<$BlogMetaData$> Demaghy





على الرغم من إن جوايا كلام كتير عن أزمه ماتش مصر والجزائر فى ستاد الخرطوم , إلا إن إمبارح بالليل والنهرده كله كان فى حاجه خنقتنى وخنقت ناس كتير جدا على الفيس بوك , عباره عن أبليكيشن تهنئة بعيد الأضحى , بيقوم الأبليكيشن بعمل Tag لكل صحابك على صورة خرفان , مع إضافة إسمك على الصورة قال يعنى إنت اللى عامل الديزاين وإنت اللى عامل Tag لصحابك واحد واحد ...

الأبليكيشن لسهولته إستخدمه ناس كتير جدا , وبحسبه بسيطه تلاقى لو ليك 100 صديق استخدمو الابليكيشن ده يبقا إنت اتعملك 100 مره Tag على الصور , ولو فى 10 اصدقاء مشتركين بينك وبين كل واحد من الـ 100 دول يبقا إنت بتتلقى Notifications ممكن يوصل عددها لـ 200 او يمكن أكتر , ده غير طبعا ردود الناس على الصور دى اللى بتوصل على ايميلك او بتظهر فى البروفايل بتاعك , وده حول بروفايل ناس كتير جدا لخرفان طايره فى كل مكان على البروفايل !

كنت بحسب إن أنا اللى انسان مش اجتماعى ومش واخد على تهانى العيد , إلا إنى لقيت ناس كتير مضايقه من الخرفان اللى سرحت فجأه فى البروفايل بتاعها .. مروه رخا حطت لينك تقدر من خلاله تعمل Block للابليكيشن كله الا ان ده مقدرش يلغى استخدام الأخرين له .. بنت مصريه وأحمد شقير وغيرهم على تويتر اشتكوا من نفس الموضوع , ده غير عدد كبير من المستخدمين اللى قالو ان الخرفان دى مخلياهم مش عارفين يتابعوا اى جديد على البروفايل بتاعهم .

بغض النظر عن الخرفان السارحه فى البروفايل بتاعى , انا بصيت للموضوع من وجهه نظر تانيه .. ايه اللى بيغيره الفيس بوك بالظبط فى شخصياتنا ؟ لما ظهر الفيس بوك فى البدايه ظهر كشبكه اجتماعيه بتسهل تواصل الناس وتخلى الحياه والتواصل أسهل بالنسبه لهم وده كان شىء رائع .. لكن مع الوقت حصلت حالة من الإستسهال فى التواصل بين الناس .. زمان فى الاعياد كانت الوسيله الفضلى لتبادل التهانى بين الناس هى تبادل الزيارات والعزومات , مع الوقت التليفونات قللت من الزيارات وخلت الامور اسهل , ثم ظهر الموبايل ورسايل SMS وتقنيات الموبايل الحديثه زى انك تبعت رساله واحده لكل الناس المتخزنه على موبايلك بدل ما تبعت رساله لكل واحد على حده .

ومع ظهور الفيس بوك الامور بقت اسهل وارخص , كام كليكه ورساله ثابته وتبعت رساله لكل واحد من صحابك بالتهنئة وخلاص , ثم بدأ التطور وبدأت تقدر تبعت رساله لعدد كبير من الناس مره واحده .. ثم الموضوع اتطور وتقدر تعمل List لكل الناس وتبعتلهم مره واحده وخلاص .. ثم الموضوع أصبح اسهل وتقدر تعمل Tag على صوره واحده والسلام .

ثم وأخيرا , قمة التفاهه ان فى برنامج هيعمل كل حاجه وهيحط الصوره ويعمل تاج وخلاص وتبقا كده عملت الواجب مع كل صحابك منغير ما تعمل حاجه اصلا ... والموضوع مش مقتصر على الاعياد وبس .. ده بدل ما تفتكر تواريخ ميلاد الناس القريبه منك دلوقتى الـ Birthday reminder هيفكرك قبلها بشهر , وغيرها من الابليكيشنز اللى فرغت الحياه الاجتماعيه من اهم حاجه فيها وهى الاهتمام بالبشر ومتعه افتكار الناس القريبه منك رغم زحمة الحياه .. النهرده محدش بينسى عيد ميلاد حد ومحدش بينسى يعيد على حد , ورغم كل ده الصلات الاجتماعيه بين الناس فى تناقص مستمر , حتى صاحبى حكالى ان خاله اللى ساكن على بعد امتار منه استسهل وحوله عيديه العيد على رصيده فى البنك , واختفت عادة مرور الاولاد على بيوت القرايب للسلام عليهم وأخد العيديه اللى بتكون دايما فلوس جديده بتصدرها البنوك مخصوص فى المناسبات دى .

السؤال هو : هل الفكره انك تقول كل سنه وانتم طيبين لكل الناس اللى عندك ولا المتعه الحقيقيه ان التعييد على الناس يكون بجد نابع من جواك ومن اهتمام حقيقى بالتعييد على الناس القريبه من قلبك؟

الشبكات الاجتماعية وشبكات الموبايل والتحويل اللحظى للاموال :  شكرا لانكم خليتم حياتنا اسهل , لكن انتو بتدمروا الصلات الاجتماعيه الجميله بين الناس لإنكم بتخلوا الموضوع (اسهل) يوم بعد يوم

اصحابى اللى بيعملولى تاج على صور خرفان : انا مش بحس انكم بتعيدوا عليا لما تعملوا معايا كده , فا متعيدوش عليا بالإسلوب ده وتزحمولى البروفايل بتاعى لإن لو مش عاوزين تعيدوا عليا من قلبكم وفاكرينى بشكل شخصى يبقا بلاش منه أحسن .

محمد حمدى

Labels: ,

November 21, 2009




إبنى .. حبيبى .. نور عينى ...

بكتبلك الرسالة دى وهخليهالك تقراها لما تدخل المدرسة , علشان لما تسمعهم فى المدرسة بيضحكوا عليك وبيقولولك إن العرب إخوات , وإن الأزمات بتجمع الإخوة العرب ومش بتفرقهم , وإن مفيش حاجه فى الدنيا تقدر تخلينا نبعد عن هدفنا الأسمى وهو تحرير القدس العتيق ... ساعتها بس عاوزك تطلع الرسالة دى وتقراها , علشان متصدقش الكلام اللى هيتقالك ساعتها .

حبيبى أنا بكتبلك الرسالة دى وأنا شايف بعينى البلطجية الجزائريين بيكسروا أتوبيسات إخواتهم المصريين , وبيجروا وراهم فى الشوارع بالسكاكين والطوب , وبيرموا علب التونه والسردين المعفن على الأتوبيسات اللى إزازها إتكسر ... أنا عارف إنك بتقول فى بالك : ليه بيعملوا كده علشان ماتش كوره .. وهما اللى كسبوا فيه امال لو كانوا خسروا كانوا عملوا فينا ايه ؟

لكن أنا عاوز أفهمك يا حبيبى إن اللى بيحصل ده مش بيحصل علشان ماتش كوره , اللى بيحصل ده نتيجة حقد دفين فى قلوبهم من أيام رئيسنا الراحل أنور السادات لما قال إنه مش هيخلى كل ولاده يموتو علشان مصالح الدول العربية , ولما تأكد السادات إن كل المواقف اللى أخدها العرب معانا كانت بتصب فى النهاية لمصلحتهم , زى الكذبه الكبيره اللى اسمها قطع البترول عن الغرب اثناء حرب اكتوبر واللى كان الهدف منها زيادة سعرة وليس التضامن مع الشعب المصرى .

