاصفة .. تفتح  الشباك فى ليلة أربعاء ، ونلاقى بهية بنفس وضعها السافل .. والنطع طهطاوى راكب فوقها .

صرخنا كلنا وهجمنا عليه .. لكن المرة دى خرج علينا وقال : مش أنا اللى عملت فيها كده .. ده حرامى خسيس من بره الحاره من مصلحته يوقع بينى وبين أهل حتتى ، لبس جلابيه شبه بتاعتى ودخل يعمل كده فى مراتى .. ومحتاج جهودكم معايا عشان أكشف الى هتك عرضى وشرفى .

صدقنا كلامه ودورنا فى الحاره ركن ركن وبيت بيت .. قفلنا المداخل والمخارج وشكينا حتى فى اهالينا ، حتى فى العيال الصغيرة اللى كانت السبب فى رحيل حفنى .. شكينا فيها وبدأنا نضربهم لما نشوفهم فى الشوارع .

وبعد فترة نسينا .. ومن جديد خطط العيال الصغيرة فى حارتنا وفتحوا شباك اوضة النوم .. ولقينا وضع اغرب من اى مرة سابقة ..

كانت بهية زى كل مرة .. نايمة ومكشوفه ورجليها مفتوحه ومربوطه . عنيها وبقها متكممين .. لكن المرة دى كان فيه 18 راجل من بينهم المعلم طهطاوى .. كلهم بيتناوبو النوم مع بهية بنفس الطريقة الوسخة ... 

المرة دى  مكانش ينفع نسكت .. كلنا اتحركنا وهجمنا عليهم .. ماعدا العواجيز مننا وقفوا فى الشبابيك يتفرجو علينا .. التمنتاشر بلطجى هجموا علينا بدورهم ودارت بيننا معركة رهيبة .. الحرايق انتشرت فى كل مكان ، حتى إن دكانة عم فتحى بتاعة الأنتيكات اتحرقت ، وسقط منا ناس كتير .. لكن كله الا شرف بهيه .

وفى نهاية اليوم وقف طهطاوى وسط رجالته وصرخ فينا : انتو ليه عاوزين تحرقوا الحارة يا ولاد الكلب ؟ ومالكم ومال دكانة الأنتيكات ؟ انا بحميكم من البلطجية وبحمى شبابكم من فتنة بهية وانتو لسه مش مقدرين ؟ وبينما كان بيكلمنا .. كان رجالته بيسحبوا حريمنا واحده ورا التانيه ويعملو معاها نفس اللى بيعملوه مع بهية .. واحنا كلنا متربطين بالخوف قبل ما نبقى متربطين بالحبال والسلاسل .. والناس الكبيرة فى الشبابيك تكب علينا مية وسخه ويقولو لنا كفاية اللى عملتوه فينا عاوزين تولعو الحارة يا أوساخ

وبعد ما اغتصبوا حريمنا واحده ورا التانيه .. وسط مباركة عواجيز حارتنا ووصفهم لحريمنا ان هم اللى عاوزين يتعمل فيهم كده .. لقينا كلنا المعلم حفنى ماشى فى الحارة بيتمخطر .. بص علينا بتشفى وقال لنا : 

- انتوا فكركم انى مشيت يا مهاطيل ؟ أنا من يومى جوز بهية .. وطهطاوى دراعى اليمين ..
اتخرسنا من الدهشة ... وفتح طهطاوى وحفنى شقة بهية وسمعنا صوت صراخها من تناوبهم عليها من الخلف كلب ورا التانى .

تمت
محمد حمدى
كلمنى على تويتر .. أو فيس بوك

Labels:

 Share

 


إضغط للتكبير



لا أعرف سر تلك الضجة التى إجتاحت  الفضاء السيبرى فى الأونة الأخيرة بخصوص علياء مهدى ، الفتاة المصرية التى "تمودلت" عارية ونشرت صورتها على مدونتها على الإنترنت .. ففى حقيقة الأمر كنت قد طالعت تدوينة علياء التى تحتوى الصور العارية فى 23 اكتوبر الماضى ، ولا أعلم لماذا إنتظر الإعلام قرابة شهر كامل قبل تناول الموضوع دون أدنى قدر من الحيادية كما عودنا دائما .

بمجرد نشر الصور على الإنترنت لم يتوقف سيل التعليقات التى تنتهك علياء ، شتائم مقززة وإدعاءات أقذر ، لعل أهمها تلك التى روجت لها إحدى القنوات الفضائية عندما ربطت بين جماعة 6 ابريل السياسية و صور علياء ، الأمر الذى دفعها لنفى إنضمامها للجماعة السياسية ، ولو كنا فى دولة أكثر إحتراما للحريات الشخصية لمر الأمر مرور الكرام ، فصور الموديلز العارية تملأ صفحات الإنترنت يوميا ولا تقوم الدنيا ولا تقعد إلا فى مصر .