ولما عقد السادات صلح منفصل مع اسرائيل , واثبتت الايام صحة نظريته , وإن اللى كان هيعمله السادات بالسلام ايامها مش عارف يعمله العرب ببوس الأحذيه لحد النهرده , ساعتها بس إتجننت الدول العربيه وقررت تطلع احقادها علينا

والحقد الدفين ده مستنى أى فرصه علشان يطلع .. ساعات بيخرج فى مشاده كلاميه بين سواق تاكسى وواحد جزائرى .. ساعات بيطلع فى قاعة دردشة على الإنترنت .. لكن فى كل مره بنقول ده مجرد تصرف فردى ميدلش على إتجاه الشعب الجزائرى كله .

إلا إن اللى انا شايفه دلوقتى بيقول إن الناس دى فى حاجه غلط فى تفكيرها , وإن إخواتنا لا يمكن يسمحو لنفسهم يجروا ورا بناتنا وفنانينا ومثقفينا فى الشوارع فى مطاردات زى مطاردات القط والفار .

اللى حارق دمى كمان حالة الصمت القذر الصادر عن الحكومة الجزائرية , الصمت ده بيشجع المخربين دول على الإستمرار فى تخريبهم , وبيثبت إن الحكومة الجزائرية بتشجع وبتؤيد – إن مكانتش هى اللى دبرت – كل الأحداث  دى .. حتى مفيش لحد دلوقتى أى إعتذار رسمى من الحكومة الجزائرية , حتى الجرايد مخرجتش علينا بخبر واحد يقول إنهم إعتقلوا مثيرى الشغب بعد عودتهم من السودان !

وبما إننا جبنا سيرة الجرايد تعالى أكلمك – ابنى حبيبى -  عن دور وسائل الإعلام فى اللى حصل ده , وسائل الإعلام الجزائريه مسابتش صفحه فى جورنال الا لما صورت لقراءها إن المصريين كانوا بيصحو من النوم الضهر ويغتصبو البنات الجزائريات ويدبحو المشجعين الجزائرين العصر ويدخلوا ينامو المغرب تانى ! ومتستغربش لو عرفت إن الجزائرين صدقوا التخاريف دى لإن الإعلام عندهم منغلق ومحدود ومش مفتوح زى عندنا على قنوات ومصادر تانيه للاخباربنعرف منها الحقيقه علطول .

إذن إعمل اللى تعمله .. اعمل حفله بين محمد منير والشاب خالد .. اكتب فى جرايدك عن الوحده اللى المفروض تكون بين الإخوات , إعزف النشيد القومى للبلدين فى بداية الماتش .. خلى اللعببه تسلم وتبوس وتحضن وتبادل التى شيرتات مع بعض .. اعمل ما بدا لك لانك فى النهايه مش هتقدر تغير 1 على عشره من الفكره اللى اصبحت ثابته فى دماغ الجزائريين إنك مصرى قذر تستحق الموت والتجريس فى الشوارع ..

فقط الدرس الوحيد المستفاد من اللى حصل ده إن القومية العربية ماتت وإندفنت فى يوم اعتداء الجمهور الجزائرى علينا , وكان كفنها شعارات : وحدة الوطن العربى ودفاع ابناؤه عن وحدة اراضيه , والعزاء أقيم فى الشوارع المجاورة لإستاد المريخ فى الخرطوم .. ولا عزاء للعرب ولا شكر الله سعيكم !

وللحديث بقية .

محمد حمدى

Labels:




على الرغم من أننى مصرى أبا عن جد , إلا أن الكثير من المتناقضات فى الشخصية المصرية لاتزال تثير داخلى الحيرة بدرجة كبيرة .

فبعد ما يقارب الأربعة وعشرين ساعة سيواجه المنتخب المصرى نظيرة الجزائرى فى مباراة حامية سيتأهل الفائز فيها للدخول لمباريات كأس العالم مباشرة .

وإستعدادا للمباراة إستطاع الجمهور المصرى أن يجتمع على قلب رجل واحد وراء المنتخب المصرى , فى واحده من التجمعات النادرة لكل المصريين حول هدف واحد ... اليوم فقط يقف المشجع المسلم والمسيحى والبهائى والادينى والملحد جنبا إلى جنب .. يندمج الجميع فى هتاف واحد بإسم مصر  .. لا تهم التوجهات الدينية أو السياسية أو العرقية , ولا تشكل الإنتماءات الكروية الداخلية أى مشكله .. فالكل اليوم يقف وراء منتخبنا المصرى لدعمه فى مواجهته الفاصلة والنهائية ...

 إستطلاعات الرأى التى أجرتها القنوات الفضائية حول المباراة أكدت أن المواطن المصرى كله شوق للدخول لكأس العالم من جديد , بعد مرور عشرون سنه على أخر مره إستطاع منتخبنا القومى التأهل لهذه المناسبة الحافلة .. وهذا أمر غريب ..

الغريب فى كل هذا هو هذا الشوق الجارف للدخول لمباريات كأس العالم بعد عشرون سنه من التعثر , بينما يعانى المصريون منذ أكثر من ثمانية وعشرون عاما من نظام شمولى قاسى ديكتاتورى فوضوى لا يساوى بين الناس إلا فى الظلم , ويعتمد على قانون الطوارىء القمعى فى إحكام سيطرته على الناس ,  هل بعد كل هذا ولم يتوق الناس بعد للتمتع بأبسط حقوقهم فى ظل نظام ديموقراطى حقيقى قائم على إنتخابات نزيهة ؟ .

لقد أثبت الشعب المصرى فى موقفه من المنتخب الكروى أنه قادر على نفض التراب عن معدنه الأصيل , وأن المواطنين قادرين على الإتحاد جنبا إلى جنب ناسيين كل عوامل الفرقه من أجل تحقيق هدف أسمى من كل المشكلات الشخصية , فأين هذه الروح إذن فى مواجهة الظلم المستشرى فى المجتمع ؟ وأين هذا التكتل فى مواجهة الديكتاتوريه والفساد وإنتشار الواسطه والرشوة والمحسوبية ؟ , وأين كانت هذه الحماسة الجارفة عند  إنهيار الطبقة الوسطى بالكامل , حيث لم ينجح سوى قلة من هذه الطبقة فى القفز من السفينة الغارقة والصعود لمصاف الإغنياء من خلال وسائل إحتيالية غير شريفة , بينما إنهارت أغلبية الطبقة الوسطى إلى مصاف الطبقات الفقيرة التى لا تتمتع بأى حقوق أدمية .

الهبة المصرية التى قام بها المشجعين المصريين للتصدى للإهانات التى يكيلها لهم المشجعين الجزائرين لماذا لم تظهر عندما تسربت للإنترنت مقاطع الفيديو التى تظهر بعض ظباط الداخلية وهم يصفعون المواطنين على أقفيتهم ويصعقونهم بالكهرباء ويدخلون العصى فى مؤخراتهم ويخلعون الملابس عن الفتيات قسرا ؟ لماذا لم يقف المصريون صفا واحدا أمام ظباط الأمن الذين تحولوا عن مهمتهم الرئيسية لحماية أمن المواطن إلى حماية أمن النظام مهما كلفهم الامر؟

 أين كانت وحدة المصريين  عام 2002 عندما شهدت مصر واحدة من أسوأ كوارثها عندما إشتعلت النيران فى إحدى قطارات الصعيد المتهالكة , وراح ضحية الحادث ما يقارب المائتى شخص , لقوا حتفهم حرقا فى القطار عند فشلهم فى الخروج منه , أو دهسا تحت أقدام الهاربين من اللهب , أو غرقا فى الترع المجاورة لشريط القطار أو دهسا تحت عجلاته .. الإهمال وعدم صلاحية أجهزة الإطفاء فى القطار كانت هى المتهم الرئيسى ... يومها لم يتكتل المصريين ثأرا لدماء ضحاياهم , ولم يطالبوا النظام الغاشم بالإستقالة إعتذارا عن هذه الكارثة الإنسانية , لم يحاصر أحد مبنى وزارة النقل إحتجاجا على الأرواح التى راحت هباء .. أين كانت الروح المصرية التى تتظاهر اليوم أمام الفندق الذى يقيم فيه الاعبين الجزائرين متوعدين إياهم بالويل إذا حاولوا اللعب بخشونه أو إهانة المنتخب أو الجمهور المصرى ؟

أين كان هذا الإتحاد المصرى المشرف  فى 2 فبراير 2006 عندما غرقت عبارة السلام 98 فى البحر الأحمر وعلى متنها ما يقارب الألف وخمسمائة مواطن مصرى , تركوا ليلاقوا حتفهم غرقا ونهشت جثثهم الأسماك والمياة المالحة .. لماذا لم تقف وسائل الإعلام لدعم المصريين وتنبيههم بضرورة الوقوف صفا واحدا أمام من يغرق أبنائهم فى البحر ؟ وسائل الإعلام التى كرست برامجها وأغنياتها ومذيعينها لحث المنتخب المصرى على الفوز على المنتخب الجزائرى هى نفسها التى غطت فيما مضى – ببرود أعصاب -  وقائع خروج ممدوح إسماعيل المسئول عن غرق العبارة خارج الأراضى المصرية مخرجا لسانه لكل من فقد أبا وأخا وأما فى البحر  .

شيوخ المساجد الذين كرسوا أنفسهم للدعاء للمنتخب بالنصر لماذا لم نسمعهم يدعون ولو مرة على الحاكم الظالم والحاشية المنافقة ؟ لماذا لا يذكرون الناس أن أقوى جهاد فى سبيل الله هو قول كلمة الحق فى وجة السلطان الظالم ؟

إن الموقف المصرى هذه الأيام يرد بقوة على كل من زعم أن الخلافات الداخلية قضت على روح الثورة داخل المصريين , وأن النزاعات الطائفية قضت على روح الوحدة التى طالما إفتخرنا بها , لم يبقى سوى أن نفهم أن فى الإتحاد ونبذ الخلافات قوة أعتى ألف مرة من ان نوجهها نحو مباريات كرة القدم , وأن النصر الرياضى لن يتحقق إلا بتحقق الديموقراطية السياسية والوقوف بحزم أمام الظلم والظالمين , فمتى نتوقف عن إهدار طاقاتنا على توافه الأمور ونتفرغ للإصلاح الإقتصادى والسياسى والإجتماعى الكامل ؟
محمد حمدى

Labels:



 
 
لما جبت موبايلى النوكيا E63 بضمان راية , حصل وصادفتنى بعض المشاكل البسيطة .. محبتش أبتكر وأخترع خصوصا إن الموبايل كان لسه جديد , وحبيت أستشير حد متخصص فى المشكله البسيطة اللى كانت عندى ... بالتالى لقيتنى رايح لتوكيل راية علشان يشوف الموبايل اللى اشتريته مش شغال مظبوط معايا ليه .

حديثا عن طريقة الكلام والمقابلة والمعاملة .. أحب أقولك إنك لو دخلت هناك على إنك عاوز تشترى موبايل من هناك هتشوف إبتسامه واسعة وترحيب كبير وإجابه على كل أسئلتك .. أما لو كنت رايح تطلب إستشارة أو تصليح لموبايلك الموجود تحت الضمان .. الإبتسامة هتتضائل وهتتحول المعامله لطريقة جافة وكإنك غلطت لما رحت تطالب بحقك اللى إنت دفعت تمنه مقدما مع تمن الجهاز بدون مناقشة .

حديثا عن إسلوب الصيانة فا هو إسلوب أقل ما يوصف به انه إسلوب غبى , الموظفين الموجودين مش بيحاولو يحلو المشكله بقدر ما بيحاولو ياخدو الجهاز ويدوك إيصال وتدوخ فى السؤال على جهازك بعد كده بحجة إنه موجود فى الصيانة , الإسلوب التشددى ده بيخليك تخاف انك تروح هناك لو صادفتك مشكله لانك مش هتتلاقى حل عملى لمشكلتك بالاضافة انهم هيدوخوك لحد ما تستلم موبايلك تانى , رغم ان الموبايل جهاز عملى جدا فى الشغل ومن الصعب الواحد يقعد منغيره فترة طويلة .

بعد 3 ثوانى من النظر لجهازى بص لى الموظف نظرة الواثق من امره وقالى : حضرتك الجهاز فيه فايرس وعاوزين نغير السوفت وير كله .. بعد ما نعمل فورمات للجهاز طبعا .

سالته بدهشه : فايرس ايه ؟! انا موصلتوش للكمبيوتر اصلا ! وفورمات يعنى هتمسح كل المتخزن عليه ؟ ولا انا فهمت الكلمه غلط ؟

حضرتك فهمت صح .. كل حاجه على الموبايل هتتمسح .. وهتستلمه مش بعد اقل من إسبوع علشان نكون لحقنا خلصنا الشغل , وياريت تاخد الشريحه واى حاجه اضافية لاننا مش مسئولين عن فقد أى حاجه مش متعلقه بالجهاز !

حاولت اوضح له وجهه نظرى وانا بقول له :

يا فندم ياريت تفهمنى .. أنا صحفى .. شغلى كله معتمد على الموبايل .. الأرقام اللى معاك دى مينفعش أفقدها .. لإن نصها ارقام فنانين وصحفيين ورؤساء تحرير ومطربين وممثلين !