فى مصر يمكنك أن تفعل ما تريد ، بشرط أن يظل ما تفعله بعيدا عن الأعين ، هذا ما يسميه الناس (برقع الحياء) ويرمزون إليه فى حديثهم بعبارة "إحنا فى مجتمع شرقى" بينما أسميه أنا "النفاق الإجتماعى"

وفقا لموقع (أليكسا) لترتيبات المواقع ، فإن الموقع رقم 16 من المواقع الأكثر زيارة فى مصر هو موقع جنسى يعرض ألاف من صور الموديلز العارية ، هذا الموقع يتلقى ملايين الزيارات من مصر ، ويتفوق فى ترتيبة بالنسبة للمواقع الأكثر زيارة على موقع ويكيبيديا الذى يأتى فى المرتبة 18 وموقع تويتر الذى يأتى فى المرتبة 20 وموقع إم إس أن الذى يأتى فى المرتبة 23 . هذه الإحصاءات تعنى بما لا يقبل الجدل بأن الذين إنهالوا بالشتائم على علياء يزورون المواقع الجنسية بإنتظام يُحسدون عليه ، فى ظاهرة نفاق مُجتمعى غير مسبوقة

الزوار الذين إنهالوا بالشتائم على علياء ، نقروا بالموافقة على تحذير بشأن المحتوى من موقع بلوجر ، يخبرهم بأن الموقع يحتوى على مواد قد تكون غير مناسبة لهم ، ودخلوا بكامل حريتهم للمدونة وهم يعلمون أنهم على وشك مشاهدة الصور العارية ، وعندما شاهدوها إنهالوا بالشتائم على رأس صاحبتها فى إزدواجية مجتمعية لم يسبق لها مثيل .

أتعجب كثيرا من المواقع الإخبارية التى تناقلت أخبار علياء كالكعك الساخن ، وأندهش من إستطلاعات الرأى التى أغرقت المواقع الإلكترونية : هل ترى ما فعلته علياء تعبيرا عن الحرية أم ترويجا للإباحية ..

من نحن كى نطلق أحكامنا يمينا ويسارا عبر ضغطات الماوس؟ ومن أعطانا الحق للتعليق على ممارسة الأخرين لحرياتهم ؟ أنا شخصيا لا يهمنى هدف علياء من نشر صورها على الإنترنت فهى حرة ، إباحية أو حرية أو حتى ملوخية ، لا أهتم على الإطلاق فهى حرة فى جسدها ومدونتها ، وأنا حر فى مشاهدة الصور أو إغلاق الموقع بكل بساطة .
"أنت حر مالم تضر" وعلياء لم تضر أحد ، وزوار موقعها دخلوا  بكامل إرادتهم الحرة وهم يدركون جيدا ما سيشاهدونه ، والحرية لا تعنى سيل الإتهامات والشتائم التى أغرقت صفحات التعليقات فى كافة المواقع التى تناولت الموضوع .

المتدينين الذين إنهالوا بإتهاماتهم المخزية على علياء نسوا الأية التى تقول ( وقل الحق من ربكم فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر إنا أعتدنا للظالمين نارا أحاط بهم سرادقها وإن يستغيثوا يغاثوا بماء كالمهل يشوي الوجوه بئس الشراب وساءت مرتفقا ) سورة الكهف الأية 29 ، فإن كان الله قد أعطى عباده الحق فى الكفر به فمن أنتم لتحاكموا الناس فى الأرض وفقا لمعتقداتكم التى لا تؤمن بها علياء ؟ 

الإسلام واضح وصريح ، من شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر ، ولا أحد يملك سلطة الحساب على الأخرين لأن الجميع سيحاسبون أمام إله واحد هو الأدرى بعباده ، فلماذا يصور المتدينين أنفسهم على أنهم ظل الله على أرضه ، وأنهم يملكون الحق فى حساب الأخرين وهم بشر مثلهم ؟


مشكلة علياء الوحيدة هى أنها مارست حريتها فى مجتمع كاره للحرية وعاشق للقمع الفكرى والكبت العقلى .. مشكلة علياء أنها عرت جسدها فى مجتمع إرتدى النقاب العقلى منذ سنوات عدة .. علياء الصغيرة التى ستتحول للوحة تصويب مثالية يصوب الجميع عليها .. مشكلة علياء أن دمها ستحله كل القبائل بلا إستثناء ، حتى الليبراليين والعلمانيين سيجدون فى شخصها فرصة مثالية لنفى إتهامات الإلحاد التى تلاحقهم دائما .

أعلم جيدا تبعات ما كتبته وما سيجره على من لعنات وشتائم ، وربما محاولات لإخماد الطريقة التى أراها مناسبة فى التعبير عن رأيى كالوسيلة التى رأتها علياء فى التعبير عن رأيها ، إلا أن شجاعة علياء الغير مسبوقة تجعل من موضوعى مجرد محاولة لتعرية المجتمع المنافق الذى صرنا نعيش فيه أو كما قالت علياء : 

حاكموا الموديلز العراة الذين عملوا في كلية الفنون الجميلة حتي أوائل السبعينات و اخفوا كتب الفن و كسروا التماثيل العارية الأثرية, ثم اخلعوا ملابسكم و انظروا إلي أنفسكم في المرآة و احرقوا أجسادكم التي تحتقروها لتتخلصوا من عقدكم الجنسية إلي الأبد قبل أن توجهوا لي إهاناتكم العنصرية أو تنكروا حريتي في التعبير

محمد حمدى

الصورة لكاريكاتير نشر فى ماشى دوت كوم لأشرف حمدى

Labels:

 Share