جاوبنى وكإنه اتحول لمكنة إجابات سخيفه :
ده كل اللى اقدر اقولهولك .. الا لو عاوز نحاول نصلحه هاته بكره بقا ان شاء الله علشان المهندس المختص يكون موجود لانى مش عارف فيه اوى

وإنت مش المهندس المختص ؟ ولو انت مش عارف فيه اوى أمال مين يعرف ؟ هو مش إنت التوكيل الرسمى للصيانه ولا انا بيتهيالى ؟

وسؤالى الأخير مكانش تأليس بقدر ما كان سؤال حقيقى بعد ما حسيت انى فى برنامج مسابقات على شاكلة (الكاميرا الخفية) مش فى مكتب صيانه معتمد من شركة المفروض انها محترمه .
المهم انى فى النهاية قعدت مع نفسى واكتشفت ان كارت الميمورى مكانش داخل بشكل مظبوط فى التليفون وده اللى كان عامل المشكله دى .. لا فايروس ولا سوفت وير ولا فورمات ولا أى حاجه .. كل ده كان استسهال واستغلال من شركة راية

وسط كل الاستغلال ده من شركة رايه .. شائت الظروف انى اتعرف على بنت صغيره وجميله .. اسمها شمس .. قررت انها تقف فى وش كل الكلام ده وتواجه نصب شركة رايه .. يمكن انا مشكلتى صغيرة مقارنة بمشكلتها .. الفارق الوحيد انها قررت تواجه ومتسكتش على النصب .. ووقفت بيافطه تدعو لمقاطة رايه وعملت شبه اعتصام بسيط على سلالم فرع راية فى القاهرة ...

كمان عملت شمس على الفيس بوك جروب ضد ظلم شركة راية رافعة شعار : (عاوز نوكيا متروحش رايه) , والصحافة اهتمت بالكتابة عن الجروب ده واللى عدد اعضاؤه بيمثلوا سبه فى حق شركه مش عارفه تحافظ على اسمها المتدهور فى السوق المصرى

مواجهة شمس ورفضها الظلم وصلها لقاعة المحكمه دفاعا عن حقها ومطالبتها بيه .. وبكرة عندها جلسه مهمه فى المحكمه كاولى جلسات قضيتها مع راية , وبتتمنى منكم مساندتها فى قضيتها والوقوف ضد نصب الشركات اللى بتعمل بروباجاندا واصحابها بيعملو ملايين على حسابنا .

انضموا للجروب وساندوا شمس ضد رايه .. واحكو عن تجاربكم مع راية

محمد حمدى


Labels: ,




                لما كنت صغير درست فى المدرسة عن الإحتباس الحرارى ... كنت طفل عفريت ومكنتش بحب الدراسة وكان كل همى إنى أحسب الوقت المتبقى من بداية الحصة الأولى لحد الفسحة , ولما تيجى الفسحة أحسب الوقت المتبقى من الفسحة لحد الخروج من المدرسة , بالتالى الكلام عن البيئه وذوبان ثلوج القطبين والإحتباس الحرارى .. الخ كان دربا من الخيال , وكان أكتر عمل عقلانى أعمله هو إنى أحط روايات "رجل المستحيل" بين صفحات كتاب العلوم والإستغراق فى القراءة فى نفس الوقت اللى المدرس بيشرحلنا فيه بمنتهى الدقة عن الإحتباس الحرارى .

ولما بقيت شاب وقريت أكتر عن الإحتباس الحرارى حسيت ان قضايا البيئة والتلوث وثقب الأوزون .. الخ هى قضايا تنشغل بيها الدول الأوروبية المترفة , وكنت شايف إن مصر لسه بتعانى علشان توصل لحلول لمشاكل توصل لها العالم من   اكتر من خمسين سنة , وإن دولة -زى مصر- لسه مش قادرة تنتج رغيف عيش نضيف أو تخلى شعبها يختار حاكمه بنفسه من خلال انتخابات ديموقراطية نزيهة .. دوله أمل كل شبابها السفر خارجها , ويستقوى رجالها بجوازات سفر دول أخرى للحصول على حقهم الطبيعى .. دوله بكل الصفات دى لسه قدامها فترة طويله جدا جدا لحد ما تتكلم عن الإحتباس الحرارى وقضايا البيئة وثقب الأوزون وذوبان جليد القطبين .

إلا إنى - ومن فترة طويلة - بدأت ألاحظ تغيرات كتيره بتحصل حواليا ... فصول السنة الأربعة إندمجت وإختفت ومتبقاش منها غير صيف طويل وشتاء وقته بيقل وحدته بتزيد .. الجملة الأبدية اللى كنا بندرسها فى المدرسة إن مصر تتمتع بمناخ معتدل صيفا دفىء شتاء أصبحت من الماضى لإن حدة الشمس أصبحت أزيد فى الصيف وبرد الشتاء أصبح أقوى فى الشتاء .

الإسكندرية الحبيبة .. اصبح جوها فى الصيف لا يطاق بزيادة نسبة الرطوبة وارتفاع درجة الحرارة , وفى الشتاء أصبح الإستمتاع بالسير مساء على الكورنيش خطر بيعرض الواحد للنزلات الشعبية الحادة من فرط البروده . وكل ده بسبب الإحتباس الحرارى وذوبان جليد القطبين وتأثير البيت الزجاجى

ولأول مرة لمست تأثير الكلام اللى كنت بعتبره رفاهية على حياتى الشخصية .. وحسيت يمكن لأول مرة بأهمية الإهتمام بقضايا البيئة ومتابعتها أو على الأقل الإلمام بيها على سبيل المعلومات العامة , لإن الإنسان بغباؤه وتصرفاته الغير حكيمه بيضيع من ايده اهم حاجه بتمثل السبب فى بقاؤه على قيد الحياه

ولما عرفت أهمية الموضوع ده بدأت أدور على الإنترنت بعيدا عن كتب العلوم بتاعة الصف الثالث الاعدادى , وللاسف لقيت إن المصادر العربية مش بتقدم معلومات دقيقه عن الاحتباس الحرارى , وإن قدمت فا بتكون بشكل (مكلكع) و معقد الى درجة كبيرة , لكن عرفت وفهمت إن طول فترة الصيف وارتفاع درجة الحرارة بيؤدى لزيادة نشاط الحشرات والقوارض الناقلة للأمراض.

كمان عرفت حقيقه سياسية هى إن الولايات المتحدة رافضه توقع على أى اتفاقية بضرورة ترشيد انبعاث ثانى اكسيد الكربون من مصانعها , لان الالتزام ده هيأثر سلبا على صناعتها , وهنا الولايات المتحدة بتعمل اكتر تصرف بشرى غبى فى التاريخ بإيثار مصلحتها على حساب مليارات البشر اللى لسه متولدوش وهيتكتب عليهم يعيشوا فى بيئه افسدها اجدادهم الأمريكان . الخوف كمان ان نسبة التلوث الحالية هتخلى العجلة تدور بشكل اسرع وهنواجه مشاكل الإحتباس الحرارى فى الجيل الحالى مش الأجيال القادمة

خلاصة القول إن الاحتباس الحرارى مش قضية رفاهية نذاكرها لولادنا فى المدرسة او نقرا عنها فى مجلة علمية وإحنا عند الحلاق ... الإحتباس الحرارى ممكن يأثر على حياتنا بشكل قوى ... وعملى .. أنا مش هقترح حلول ولا هحط لينكات لمعلومات عن الإحتباس الحرارى .. دوروا انتو بنفسكم زى انا ما دورت علشان الموضوع مش محتاج اهمال

محمد حمدى

Labels:

October 06, 2009


 
جندى الحراسة *
محمد حمدى

* القصة مبنية على أحداث حقيقية .


أمام كتيبة الإعدام ... الأن فقط يتذكر (محمود) كيف بدأ الأمر ... وكيف تطور حتى يصل الى تلك النهاية المؤسفة ...

كان محمود شابا مليئا بالطموح .. حباه الله (بالإضافة لجمال شكله) ذكاءا حادا يشع من عينيه الشابه , وروحا مرحه جعلته النجم الساطع فى شلته الكبيره التى تكونت من خلال دراسته فى كلية الاداب , والتى امتدت بأفرادها حتى بعد التخرج من الكلية فكانوا يتجمعون فى احد مقاهى وسط البلد بالقاهره بشكل دورى ...

هكذا لم يجد محمود صعوبه فى الإقتراب من (سهام) صديقة دراسته وزميلته فى الشلة , لم يجد صعوبه فى الإستئثار بعقلها ومن ثم قلبها , ومن ثم تمت خطبتهما فى حفل عائلى حضره الاصدقاء المقربون للشابين المتحابين , وإكتفى الجميع بتشغيل بعض اغنيات عبد الحليم حافظ التى كان لها شعبية كبيره فى تلك الفتره فى اواخر الستينات

وبينما يستعد محمود لإقتحام المجال العملى لسوق العمل , ويحتار فى الاختيار بين العمل الحر أو العمل الحكومى الذى كان متاحا أنذاك , فوجىء محمود بخطاب من القوات المسلحة المصرية بضرورة  تأديته لخدمته العسكرية فى الحال ....

يومها تحول هذا الخبر لحدث هام فى الشلة المجتمعه فى وسط البلد , حيث أن معظم افراد الشلة من الذكور لم يصبهم التجنيد , إما لأنهم الأبناء الوحيدين لأهلهم أو بسبب الإعفاء لأسباب طبية كان للواسطة دور كبير فيها .

ولأنه ليس له أى معوق قانونى أو طبى يمنعه من تأدية خدمته العسكرية , ولأن أسرته وإن كانت ميسورة الحال إلا أنها لم يكن لها أى معارف فى هذا القطاع من الدولة , وجد محمود نفسة مسافرا عبر صحراء مصر لتأدية خدمته العسكرية لمدة عام كامل ... عام كامل سيقضيه بعيدا عن اصدقاءه وعمله الذى كان يفتح ذراعية لاستقباله ... كان محمود شابا ذكيا .. ولا يوجد أهم من الزمن لتسرقه من شاب ذكى مثله ... فكان الأمر أشبه بالنفى منه لمجرد تأدية خدمه عامه للدوله ...

فى الأيام الأولى لتجنيده كان محمود يشعر بعدم الانسجام والراحه تجاه زملاؤه فى المعسكر .. كان يشعر أن يشيئا يجعله مختلفا عنهم , هؤلاء المجندين الذين تفوح منهم رائحة العرق ولا يبدو عليهم الذكاء مثله ... كانت تنتابه بعض نوبات البكاء العصبى , وكان يحاول ان يكتم صوت بكاءه عن باقى افراد وحدته حتى لا يتهمه زملاءه الاكثر احتمالا منه بالضعف والجبن ...

وبعد مرور الشهر الأول .. بدا أن محمود بدأ يشعر بالتوافق مع حياته الجديدة .. وبدا أن الأمور فى طريقها للإستقرار أخيرا بعد طول مشقه .. وبدأ ينتظر إجازاته الإسبوعية بفارغ الصبر للإلتقاء بأصدقاؤه فى وسط البلد ...
وفى اليوم الخامس من شهره الأول فى فترة تأديته الخدمه العسكرية .... وقعت الكارثة !!
قامت إسرائيل بعمل عسكرى ضد مصر .. هذه هى التسمية المحايدة .. أما التسمية الإعلامية فكانت نكسة ... أما التسمية الحقيقية والتى يعلمها الجميع ويخشون ترديدها فكانت هزيمة ... هزيمة منكرة وبكافة المقاييس .. ولطشة قويه إستيقظ على أثرها الجميع من حلم الزعامة العربية والعزه والكرامه التى بثتها القياده السياسيه على غير حق لسنوات وسنوات ...

وضاعت أحلام محمود مع مليارات الأحلام لملايين الشباب المصرى , وتبخر حلمه بالعوده للحياة المدنية بعد أقل من عام واحد على واقع يقول أنه أسير حياة الجندية لحين خروج المحتل من أرضه ... وواقع أسوأ يقول أنه سيكون مضطرا لمشاهدة العلم الإسرائيلى البغيض على الجبهة الأخرى طوال اليوم , ناهيك عن الإحتكاك اليومى بجنود الحراسة الاسرائيلية على الضفة الاخرى , حيث شاء القدر أن يكون محمود من أفراد الكتيبة المشرفه على واحده من أضيق النقاط فى القناه , حيث الفاصل بين كلا الضفتين لا يزيد عن امتارا قليلة يستطيع أى شخص عبورها سباحة فى أقل من ثلاث دقائق ...

الغريب فى الأمر أن سلوك شلة الأصدقاء فى القاهرة لم يتغير قبل النكسة عن بعدها .. مازالوا يجتمعون ويضحكون ويسهرون حتى مشارف الصباح فيعود كل منهم الى منزله تمهيدا لسهرة اليوم التالى ... كان محمود هو الوحيد الذى يشعر بذلك الفارق بين تلك الحياة على الجبهة وهذه الحياة فى شارع سليمان باشا ... حتى ان (سهام) خطيبته لم تتغير احلامها ... وفى احد ايام اجازته المتناقصة يوما بعد يوم امسك يدها وتعجب كم تصبح يده خشنة يوما بعد يوم بينما تظل يدها على نفس نعومتها ... اخذ يبثها همه .. وينقل لها عذاباته النفسيه بين الحاله المزدوجة التى يعيشها فى العاصمة وعلى خط النار ...

-    اشعر أننى أعيش فى قاهرتين مختلفتين ... قاهرة هناك على خط النار .. تبكى دما وتتنفث بارودا .. تنتظر اليوم الذى تثب فيه على اعناق مغتصبها الكائن امامها فتنتزع حقها ... وقاهرة سليمان باشا الماجنه الناسية المتناسية ... حيث السهر والمرح ودور السينما التى لا تغلق ابوابها ولا تنتهى حفلاتها ... لماذا لا يشعرون ها هنا بما نشعر به هناك ؟!

نظرت اليه فى غير فهم , فأدرك أنها لن تفهم ... لن يفهم احد ما يقول حتى يذهب الى الجبهة ليرى بعينه ... كان يتعذب يوميا من مشهد جندى الحراسة الإسرائيلى ... شائت الظروف أن تضعهما الظروف الجغرافية فى منطقه ضيقه , يرى كل منهما الأخر كل يوم لمدة تزيد عن الساعات الست .. وسط تعليمات مشددة على كلا الجبهتين بعدم إطلاق النار فى الظروف العادية .... كثيرا ما تلتقى عيناهما اثناء دوريات حراسة محمود للشاطىء ... كان يسرع فينظر الى الارض .. ثم سرعان ما يختلس النظر الى الجندى الإسرائيلى من جديد ... يدرس تضاريس وجهه .. يحفرها فى اعمق اعماقه ...

فى الأيام التالية كان محمود يفكر ... الجنود الإسرائليين ليسوا كائنات شيطانية ملعونة كما تصورها الإذاعة المصرية الموجهة لصالح الدعاية لجيشنا ... هو من القلائل الذين يعلمون أن الجنود الإسرائيليين شبابا  مثلة .. ربما جندى الحراسة الذى يراه يوميا مُجبرا مثله على الوقوف على الجبهة ...

وفى احد الأيام وبينما يقوم بدورية حراسه تقليدية , امتدت يده الى حيث احد سجائرة التى ينفث فى دخانها الخانق بعضا من حنقه .. اشعل عود الثقاب الأول فإنطفا على الفور بفعل الهواء الشديد .. أما الثانى فسقط أرضا بعد أن إشتعل بلحظات .. ثم اكتشف ان باقى اعواد الثقاب قد فسدت نتيجة الرطوبه فانتابه ما يشبه الغيظ المفاجىء فألقى العلبة أرضا وشرع يضربها بقدمه بمنتهى العنف وهو يلعن الجندية والجبهة والحياه بالكامل ....

فجأة إرتطم شيئا برأسه فوجل .. نظر حوله فلم يجد شيئا .. ثم نظر الى الارض فوجد علبة ثقاب ممتلئة عليها كتابات بالعبرية ... نظر الى الجبهة الأخرى فوجد جندى الحراسة الإسرائيلى وقد ارتسمت على وجهه ابتسامة خجلة سرعان ما توارت خلف انضباط وهمى .... انحنى محمود والتقط علبة الثقاب التى القاها له الجندى الاسرائيلى ... و فى الايام التالية استعان بمكتبة القوات المسلحة ليقرأ أكثر عن نظام التجنيد فى القوات المسلحة الإسرائيلية ...

قرأ ضمن ما قرأ أن نظام التجنيد الإسرائيلى يعتمد على نظام الإحتياطى البشرى , حيث أن تعداد السكان فى اسرائيل قليل للغاية , فإن كل فرد بالغ عاقل أكبر من عشرون عاما يعتبر هدفا للقوات المسلحة .. اذن فما شعر به محمود من قبل ليس شعورا خاطئا ... لربما كان هذا الشاب على الجبهة الاخرى يشعر بنفس شعوره .. ربما انتزع انتزاعا من مجتمع يتقبلة وعملا يديرة وحبيبة تنتظرة الى حيث جحيم حرب لا ناقة له بها ولا جمل ...

بعد هذا الموقف بعدة أيام استغرق محمود فى النوم , ثم استيقظ فإكتشف أن طابور الطعام قد فاته .. اخذ محمود طوال اليوم يلعن حظه العاثر الذى القاه لهذه المعيشة الصعبة .. وتذكر أنه لو كان فى القاهره لأعدت له الخادمة وجبة ساخنة بدلا من اضطرارة للتقاتل على قطعة لحم تفوح منها رائحة نتنه او علبه ارز مختلط بالسوس ...

وعلى الجانب الاخر جلس جندى الحراسة الاسرائيلى يتناول طعامه ... بالرغم من ان المسافة بينهما كانت بعيدة الى حد ما الا ان محمود شعر بما يعتمل فى رأسه من خلال تعبيرات وجهه .... كان من الواضح أن الجندى الإسرائيلى هو الاخر لا يرضى عن هذه الحياه التى يحياها ... من خلال ملامحه الجميله وشعرة الاشقر وبشرته البيضاء تأكد محمود أن هذا الشاب مثله .. لا ينتمى لهذه الحياه الصعبة ...

يبدو أن نظرته قد طالت حتى التفت اليه الجندى ... تبادل كلاهما نظرة طويلة لربما شعر خلالها كل منهما بما يعتمل فى نفس الاخر ... نظر الجندى الاسرائيلى حوله فى حذر .  ثم اقترب الى حيث الحد الاقصى لحافة القناة ... وقذف علبة من البلوبيف البقرى تجاه محمود ...

فى البداية ظنها محمود قنبلة يدوية ... لا اراديا سقط محمود ارضا ثم زحف الى حيث بندقيته ... تذكر التعليمات الاساسية بعدم اطلاق النار , وتذكر قرب انفجار علبة البلوبيف التى يحسبها قنبلة ... انبطح ارضا فى عنف متوقعا الانفجار ... الا ان شيئا لم يحدث !

مرت لحظه , رفع محمود راسه وحدق فى الجندى الاسرائيلى ثم تبادل الاثنان الضحك ... حتى ان ضحكات محمود كانت اعلى .. الا انه خشى ان تصل الى مسامع قائدة فأسرع الى علبة طعامه يفتحها ويتذوقها بتلذذ ...

فى الأيام التالية نشأت صداقه غريبه من نوعها بين الجنديين ... إنتهز محمود فرصة عدم وجود زملاء له بالقرب منه , والقى علبة سجائر الى حيث يقف الجندى الإسرائيلى الذى إنتشلها بسرعه وهو يلوح لمحمود يشكره على مجاملته الرقيقة ... وأصبحت تلك العلاقة البسيطة مصدر تسلية محمود الوحيدة فى أيام التجنيد الصعبة , إلا أن سؤالا خطيرا كان يلح عليه كل فتره .. ماذا سيكون الوضع إذا قامت الحرب أو إذا صدرت التعليمات له بالضرب بالذخيرة الحية عند اول فرصة لإقتناص العدو ؟ هل يقتل هذا الشاب الذى القته الظروف الصعبة التى تشبة الى حد بعيد ظروفة الشخصية ؟ وإذا لم يقتله فما الذى يضمن أن يمتنع الجندى الإسرائيلى عن قتله ؟ هل يخون وطنه بما يفعله ؟ أم أن مصر لن تنهزم لمجرد علاقة صداقه سطحية نشأت بين شابين ألقتهما الظروف الصعبة فى وضع حساس ؟

أخذت الاسئلة تلتهمه من كل جانب حتى أنه فى الأجازة التالية شرد عن متابعة الفيلم فى السينما .. شرد عن (سهام) وأخذ يفكر فى جندى الحراسة الإسرائيلى .. ترى كيف يقضى وقته الأن ؟ شعر بالذنب لتفكيرة المتواطىء مع عدوه .. ووسط ظلام قاعة العرض وجد نفسة يبوح لسهام بكل شىء ... من البدايه ...

-    لكن ده عدوك .. كيف تأمن لعدوك بهذا الشكل ؟ هل نسيت ما فعلوه بأرضنا ؟ بعرضنا؟
-    أنا لم أنسى ... من نسى هو أنتم ... هو أنتى .. هو شلتنا ... هم كل الشباب الضائع فى وسط البلد .. انت لا تشعرى بما اشعر به عندما اعود من خط النار الى شوارع وسط البلد .. شارع سليمان باشا .. بارات شارع طلعت حرب الممتلئة .. الحرب هناك اما هنا فلا أحد يشعر بنا
-    قد ننسى .. قد تأخذنا الدوامة لحظه إلا أننا فى النهايه عائدون .. ان نسينا العدو فعلى الاقل لا نتشارك طعامنا معه !
-    ومن قال انه عدوى ؟ قد يكون رافضا للحرب مثلى
-    يرتدى زى الجيش ويمسك سلاحه وتسأل هل هو عدوك ام لا ؟
-    لكل وضع عام شذوذ
-    ما تفعله هو الشذوذ بعينه

هكذا لم يرتح محمود لحوارة مع خطيبته ... افترقا بعد نهاية الفيلم الذى لم يشاهده كلاهما .

فى اليوم التالى إبتسم لصديقه الجديد على الضفة الأخرى .. القى له بعلبه من المكرونة المحفوظه تلقفها الجندى الاسرائيلى بلهفه قبل أن يلقى لمحمود بعلبة سجائر مستوردة .. ادارتها الريح فسقطت فى الماء بالقرب من محمود ... اضطر أن يتعمق قليلا فى الماء الضحل للوصول اليها ...

وقف على الشاطىء يدخن السيجاره باستمتاع حقيقى ويتطلع الى الارض المحتلة امامه ... مرت لحظه قبل ان ينتشل السيجارة من بين فمه يدا قويه مع صوت خشن يتسائل بنبرة اختلط فيها الغيظ بالدهشه :
-    جبت علبة السجاير دى منين يا دفعه ؟!
كان قائدة يتسائل بلهجة تخلو من السؤال وكإنما عرف الجواب من قبل أن ينبث محمود ببنت شفه ... امتقع وجهه وتغير لونه الى الاصفر ثم لما يشبه اللون الازرق من فرط الرعب , بينما وقف خلفه ظابطان عملاقان اقتاداه من ذراعه وهما يأمرانه بصوت غليظ :
-    إحنا مخابرات حربية .. اياك تفكر تقاوم .

لم يقاوم ... ترك نفسه للمصير المجهول ... اقتاده الظباط الى حيث غرفة اخرى , جرى التحقيق معه بمعرفة المخابرات الحربية حول ظروف الواقعة ... وإكتشف محمود أنه كان قيد المراقبة طوال هذه المده .. وأن عيونا ساهرة كانت تراقبة طوال الفتره وتراقب خلجاته وتعد عليه انفاسه , تحصى كل ابتسامه وكل علبة طعام وكل سيجارة تبادلها الإثنان قبل أن يصدر القرار أن الضحية تورطت بما فيه الكفايه فى المستنقع العفن ... فتم اصدار الامر بإنهاء العملية وإغلاق الملف القذر ... الى الأبد

إستغرقت المحاكمة إسبوعا واحدا .. إستمع فيه القاضى لشهود الإثبات من زملاءة الذين أبلغوا الأمن بمجرد ملاحظتهم لما يحدث , وقضى محمود هذه الفتره فى السجن الحربى , يحدق فيه المساجين بتقزز , حتى أنه كاد يقبل اقدامهم ان يضربوه أو حتى يقتلوه بدلا من الإكتفاء بنظرة القرف اليه ... قال له أحدهم ذات مره وهو يستنجىء من بوله :
-    أنا متهم بضرب زميلى اثناء نوبة حراسة ... انا مهما أجرمت لن يكون بقدر قذارة جرمك .. امثالك حرام فيهم القتل .. حرام عزرائيل يبص فى وشك !

وفى الجلسة الأخيرة نطق القاضى بالحكم ... الإعدام رميا بالرصاص , على أن يشارك فى التنفيذ جندى واحد من كل كتيبة ليكون عبرة لمن يعتبر ... بكى محمود لحظة النطق بالحكم .. صرخت أمه صرخة أم ملتاعه لفقد إبنها بينما غابت سهام عن المحاكمه .

وفى اللحظة الموعودة وقفت كتيبة الإعدام تستعد لإتخاذ وضعية التصويب ... ارتعدت فرائص محمود وشعر بالدم ينسحب من جسده , بينما يعصب عينه مساعد تنفيذ عملية الإعدام ... كان أخر ما رأه محمود سرب طائرات مصرية يتجة نحو الضفة الغربية .. على موعد مع النصر .


(تمت)

17 نوفمبر 2008

Labels:

* نشر هذا الموضوع كاملا فى مجلة "إحنا" .

بقلم : محمد حمدى
لقراءة الجزء الأول إضغط هنا

لقراءة الجزء الثانى إضغط هنا
إضغط على الصور للتكبير

الجزء الثالث والأخير


شقة الفنانة ذكرى – القاهرة – الزمالك





عام 2003 كانت الفنانة ذكرى وزوجها أيمن السويدى أبطال مأساة إنسانية , عندما أصيب أيمن بما يشبه الجنون المفاجىء وأطلق ما يقرب من 70 رصاصة فى أنحاء الشقه , لتلقى الفنانة الشهيرة و مدير أعماله وزوجة مدير اعماله مصرعهما على الفور بينما وجه ايمن السويدى مسدسه نحو فمه ويطلق رصاصة اخيرة  .. واضعا نهاية دموية لصوت جميل لطالما أمتع عشاقه ...

بعد مرور عام كامل عادت القصة للظهور من جديد .. إلا أن البطولة هذه المره لم تكن من نصيب الافراد , انما كانت من نصيب الشقه التى شهدت هذه الاحداث .. حيث طلب شقيق ايمن السويدى  الإذن بفتح الشقة مسرح الجريمة بعد إغلاقها بالشمع الأحمر بعد أن أخبره الجيران بأن هناك أصوات غريبة تنبعث من الشقة .. كما أنهم لاحظوا شباك غرفة النوم إنفتح فجأة    !

توجهت قوة من رجال مباحث قصر النيل إلى الشقة .. و هناك تلقوا أكثر من طلب من حراس العقار و عدد من الجيران بضرورة تشغيل الراديو على إذاعة القرآن الكريم لأن الشقة أصبحت مسكونة !

يقول ظابط المباحث الذى عاين الشقه فى هذا اليوم :

دخلت شقة "ذكرى" و "أيمن السويدى" أكثر من مرة عقب وقوع الجريمة تجولت فى أرجاء المكان وقتها بلا خوف رغم مشاهدتى لجثث الضحايا لان هذا من طبيعة عملى  لكن هذه المرة عندما وصلنا إنتابنى إحساس غريب و شعرت بقليل من الخوف لم أكن أعلم سببه

أما الحكايات التى يحكيها ظباط الأمن المسئولين عن حراسة العقار فهى اغرب من الخيال .. حيث يقول احدهم :

كلما أعلنت الساعة عن تمام الخامسة فجرا - نفس موعد إرتكاب الجريمة – يتوقف المصعد عند الطابق الثانى .. نفس الطابق الذى توجد فيه شقة "ذكرى" و "أيمن السويدى".. و هو طابق ليس به أى من الشقق الأخرى .. فمن الذى يستدعى المصعد من أى طابق إلى الطابق الثانى؟!

حكاية أخرى أشد غرابة سمعتها من حارس العقار و كانت تؤكد سماع أصوات شجار تصدر من داخل الشقة عند منتصف كل ليلة و بعدها تنطلق صرخات أشبه بصرخات "القطط" فى العراك لمدة خمس دقائق فقط.. هذه الأصوات يسمعها حراس العقار الذين يتولون وردية الليل من الثامنة مساء و حتى الثامنة صباحا.
سكان العقار – ومعظمهم من الاجانب – اشتكوا لمجلس ادارة العقار من عدم قدرتهم على النوم نتيجة سماعهم لأصوات عراك فى الليل من الطابق الثانى , وحاول رئيس مجلس الادارة طمأنتهم بأنها أصوات صادره من أماكن أخرى , إلا أن رواية افراد الأمن المرتعدين خوفا , تؤكد أن شيئا شيطانيا يحدث فى داخل الشقة رقم 112 من عمارة سراى السلطان كل ليلة !

فيلا عزت أبو عوف – القاهره




فيلا عزت أبو عوف تعتبر من أكثر الأماكن جذبا للفنانين , نتيجة العلاقات الجيدة التى تربط أسرة أبو عوف بالكامل بالعديد من أبناء الوسط الفنى .. ونظرا لمساحة الفيلا الكبيرة وتعدد غرفها , فإن الكثير من الفنانين كانوا ضيوف عائلة أبو عوف للبيات فى الفيلا ... إلا أن التجارب المرعبة التى مر بها سكان هذه الفيلا من الفنانين , جعلت أى شخص يفكر ألف مره قبل أن يحل ضيفا على منزل هذه العائلة الفنية الكبيره ...

تناثرت الحكايات داخل الوسط الفنى وخارجه عن فيلا ابو عوف المسكونه بالعفاريت , وإحتلت تجربة الفنانه يسرا الجانب الأبرز من هذه الحكايات , بل وصل الأمر أن حكتها يسرا شخصيا فى أحد الحوارات التليفزيونية فقالت :

كنت معزومة فى فيلا صديقتي مها أبوعوف، وبعد ان تناولنا العشاء، امتدت بنا السهرة فأصرت مها على أن أكمل الليلة معها. وبالفعل ارتديت التريننج ودخلنا معاً إلى حجرة نومها، وهات يا حكايات حتى شعرنا بالرغبة فى النوم وكانت الساعة قد تجاوزت الثالثة فجراً. أطفأنا الأنوار وصمتنا
فجأة بدأت أسمع صوت خطوات خارج الحجرة.. أرهفت السمع، وتأكدت من أن الصوت يقترب من حجرتنا بشدة، لكن تمضى اللحظات دون أن تصل هذه الخطوات إلى باب الحجرة. إنتابني إحساس رهيب بالخوف لأنني كنت أعلم أنه لا أحد فى الفيلا سوانا، فمن الذي يتحرك ويمشى خارج الحجرة ويصدر عنه هذا الصوت المنتظم لخطوات إنسان أشبه ما تكون بخطوات جندي فى عرض عسكري. مددت يدي إلى سرير مها ابو عوف وأيقظتها أنا أرتعد.. ردت مها بهدوء شديد ظل يلازمها وأنا أحاورها وأنفاسي تتلاحق قالت لي: ما تخافيش نامي وبعدين بكره أحكي لك !ده شبح ساكن الفيلا من زمان، وتعودنا عليه!
وتكمل يسرا: قفزت فوق سريري وصرخت فى صديقتي أعاتبها على الهدوء الذي تتحدث به دون أن تُقدر الرعب الذي يملأني، وفوجئت بها تؤكد لي ما قالته وأنهم اعتادوا وجود هذا الشبح الذي يتحرك في الفيلا كلما خلد أصحابها إلى النوم وبينما كانت مها تتأهب لتروى لي التفاصيل لم أتمالك نفسي وقفزت من النافذة، حافية القدمين وركضت إلى العمارة التي أسكن بها، صعدت إلى شقتي وقلبي يكاد يتوقف، وارتميت فوق سريري لا أصدق أنني كنت على مسافة أقل من مترين من شبح !

حتى ان الفنان عزت ابو عوف لم يكذب الرواية , بل أضاف اليها تجربته الشخصيه مع شبح الفيلا التى يعيش فيها فقال :

منذ سنوات طويلة بدأ يظهر مع دخول الليل، كنا صغارا وكنا نشعر بالخوف والهلع ونلتزم حجراتنا، فالشبح كان يظهر واضحاً كهالة نور على شكل إنسان عجوز ممسك بمصباح يضئ له ظلام طرقات وممرات الفيلا، وهو يتجول ليلاً، وحينما طالبنا أبى بأن يبحث لنا عن مكان آخر للسكن، على الرغم من جمال وروعة الفيلا التي نسكنها ويحسدنا عليها الناس بدأ أبى رحمه الله يبحث أولاً عن حكاية الفيلا والشبح الذي بدأ يعكنن علينا عيشتنا.
ذهب أبى إلى الرجل الذي باع له الفيلا، وسأله عن حكاية الشبح، فأبتسم الرجل وأبلغ أبى بأنه شبح هادئ وفى حاله! ولا يؤذى أحداً، ولا يظهر في الفيلا إلا بعد أن ينام أصحابها فإذا أضاءوا أي نور في الفيلا اختفى فورا. هذه الفيلا كان يمتلكها رجل الأعمال المعروف شيكوريل، صاحب المحال الشهيرة الموجودة حتى الآن وتحمل اسمه، لكنه تعرض لحادث قتل داخل الفيلا، التي ظلت غير مأهولة حتى اشتراها والدي. وقال أبو عوف أن علاقة ارتباط شديد حصلت بين الأسره وبين الفيلا، وتعايشت مع الواقع وأصبح الشبح ضمن أفراد الأسرة تقريبا !

تحديثات على الملف :


* مؤخرا تم بيع  شقة ذكرى وأيمن السويدى فى مزاد علنى لم يحضره أحد فى الجولة الأولى إلا أنه تم بيع المنزل بمبلغ 6 مليون و 200 الف جنيه مصرى بعد خمس جولات مضنية نتيجة السمعة السيئه للمنزل المسكون بالعفاريت , و تحتوى الشقة على مجموعة من الملابس والتحف والإكسسوارات السينية التى كان يمتلكها السويدى  بملايين الجنيهات.

* تم هدم قصر عزت أبو عوف مؤخرا .

Labels:

 

حقوق الطبع مش محفوظه

free web counter أنت الزائر رقم
 

للمزيد من الموضوعات يرجى تصفح الأرشيف

February 2007
March 2007
April 2007
May 2007
June 2007
July 2007
August 2007
September 2007
October 2007
November 2007
December 2007
January 2008
February 2008
March 2008
April 2008
May 2008
June 2008
July 2008
August 2008
September 2008
October 2008
November 2008
December 2008
January 2009
February 2009
March 2009
April 2009
May 2009
June 2009
July 2009
August 2009
August 2009
September 2009
October 2009
November 2009